شخصيات بطريركية هامة

null
image_pdfimage_print

 

أم الكنائس أي الكنيسة الاورشليمية شملت في أحضانها العديد من الشخصيات الروحانية وعدد كبير من الاكليروس الذين بدورهم قدّموا الكثير للكنيسة بكل محبةٍ وغيرَةٍ, إن كان ذلك على المستوى السياسي أو التعليمي. على المستوى السياسي خاض الاكليروس أي الرهبان والكهنة نضالاً كبيراً للحفاظ على المقدسات الموجودة في فلسطين. أما على المستوى التعليمي فكان عن طريق طباعة وتأليف الكثير من الكتب, بناء وتعزيز المدارس, وأيضاً عن طريق ألارشاد الديني والروحاني للمسيحيين الاورثوذكس.

ثيوفانس الثالث 1644-1608

في بداية القرن السابع عشر جلس على الكرسي البطريركي الاورشليمي ثيوفانس الثالث الذي يحمل اسم عائلة كاراكالوس, وهو ابن أخ البطريرك السابق صفرونيوس. كانت تربطه علاقة حميمة مع كيرلس لوكاريس بطريرك الاسكندرية والقسطنطينية فيما بعد, مما ساعده أن يكون هنالك تعاون كبير فيما بينهما في أمور المقدسات, خصوصاً وأنه خلال القرن السابع عشر كانت هنالك محاولات كثيرة من الرهبان اللاتين للاستيلاء على إدارة شؤون المقدسات بكافة الوسائل.

المواقف العدائية تجاه البطريركية الاورشليمية ومحاولات الابتزاز والرشاوى جعل البطريركية أن تقوم بكل المحاولات من اجل الحفاظ وحماية ألاماكن المقدسة.

ثيوفانس سُجن مرتين ونجا من الموت بأعجوبة. قام بممارسة عمله الروحي بقوة من موسكو وإبيريا حيث عمل بجِد من إجل وضع نظامٍ جيدٍ للاكليروس وللارشاد الديني والروحي للمسيحيين ألاورثوذكس. كذلك أبدى غيرةً شديدةً من أجل جمع وتقوية أخوية القبر المقدس حتى يستطيع الرهبان أن يتعاملوا مع المخاطر التي تواجه البطريركية.

باييسيوس 1661-1644 

جلس باييسيوس على الكرسي البطريركي بعد عمه البطريرك ثيوفانس, وأهتم بشكل خاص في مسألة الحبشة التي كانت للرومان, هذا الموضوع انتهى لصالح الرهبان اليونان الامر الذي نتج عنه تَحفُّظ الارمن, الذين بدورهم شهّروا بالبطريرك باييسيوس. وبعد معاناة وتعذيب إنتهى ألامر بسجن باييسيوس في سجون ألامبراطورية. ومن الذين ساندوا ودعموا باييسيوس كان ذوسيذيوس الذي إنخرط في صفوف أخوية القبر المقدس.

قام باييسيوس بجولات من أجل دعم أخوية القبر المقدس مادياً وعزز جهوده بذلك كسابقه في روسيا وإبيريا. رقد تحت أقدام ذوسيذيوس وخلفه بعد ذلك الراهب نيكتاريوس.

نيكتاريوس 1669-1661

بعد إنهاء دراسته بمدرسة دير القديسة كاترينا في جبل سيناء أصبح نكتاريوس راهباً في دير سيناء. مهامه كبطريرك بمساعدة ذوسيذيوس اقتصرت على تقليل ديون القبر المقدس, إعادة إعمار كنيسة بيت لحم, إصلاح كنيسة القيامة وبناء المدارس.

في عمله ألادبي التاريخي ” خلاصة التاريخ المقدس” كتب عن تاريخ جبل سيناء وديره, كذلك عن تاريخ ملوك مصر. وقام أيضاً بكتابة العديد من الكتب اللاهوتية التي تُعتبر من أهم المؤلفات اللاهوتية في الكنيسة الاورثوذكسية. تنازل عن العرش البطريركي لذوسيذيوس بسبب الارهاق والضعف.

ذوسيذيوس 1707-1669

يُعتبر ذوسيذيوس شخصية مهمة وبارزة في تاريخ أخوية القبر المقدس, حيث كان له العديد من ألاعمال على جميع المستويات. ناضل بغيرةٍ من أجل ألاماكن المقدسة, وقام بجولات من أجل جمع ألاموال للقبر المقدس, وأهتم بتأسيس المطبعة اليونانية في كثير من ألاديرة, حيث تم طبع كتابيه “حجم المصالحة” و “حجم المحبة”.

حبه الشديد للعلم والتعليم جعله يقوم ببناء المدارس وتعزيزها في فلسطين وألاديره المختلفة.

خريسانثوس 1730-1707

حافظ خريسانثوس كسابقيه من البطاركة على المقدسات وحمايتها, واستطاع إكمال إصلاح كنيسة القيامة.

بفضل علاقته الطيبة مع شخصيات بارزة إستطاع تأمين المساعدات المادية للقبر المقدس. إهتم بشكل كبير بالتعليم  حيث أمر ببناء المزيد من المدارس في جميع مناطق فلسطين. كانت له معرفة كبيرة بعلم الرياضيات والفلك, وألف كتاباً بعلم الفلك اسمه  “مقدمة في الجغرافية والكروية”. وكتب كتاب “عمل كيتا” الذي يصف تاريخ الصينيين, وكتب العديد من الرسائل والمؤلفات وقام برحلات لدول عديدة.

بلا شك يُعتبر خريسانثوس من الشخصيات المضيئة في تاريخ كنيسة صهيون.