المزارات المقدسة خارج أورشليم

null
image_pdfimage_print

 

دير مريم ومرثا في بيت عنيا – قبر ليعازر

تقع بلدة بيت عنيا شرقي جبل الزيتون, وفيها يوجد قبر الصدّيق ليعازر الذي أقامه السيد المسيح من بين ألاموات. على بعد حوالي 400 متراً من القبر توجد أنقاض أثرية يُقال أنها بقايا البيت الذي كان يعيش فيه ليعازر مع أختَيه مريم ومرثا, وبجانب هذه ألانقاض كانت توجد كنيسة.

خارج البلدة على بعد حوالي 200 متراً في الجهة الجنوبية الشرقية توجد صخرة يُقال أن عليها جلس السيد المسيح قبل دخوله الى بيت عنيا, وهناك قابلته مرثا وسجدت عند قدميه وقالت له ” يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي…”.

قبر ليعازر

ذكر ألانجيلي القديس يوحنا في بشارته قصة إقامة ليعازر من بين ألاموات على يد السيد الرب يسوع المسيح. قبر ليعازر موجود في بيت عنيا قرب جبل الزيتون, ومدخل القبر ينتمي اليوم للمسلمين لأنه يقع بجانب مسجد العزيز. عندما عثرت القديسة الملكة هيلانة على ألاماكن المقدسة, بَنَت فوق صخرة قبر ليعازر كنيسة بيزنطية قي القرن الرابع ميلادي وأرضية هذا الصَّرح  مُزخرفة بالفسيفساء المُلونة. كباقي ألكنائس وألاديرة تعرضت هذه الكينسة للهدم على يد الفرس سنة 614, وأعيد بناؤها سنة 1965 على يد ألارشمندريتين ثيوذوسيوس وسيرافيم.

القناديل في كنيسة القديس ليعازر تُضاء من قِبل راهبات دير “إستقبال السيد” النسائي, والرئيس الروحي للدير آنذاك ألارشمندريت ثيوذوسيوس منح قطعة ألارض وساعد في صدور رخصة بناء الكنيسة. في عيد القديس ليعازر (يوم سبت ليعازر) تُقام خدمة القداس ألالهي ألاسقفية في دير “إستقبال السيد” النسائي:

حول الكنيسة الموجودة قرب القبر تُقام الدورة بعد خدمة القداس ألالهي ألاسقفية حيث يشارك بها الكهنة والحجاج وأبناء الرعية, ويقوم ألاسقف بقراءة حدث قيامة ليعازر من ألانجيل المقدس بثلاث لغات اليونانية, العربية والروسية, وتنتهي الدورة داخل كنيسة القديس ليعازر حيث تقام خدمة صلاة الباركليسي للقديس ليعازر.

هذه الكنيسة بُنيت في الموضع الذي كان فيه موجود بيت ليعازر, وفي ساحة الكنيسة موجود القبر.  يذكر لنا المرشد السياحي اليوناني ذيميتريوس تاكوس 1896 أن القديسة أنستاسيا الرومية زارت كنيسة القبر المجاورة للدير النسائي سنة 1139 ميلادية. سنة 1103 هدمت هذه الكنيسة على يد جيوش الحاكم بأمر الله.

دير سعف النخيل في بيت فاجي

بيت فاجي موجودة قرب جبل الزيتون كما يذكر لنا ألانجيلي البشير متى وهو المكان التي إستقبلت فيه الجموع السيد المسيح عند دخوله الى أورشليم على أتان  ولما قربوا من أورشليم وجاءوا إلى بيت فاجي عند جبل الزيتون، حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلا لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشا معها، فحلاهما وأتياني بهما” متى ألاصحاح 21. في هذا المكان توجد كنيسة تنتمي الى الروم ألاورثوذكس, وفي كل سنة حسب طقس البطريركية ألاورشليمية يوم أحد الشعانين تُقام المسيرة التقليدية من بيت فاجي الى أورشليم تذكاراً لدخول السيد المسيح العظيم الى المدينة المقدسة وإستقبال الجموع له بسعف النخيل والزيتون.

دير القديس جوارجيوس في اللد

تقع مدينة اللد في مركز فلسطين قرب مدينة يافا. في عصر الأزدهار المسيحي كانت أسقفية اللد تحتل المركز الأول بين 25 أسقفية مستقلة, بعدها تحولت الى رئاسة أسقفية. اليوم أسقف اللد يحمل لقب “رئيس أساقفة اللد” ويسكن في البطريركية ألاورشليمية.

تاريخياً يعود بناء كنيسة القديس جوارجيوس الى زمن الأمبراطور يوستينيانوس, ويحكي لنا التقليد الكنسي أن القديس جوارجيوس وُلد في مدينة ذيوسبوليس في فلسطين أي اللد حالياً.  خدم القديس جوارجيوس في الجيش الروماني في آسيا الصغرى وعُذّب وإستُشهد لأيمانه بالمسيح في عهد ذيوكليتيانوس الذي إضطهد المسيحيين. نُقلت ذخائر القديس جوارجيوس الى مسقط رأسه اللد, وفي القرن الخامس بُنيت الكنيسة العظيمة البيزنطية  في  ذيوسبوليس التي أصبحت مكاناً مقدساً للحجاج المسيحيين والتي فيها يوجد قبر القديس جوارجيوس اللابس الظفر.

دُمرت هذه الكنيسة البيزنطية سنة 1010 على يد الحاكم بأمر الله وأعيد بناؤها زمن الصليبيين, هُدمت مرة أخرى زمن صلاح الدين وأعيد بناؤها سنة 1442. بعض آثار كنيسة القرن الخامس البيزنطية هذه موجودة  في جامع اللد المُسمى جامع الكبير.

لقد ذكر لنا العهد الجديد قصة شفاء أينياس المُخلع الذي شفاه القديس بطرس الرسول في مدينة اللد (أعمال الرسل ألاصحاح التاسع 32-34). البناء الحالي لكنيسة القديس جوارجيوس بُني سنة 1871, على زمن البطريرك ألاورشليمي كيرلس الثاني الذي أمر بتغطية أرضية الكنيسة وقبر القديس جوارجيوس بالمَرمر. طول الكنيسة 20 متراً وعرضها 17 متراً وتحتوي على الكثير من الخصائص البيزنطية القديمة.

كنيسة القديس جوارجيوس في الرملة

تقع الرملة على الطريق القديمة بين يافا والقدس وهي من أكبر وأقدم مدن فلسطين التاريخية, وذُكرت في العهد القديم بإسم رماثيم, وفي العهد الجديد أريماثيا او الرامة بلدة القديسين يوسف ونيقوديموس اللذان دفنا جسد الرب يسوع المسيح في القبر بعد صلبه.

يوجد في الرملة دير القديس جوارجيوس الذي يُعد محطة مهمة للزائرين وحجاج الأراضي المقدسة الذين يحظون بالإهتمام والضيافة من قِبل الرئيس الروحي للدير. بُنيت كنيسة الدير سنة 784 على يد الملكة إيريني كما يتضح من الكتابة المحفورة على الجدار الشمالي. قبة الكنيسة مُثبتة على أربعة أعمدة والعامود الرابع من الجهة اليمنى يُسمى عامود الأرملة كما هو مكتوب عليه باللغة اليونانية. سنة 1817 أُجريت بعض الترميمات في الكنيسة فقط في قوس الكنيسة أما الجدران والهيكل والباب الغربي لا تزال كما كانت عليه قديماً.

دير بئر يعقوب في السامرة

في السامرة المكان المقدس الوحيد الموجود اليوم هو بئر يعقوب, وعلى هذه البئر جلس السيد المسيح وتحدث مع المرأة السامرية, ” ترك اليهودية ومضى أيضاً الى الجليل و كان لا بد له ان يجتاز السامرة  فأتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه و كانت هناك بئر يعقوب فاذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر و كان نحو الساعة السادسة فجاءت امراة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع اعطيني لاشرب…” (يوحنا الأصحاح الرابع 3-7).   

بُنيت أول كنيسة على هذا البئر في القرن الخامس ميلادي وأصبح الموضع مكاناً مقدساً للمؤمنين. هُدمت هذه الكنيسة واليوم البئر موجودة  في كنيسة صغيرة, وفي هذا الموضع أيضاً بدأت البطريركية ألاورشليمية ببناء كنيسة أكبر.