موضع إنزال الجسد المقدس عن الصليب

null
image_pdfimage_print
الانزال عن الصليب

 

عند الدخول الى الكنيسة من بابها الرئيسي يرى الزائر مكان إنزال جسد السيد المسيح الطاهر عن الصليب المقدس, والذي اخذ الشكل الذي هو عليه الان بعد الترميم الشامل الذي نفذ في عام 1810 تحت اشراف ونفقة بطريركية الروم الارثوذكسية. وفقا للسرد الوارد بالاناجيل (متى 28, 57 – 61, مرقص 15 : 42 – 47, لوقا 23 : 50 – 55, يوحنا 19 : 38 – 42), فان يوسف ونيقوديموس, بمجرد ان أخذا ألإذن من بيلاطس البنطي بدفن يسوع المسيح, قاما بانزال جسد المسيح ودهنه بالطيب ودفنه في “القبر الجديد”, وهكذا يطلق على هذه الصخرة “حجر التطييب”, لان عليها تم إنزال وتجهيز جسد المسيح الطاهر للدفن. تحت الرخام الموجود هذه الايام هنالك جزء من الصخرة الطبيعية او الصخرة الاصلية التي عليها وُضع جسد المسيح الطاهر, وهنالك ايضا اجزاء اخرى نُقلت في البداية الى افسس وبعد ذلك الى القسطنطينية, حيث قام الامبراطور عمانوئيل الاول بوضعه في القصر الامبراطوري, وبعد ذلك بالقرب من قبره, في دير ضابط الكل “بندوكراتور” في القسطنطينية.

وفقا للتقاليد, الجزء الاصلي من “حجر التطييب”, الذي مازال في مكانه الاصلي تم تغطيته فيما بعد بقطعة كبيرة من الرخام, حتى تحميه من الزوار الذين اعتادوا على قطع اجزاء منه, للحماية من الشر او للبركة. تحطّم الرخام الذي كان يغطى “حجر التطييب” نتيجة سقوط عمود بسبب الحريق الكبير الذي نشب عام 1810, حيث تم استبداله بالرخام ذى اللون الابيض والارجوانى الذي يشاهده الزائر الان.

هذه القطعة من الرخام, التي تأخذ شكل شبه منحرف, طولها خمسة امتار وسبعين سنتمتر, عرضها متراً وثلاثين سنتمتر, وترتفع بمقدار ثلاثين سنتمتراً عن ارضية الكنيسة, ويوجد نقش في الاربع جهات عليه النص التالي: “ان يوسف المتقى, احدر جسدك الطاهر من العود ولفه بالسباني النقية وحنطة بالطيب واضجعه في قبر جديد”.

يوجد على جانبي قطعة الرخام ستة شمعدانات, ثلاثة من كل جانب, اثنين منها للاثوذكس, اثنين للاتين واثنين للأرمن, بينما كان يوجد في الماضي ستة شمعدانات أخرى اكبر حجماً, بذات التقسيم والنسب بين الثلاث طوائف. ترتفع فوق قطعة المرمر ثمانية قناديل بيضاء رائعة, منها اربعة قناديل تابعة للارثوذكس, اثنان منها للارمن, واحد للاتين والاخر للاقباط, هنا يقوم جميع الحجاج بالصلاة ساجدين, استعدادا للتوجه الى المزارات الاخرى الموجودة في الكنيسة.

يوجد على الجدار الذي يقع في الخلف, والذي يشكل الجهة الجنوبية لكنيسة “صحن نصف الدنيا” او “الكاثوليكون” عمل فني رائع من الفسيفساء, الذي يظهر لنا الاحداث الاخيرة قبل القيامة,  ويرجع الى عام 1993 بفضل اهتمام بطريركية الروم الارثوذكسية في عهد البطريرك ذيوذوروس. هذا الجدار مغطى حتى اعلى نقطة له بالفسيفساء وعقود من الرخام, شيء يعطي بهاءً خاصاً ومهابةً يشعر بها كل من يقصد هذه الكنيسة المقدسة. كما ووضعت في الجدار الشرقي لوحة من الرخام, نقش عليها نص من الانجيل يصف الانزال عن الصليب.