الخاتمة

null
image_pdfimage_print

الخاتمة      

إن كنيسة أورشليم هي الكنيسة الوحيدة في الأراضي المقدسة التي لها جذور وأصول عميقة في هذه الأرض، والتي حافظت على الإيمان الأرثوذكسي إيمان الآباء والرسل القديسين ثابت غير متزعزعٍ .  وأما الطوائف الأخرى، فإن مرجعياتها مرتبطة بدول ومراكز سياسية مختلفة تكون مراكز رئاساتها موجودة خارج الأراضي المقدسة،  ولها ممثليات فقط تمثل هذه المرجعيات. لهذا، ينقصهم الدور الهام والتاريخي الذي تقوم به كنيسة صهيون تحت قيادة طغمة “السبوديي”  أي أخويّة القبر المقدس.  إن الطابع اليوناني والرومي لكنيسة صهيون والاتجاه التاريخي لمسيحيي فلسطين يعطي لبطريركية صهيون المقدسة وللأرثوذكسيّة الروميّة النابعة من الآباء الطابع المسكوني والروحي والحضاري. وبهذا تولد الروابط الوطنية والمسكونيّة لحماية المزارات الشريفة. ونتيجة الحروب التي نشبت في الشرق الأوسط والمشاكل التي نتجت عنها تقلص عدد المسيحيين في الأراضي المقدسة، ومع كل هذه الصعوبات فإن كنيسة صهيون ما زالت تقوم بدورها الديني والروحي في قيادة رعيتها إلى ميناء الخلاص، والحفاظ على الشكل الليتورجي الذي تعمل به المزارات الشريفة، حيث أن نفوس كثير من أبناء هذه البلد وحجاجها يجدون راعيهم الصالح (أي المسيح ) الذي بصليبه وقيامته “صنع خلاصاً في وسط الأرض”   ( مز  ٧٣: ١٢ ).