Παρεκκλήσια

الكنائس الصغيرة داخل كنيسة القيامة المقدسة

كنيسة آدم

تحت الجانب الشمالي من الجلجلة، يوجد مزار صغير يُسمّى اليوم “كنيسة آدم”، التي كانت تعرف في الماضي باسم “مكان الجمجمة” أو “الجمجمة المقدسة” أو “كنيسة ملكيصادق” أو “كنيسة السابق”.
ووفقا للتقاليد، في هذا المكان وضعت جمجمة وعظام آدم، التي طهرت من الخطيئة الأصلية بدم المسيح حين صُلب. هكذا اتصل آدم الأول بـ”آدم” الثاني، هذا الحدث يرمز إليه بمشهد الصلب بواسطة عرض كهف صغير وعظام آدم على قاعدة الصليب.
في العمق وراء المذبح المقدس، فوق الصخرة جُعلت كوة صغيرة في المكان الذي تنتهي فيه الفجوة المبتدأة من قاعدة الصليب الذي في الجلجلة. احتوت الكنيسة على فسيفساء رائع التصميم كان تدميره في حريق سنة 1808 واستبدل بلوحات جدارية، وكذلك دُمّرالقبر المسمى بـ”قبر ملكيصادق” تدميرا كاملا في هذا الحريق.
من الجدير بالذكر انه في الماضي بالقرب من مدخل الكنيسة كانت هناك مقابر بالدوين الذي من الفلاندر وغوتفريد دي بوليون التي نهبت خلال الاستيلاء الإسلامي على القدس عام 1244. في الوقت الحاضر في هذا المكان يحفظ قبر صليبي إنجليزي.

 


كنيسة إكليل الشوك

إلى الشمال الشرقي من كنيسة آدم يقع “الممر المقوس المقدس” الذي يمتد على طول قبو الكاثوليكون (كنيسة وسط الدنيا). في هذا الممر توجد  ثلاث كنائس صغيرة، الكنيسة الأولى منها تدعى ” إكليل الشوك” وتنتمي حصرا إلى الأرثوذكسيين. في قبِوه وتحت المذبح المقدس يوجد جزء من عمود الغرانيت الذي كان في السابق في كنيسة حبس المسيح، وقد نقله المسيحيون إلى هذا المكان حين كانت المنطقة تحت حكم المسلمين .
اعتمادًا على الأناجيل المقدسة، لمّا كان السيد المسيح في السجن، ألبسه الجنود الرومانيون الملابس الحمراء. “ضفر العسكر إكليلاً من الشوك ووضعوه على رأسه وألبسوه ثوب أرجوان وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود،  وكانوا يلطمونه. (كانوا يضربوه) بأيديهم” (متى 27 : 28-31، مرقص 15 : 16-20، يوحنا 19 : 2-3).
لذلك ، في ذكرى هذا الحدث يوضع في حاوية خاصة إكليلٌ مصنوع من أكثر الأشواك حدّةً في فلسطين. هذه الحاوية وضعت على يمين المذبح المقدس وهي مماثلة للحاوية في الجلجلة، وتحمل نقشاً باللغة اليونانية :  “ضفر العسكر إكليلا من شوك ووضعوه على رأسه ووضعوا قصبة في يده اليمنى”.

 


كنيسة العثور على الصليب المقدس

بعد كنيسة إكليل الشوك، يجد الزائر أمامه بوابة تؤدّي به إلى الطابق السفلي للكنيسة. بأول تسع وعشرين درجة في أسفل الدرج يبلغ الزائر كنيسة مربعة الشكل مكرسة للقديسة هيلانة. تحتوي هذه الكنيسة على قبة وأرضية فسيفسائية مزخرفة. كانت هذه الكنيسة فيما مضى في كنف الأثيوبيين الذين اضطرتهم المصاعب المالية إلى بيعها للأرمن الذين يملكونها حتى يومنا هذا ويقيمون القداس الإلهي في المذبح الصغير الذي يقع في الجانب الشرقي منها. بالقرب منه وإلى الشمال يوجد مذبح مماثل مكرس للقديس غريغوري فوتيستس الذي يُعدّ أهم قديس في الكنيسة الأرمنية. في الجانب الجنوبي للكنيسة توجد فتحة تودي بنا إلى كهف “العثور على الصليب المقدس” الذي فيه ووفقا للتقاليد، أشرفت ألقديسة هيلانة على السعي في العثور على الصليب المقدس ويدعى اليوم “مقعد القديسة هيلانة”.
من الجانب الجنوبي من جهة كنيسة القديسة هيلانة، الدرج الثاني الذي يحتوي على ثلاث عشرة درجة ينتهي في الكهف الذي عثروا فيه على الصليب المقدس، المسامير والصلبان التي صُلب عليها اللصان. ينقسم المكان كله إلى قسمين مختلفَي الارتفاع، واعتمادا على المتعارف، عُثر في الجانب الجنوبي على الصليب المقدس وعلى الصليبين الآخرين، وعُثر في القسم الشمالي على المسامير.
على الجانب الشرقي من أرض الكهف الجنوبي توجد لوحة بيضاء التي حولت الى اللون الاحمر محفورة وُضعت لتشير إلى العثور على الصليب. إن هذه اللوحة وُضعت في هذا المكان إبّان الترميم الكبير للكنيسة عام 1810 من قبل الأرثوذكسيين، وقد كان هذا المكان بحوزتهم آنذاك ولكن في وقت لاحق اشتكى اللاتين هذا الشيء، فأدى هذا الأمر إلى اختلافات بقيت بغير حل إلى أيامنا هذه. في المقابل، فإن اللاتين يملكون المذبح الصغير الذي في الكهف الشمالي والذي يحتوي على تمثال برونزي للقديسة هيلانة مع الصليب .


كنيسة اقتسام الثياب

شمالي مكان العثور على الصليب المقدس، توجد كنيسة “اقتسام الثياب” التي تنتمي إلى الأرمن. اسمها متعلق بنصوص من الأناجيل التي تشير إلى الجنود الرومانيين بعد أن صلبوا المسيح المصلوب تقاسموا ثيابه (مرقص 27 : 35) «وأمّا الجنود فبعدما صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربع حصص، لكل جندي حصة. وأخذوا القميص أيضا وكان غير مخيط، منسوجا كله من أعلاه إلى أسفله. فقال بعضهم لبعض: «لا نشقه، بل نقترع عليه، فنرى لمن يكون» (يوحنا ٢٣، ١٩).
في قبو هذه الكنيسة الصغيرة المذبح المقدس، وقد عُلقت أيضا أيقونات تؤرخ هذا الحدث (اقتسام ثياب السيد المسيح).

 


كنيسة  القديس لونجينوس

في القبو الثالث من الممر المقوس المقدس، توجد كنيسة صغيرة مكرسة للونجينوس، ولونجينوس هذا هو الاسم التقليدي للجندي الذي أراد التحقق من موت يسوع فطعنه بحربة في جنبه فخرج لوقته دم وماء (يوحنا ١٩، ٣٤). تنتمي هذه الكنيسة حصرًا إلى الروم الأرثوذكس. في هذا المكان يوجد المذبح المقدس، وفي الخلف توجد أيقونة القديس لونجينوس يرفع يده إلى المصلوب، معترفًا قائلا: “حقا هو ابن الله” (متى 27 : 54).

 


كنيسة الكلابيس

إلى الشمال الغربي من كنيسة القديس لونجينوس، تقع كنيسة أل “الكلابيس” حيث تنتمي هذه الكنيسة إلى طائفة الروم الأرثوذكسية.  كلابيس تسمى اللوحة التي تحتوي على ثقبين وكانت تستخدم أداةً للتعذيب. تأسيس هذه الكنيسة يرجع إلى تقاليد قديمة جدا تقول إن الجلادين كانوا قد ثبتوا قدمي المسيح في ثقوب الكلابيس قبل الصلب.
مكان الكلابيس كان في الماضي في غرفة الاجتماعات، إلا أنّ المسيحيين قد نقلوها إلى هذه الكنيسة بعد استيلاء العثمانيين على القدس. وضعت اللوحة تحت مذبح مقدس صغير محمي بحديد وفي الجدار الخلفي للكنيسة علقت أيقونات ترمز للحدث.

 


كنيسة الظهور

في اتجاه الغرب وبعد السبع أقواس، توجد كنيسة لاتينية. وفقا للتقاليد الفرنسيسكانية في هذا المكان ظهر المسيح  لثيوتوكوس مباشرة بعد قيامته، لهذا السبب تسمى هذه الكنيسة “كنيسة الظهور”.
هذا المكان المقدس يتصل مع تقاليد تنص أحداثا حصلت في وقت متأخر وتقول إنه بعد عثرت القديسة هيلانة على  الصلبان الثلاثة، قام صليب الرب رجل ميت عند نقله إلى القبر، وهكذا استطاعوا تمييز الصليب المقدس (صليب الحياة) من الصلبان الأخرى.
في هذه الكنيسة ثلاثة مذابح صغيرة، في المذبح الأيمن حُفظ  جزءٌ من العمود الذي فيه ربطوا وجلدوا الرب يسوع (متى 27 : 26 ، ومرقص 15 : 15). من هذا الحدث استشفّت أسماء أخرى “دعامة الجلد” و “عمود الجلد”. في الماضي احتفظ الأرمن بهذا العمود في دير صهيون المقدسة، ولكنه في الوقت الحاضر ينتمي إلى الرهبان الفرنسيسكان.

 


كنيسة “لا تلمسيني ” أو  كنيسة “مريم المجدلية”

إلى الجنوب من كنيسة الآتين، وإلى الشمال من الضريح المقدس توجد لوحة دائرية من الرخام، ووفقا للتقاليد اللاتينية، هي المكان الذي ظهر فيه المسيح لمريم المجدلية بعد قيامته، وقال لها: “لا تلمسيني” (يوحنا 20 : 17) ينتمي هذا المزار لطائفة اللآتين ويُدعى “لا تلمسيني” من كلام السيد المسيح ويدعى أيضًا “كنيسة مريم المجدلية”. في هذا المكان مذبح وُضعتْ فوقه أيقونة منحوتة ترمز إلى الحدث.