الاحتفال بسبت النور والقداس الفصحي وصلاة الغروب التقبيلية في القدس .عيد الفصح 2009.

غربي 18/4/2009 / 5/4/2009 شرقي.

الاحتفال بسبت النور

في الصباح الباكر من يوم السبت العظيم كان من الواضح ملاحظة الحركة الغير عادية في شوارع البلدة القديمة في القدس وخاصة في حارة النصارى والشوارع المؤدية إلى بطريركية الروم الأرثوذكس وكنيسة القيامة.

حجاج من مختلف الأعمار والجنسيات قدموا من أماكن مختلفة متوجعين إلى كنيسة القيامة ولكنهم للأسف كانوا يصطدمون في النهاية بحواجز الشرطة التي وضعت في شوارع البلدة القديمة ومنعت الكثير من المؤمنين من الوصول إلى كنيسة القيامة، فاضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة عسى ولعلى يفتح الحاجز. وهناك من استطاع تخطي هذه الحواجز ونقاط التفتيش بصعوبة كبيرة، وتوجه إلى الأديرة القريبة مثل دير القديس ثيوذوروس، ودير سدنايا، ودير القديسة كترينا، والقديس بندليمون لحضور قداس السبت العظيم

ضابط كبير من الشرطة الإسرائيلية وصف هذا اليوم، يوم السبت العظيم لدي الطائفة الأرثوذكسية وسبت النور بأنه احد أهم أحداث السنة في القدس واهم حدث هذا الشهر الذي يصادف فيه عيد الفصح وقيامة ربنا وإلهنا يسوع المسيح. يسمى هذا اليوم باللغة العربية بسبت النور. أما باللغة العبرية بشبات هااور.

وفي الصباح الباكر من يوم السبت العظيم توجه أباء أخوية القبر المقدس وقوة من الشرطة الإسرائيلية إلى كنيسة القيامة استعداداً لاستقبال المؤمنين والحجاج إلى كنيسة القيامة. اما في مقر البطريركية قام غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث باستقبال الوفود وممثلي الدول الأرثوذكسية الذين حضروا من بعيد من اجل نقل النور المقدس إلى بلادهم. ومنهم ممثلين عن الحكومة اليونانية نائب وزير الخارجية السيد كاسيميس وعن والكنيسة الأرثوذكسية في اليونان نيافة متروبوليت مندنياس كيريلوس وممثل عن الكنيسة الروسية الأرثوذكسية وممثل عن مؤسسة القديس اندريا في روسيا وممثلي عن البطريركية البلغارية والرومانية والكنيسة الأرثوذكسية في قبرص.
وفي تمام الساعة الثانية عشر ظهراً توجه صاحب الغبطة من دار بطريركية إلى كاتدرائية القديس يعقوب اخو الرب ثم بعد ذلك إلى كنيسة القيامة. ومن مكان تنزيل المصلوب توجه الى اليمين الى الباب المؤدي إلى الكنيسة الرئيسية حيث جاء أيضا ممثلين عن الكنيسة الارمنية ، والسريانية والقبطية للحصول على البركة من صاحب الغبطة قبل البدء بمراسيم سبت النور المقدس.
وبعد ذلك لبس صاحب الغبطة اللباس الكنسي البطريرك ومن ثم توجه إلى مذبح الكنيسة الرئيسية وأعلن عن ابتدأ الدورة الثلاثية حول القبر المقدس.
وبعد انتهاء الدورة وقف صاحب الغبطة أمام القبر المقدس وخلع اللباس الكنسي البطريركي وبقي بالثوب الأبيض والبتراشيل . ثم دخل إلى داخل القبر بمفرده وقرأ صلاة النور المقدس التي تقال في هذا اليوم ثم أعطى النور المقدس إلى ألاف المصلين والمؤمنين الذين كانوا ينتظرون لإضاءة شموعهم. وعلت أصوات الأجراس، الفرحة والابتهالات بين المصلين والحجاج وأبناء الطائفة الأرثوذكسية الذين كانوا يهتفون بالكلمات وابتهالات المخصصة لهذا اليوم والتي كانت تؤكد عن إيمانهم وفرحهم، وأمالهم.
ومن ثم خرج صاحب الغبطة من القبر المقدس وهو حامل الشموع المضيئة بالنور المقدس وتوجه برفقة أباء أخوية القبر المقدس و ممثلي الحكومة اليونانية إلى مقر البطريركية حيث كانت أجراس كنيسة القيامة تقرع ابتهاجاً بهذا اليوم العظيم. وعند وصوله استقبل التهاني من ممثلي الحكومة اليونانية التي جاءت من اجل نقل النور المقدس إلى جميع كنائس اليونان، والى البطريركية في الإسكندرية.

ليلة القيامة

من صباح يوم السبت ابتدأت تحضيرات يوم السبت العظيم. حيث أقيمت صلاة الغروب للقديس باسيليوس العظيم وتوجت بليلة القيامة حيث أقيم القداس الفصحي في كنيسة القيامة والقبر المقدس القابل للحياة المكان الذي دفن فيه يسوع المسيح وقام من بين الأموات. وشارك صاحب الغبطة في هذا القداس الفصحي لفيف من مطارنة بطريركية الروم الأرثوذكس . ونيافة مطران نابلس لكنيسة قبرص ، ونيافة اسقف سلوفاكيا التابع لبطريركية الصرب السيد سابا وعدد كبير من الآباء ورجال الدين القادمين من كنائس أرثوذكسية أخرى و من مختلف المناطق والبلاد للاشتراك بالأعياد بالإضافة الى أبناء الطائفة الأرثوذكسية والكثير من الحجاج القادمين من اليونان، قبرص، روسيا، رومانيا، بلغاريا وأماكن أخرى. كما حضرت السيدة رودي كراتسا- تساغاروبولو النائبة الأولى لرئيس المجلس الأوروبي برفقة زوجها السيد ابوستولوس كراتسا وزير سابق وأولادها يورغو وكوستانديا .
حيث كانت المشاركة في القداس الفصحي العظيم ذو تأثير عميق على الحاضرين الذين تذوقوا دم وجسد يسوع المسيح ، وعاشوا صلبه وقيامته حيث اظهروا إيمانهم الأرثوذكسي بخصورهم التقي إلى الأراضي المقدسة.

صلاة التقبيلة

وفي صباح يوم احد العيد، حضر آباء أخوية القبر المقدس الى دار البطريركية وقاموا بمسافحة بعضهم البعض وتبادل التهاني والقبل، ولبسوا ملابس الصلاة الرسمية ورتلوا التراتيل الفصحية مثل المسيح “قام من بين الأموات” واليوم يوم القيامة”.

وبعد ذلك توجهوا برأسه غبطة البطريرك في موكب رسمي كبير الى كنيسة القيامة وهم يحملون أيقونة قيامة السيد المسيح في المقدمة حيث كان يضم هذا الموكب عدد من ممثلي الطائفة الأرثوذكسية في البلاد وممثلي عن بلاد أرثوذكسية أخرى مثل اليونان، مروراً بشارع البطريركية المؤدي إلى الكنيسة الذي كان يمتلئ بالحجاج وأبناء الطائفة في انتظار مرور صاحبة الغبطة. وعند وصولهم الى ساحة كنيسة القيامة قام باستقبالهم قدس الأب الارشمندريت ايسيدوروس وأقاموا دعاء قصير أمام مدخل الكنيسة ثم قاموا بزيارة مكان تنزيل المصلوب عند المدخل بعد ذلك توجوا إلى القبر المقدس ومن ثم إلى الكنيسة الرئيسية وابتدأت صلاة التقبيلة بقرات أنجيل القديس يوحنا الذي يقول عن أول يوم القيامة عندما ظهر يسوع المسيح إلى تلاميذه بينما كانت الأبواب مغلقة. واراهم يديه وجنبه ففرخ التلاميذ وعرفوا انه قام من بين الأموات وأمنا توما. فقال لهم يسوع ” إن لم أبصر في يديه اثر المسامير واضع أصبعي في اثر المسامير واضع يدي في جنبه أومن”.

وبهذا اليوم انتهت دائرة احتفالات الجمعة العظيمة وابتدأت دائرة الاحتفالات بالقيامة في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس

ngg_shortcode_0_placeholder