كلمة صاحب الغبطه بطريرك المدينه المقدسه أورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد القديس ديميتريوس الفائض الطيب

   “لقد لبست المسيح فخر جهاد يا ديميتريوس الشهيد . فحاربت العدو الواهن القوى . فإنك أبطلت به ضلاًلة الأثمه . وقمت تمرن ذوي الإيمان على حسن العبادة. فلذلك نحتفل بتذكارك معيدين له بإجلال”

) الذكصا على اللحن الرابع – صلاة السحر).

أيها الأخوة الأحباء بالمسيح يسوع إن تذكار الشهيد المجيد ديمتريوس ، الذي نحتفل به هذا لليوم ، في هذه الكنيسة التي تحمل أسمه الكريم ، في هذه ألمدينه ألصغيره ، ألكبيره في التاريخ والتي أصالتها تعود إلى عهد الكتاب المقدس ، ألا وهي مدينة نابلس الأبية. إن تذكار قديسنا العظيم ديمتريوس يشع فرحاً وسروراً ، ليس في كنيسة المسيح فقط ، لكنه يمدنا بافتخار روحي ، كوننا نقيم هذه الشعائر الدينية في تتميم الأسرار ألمقدسه ( الليتورجيا) ، وهذه ألشركه ألروحيه الإفخارستيا . لهذا السبب نقول مع الرسول بولس : إنه لدينا إفتخار في المسيح يسوع بوجه الشهيد القديس ديميتريوس الذي لبس المسيح . وفي لباسه هذا ، فإنه حارب العدو الواهن القوى عابد الأصنام ، فأبطل ضلاله الأثمه. إن لباس المسيح أيها الأخوة الأحباء ، ما هو إلا الإيمان المليء بالمحبة الكاملة المنطلق من كيان الشهيد ديمتريوس نحو المسيح الإله . هذا الكيان الذي ختمه بدمه الاستشهادي الكريم ، فأن الدم أنصب من جنبه المقدس ، سربله وخضبه المضطهدين لكنيسة المسيح. استشهد القديس ديمتريوس في مدينته ووطنه تسالونيكي ، حيث حظي من والديه الحسني ألعباده بتربية مسيحيه صحيحة ونهل من معين الإيمان المستقيم الرأي . ليصبح ليس شهيداً فقط ، بل معلماً للإيمان بالمسيح. 

وفي سنة  ۲۹۰ م قبضوا على القديس ديمتريوس ووضعوه في السجن بإيعاز من الإمبراطور مكسميانس الذي وصل بدوره إلى مدينة تسالونيكي ليشترك في المباريات الكبرى التي ستجري على ملعب الكبير المدعو بالثياترو ، لأن صاحب الإمبراطور المدعو لييوش وهو المصارع الكبير والذائع السيط، كان يفتخر بقوته الخارقة ، فإنه لجسارته كان يستفز الجمهور الحاضرين والمشاهدين مرغماً بعضهم للنزول في ساحة الميدان للمنافسه . ( وفي هذه الظروف الحرجه ، وكما يذكر سنكسار الكنيسه الشريف ، أن شاباً يافعاً يدعى نسطور ، أبت نفسه الزكيه غطرسة لييوش الغبيه ، فأسرع إلى معلمه ديميتريوس لينال منه البركه والصلاه ووافر الأدعيه الروحيه ، لينجح في مبارزة لييوش ، وبعدما استلم البركات بختم الصليب الكريم المقدس ، عاد إلى الملعب مسرعاً وشارات الظفر والفوز تملئ محياه ، وكان نسطور الشاب يتقدم بجرأة كبيره وهو يقول بصوت جهوري : ( يا إله ديميتريوس ساعدني ) . وبعدما جاهر بهذا الدعاء إشتبك وحده مع هذا البطل الصنديد ، مسدداً له ضربه قاضيه أصابت مرمى قلبه فأردت لييوش قتيلا، هذا المتكبر الذي كان يصول ويجول في حلبة الميدان ، هكذا تجرع كأس المنون . أما الإمبراطور مكسميانس فعندما رأى بأم عينيه ، ما جزى لصديقه لييوش حزن حزناً شديداً ، وإذ علم سبب سقوطه ، أمر على الفور أن يضرب القديس ديميتريوس بالحربه وكذلك الشاب نسطور . إن تاريخ كنيستنا ما زال يذكرنا بمدينة نابلس ،لأنها إحتضنت بين جنباها منذ سنة ۱٦۷ م إبنها القديس يوستينوس الشهيد ، الذي احتج أمام الملك مرقس إبريليوس عن صحة وحقيقة الإيمان المسيحي ، هذه الشهاده أعلنها بالتمام المعلم القديس ديميتريوس الشهيد وتلميذه القديس نسطور ، فإنهم شهدوا للحقيقه وللمحبه وللعدل الذي في المسيح يسوع، لكن هذه المدينه مدينة نابلس أبت إلا أن تقدم لنا شهيداً آخر يربطنا بشاهدة القديس يوستينوس ، ألا وهو القديس الشهيد الجديد فيلومينوس ، أحد أعضاء أخوية القبر المقدس ألذي استشهد هو أيضاً من أجل الحقيقه والإيمان والعدل والمحبة التي للمسيح يسوع ، هذا هو قديس كنيسة أورشليم أم الكنائس قاطبة.

من خلال سحابه الشهود التي تحيط بنا الآن ، فإن القديس ديميتريوس الذي نكرمه اليوم ، يشع نجمه زاهياً. ويرفر فعلمه عالياً، وذلك ليس بسبب استشهاده من أجل المسيح ، لكن لطاقة العجائب الاي استلمها من يد القائم من بين الأموات ربنا يسوع المسيح. 

  لقد اقتديت آلامك بالمسيح فى آلامه المحييه يا ديميتريوس المجاهد الظافر المجيد . فاتخذت عنه صنع العجائب . فإنك تخلص الذين يلتجئون إليك وتنقدهم من شدائد كثيرة . بما لك من ألداله وحسن القبول عند المسيح . . وأنت الآن ماثل لديه ممتلئاً من المجد . 

إن المجاهرة المرضية للقديس ديميتريوس إلى المسيح تدعونا وتحثنا نحن أيضاً أيها الأخوة الأحباء لنحصى بها وننالها كونها تكملة مجد الله ألآب ، أي الإتحاد والإيمان وشركة الروح القدس روح المسيح ، مستمطرين

            تضرعات القديس ديمتريوس ، وشفاعات الكلية القداسة ، الطاهرة الفائقه البركات المجيده ، سيدتنا والدة الإله الدائمة البتوليه مريم. 

ومع مرتم الكنيسة نقول : 

( لما كان جوق المجاهدين الظفره قد استجمعوا الفضائل ورثوا نعيم الحياة الخالدة السعيدة عن استحقاق . ولما كنت أنت يا ديمتريوس المستحق المديح قد امتزت بينهم . مباهياً باقتدائك بالمسيح . ومفتخراً بمساواتك له في طعنه ألحربه. فاستمد بلا انقطاع لنا نحن مكرميك النجاة من الآلام والنوائب المبرحه ، مرسلاً لنا السلام والعدل والمساواه ، فى أرض شهداء محبة المسيح : الشهيدة ألسامريه فوتيني ، والشهيد يوستينوس ، والشهيد فيلومينوس ، متضرعاً بحرارة إلى الذي يمنح العالم عظيم ألرحمه 

 

وكل عام وأنتم بخير