اعمال ونشاطات الرعية الروم الارثوذكسية في بلدة الرعاة – بيت ساحور

في شرق مدينة بيت لحم (ثاني اكبر واعظم مزار مسيحي في الاراضي المقدسة وفي العالم المسيحي اجمع) وعلى بعد كيلومترين فقط من مدينة الميلاد, تقع بلدة الرعاة المعروفة باسمها العربي بيت ساحور.
ان قرية الرعاة (بيت ساحور) وجميع السهول والاراضي المحاطة بها ترتتبط بشكل مباشر باكتشاف ولادة سيدنا يسوع المسيح “انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص وهو المسيح الرب” (لوقا 2:11), فالرعاة الذين كانوا ساهرون يحرسون قطيعهم في تلك المراعي قد رؤوا ملائكة الرب مرتلين (( المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة)) لوقا 2:14, عدها جاءوا الرعاة مسرعين ليكرموا الطفل المولود وبعها “رجعوا الرعاة وهم يمجدون اللة ويسبحونه ..” (لوقا 2:20).
من هؤلاء الرعاة المتوضعون اخذ هذا المكان اسمه, الذي من القرن الرابع بعد الميلاد وبعدما عرف المكان كمزار مقدس (مزار الرعاة المقدس) لكل من يزور الاراضي المقدسة.
اليوم يقطن قرية الرعاة طائفة مسيحية كبيرة حوالي 13.255 نسمة الذي منهم 80% من مسيحيين و20% من المسلمين .معظمهم مسيحيون اورثوذكسيون عرب (روم ارثوذوكس كما يطلق عليهم)
ان عناية الرعية في هذه الاماكن ليست بمهمة سهلة وذلك لان هنالك العديد من الطوائف والشعوب التي قد غزت الاراضي المقدسة. وبالرغم من هذا مازال عمل ونشاط كنيسة صهيون كبير وفعال وصعب.
انها تبذل جهود مستمرة وطويلة لتلبية احتياجات الرعية( العمل الخيري, الاحسان والتقديس). ولكن لان رعية في هذه البلدة لا تتكلم اللغة اليونانية يُطلب منا نحن جميع اباء القبر المقدس اليونانيين ان نتعلم ونتكلم اللغة العربية لنكون قادرون على الاستجابة بافضل ما يمكن للجبهات الرعوية والعمل التعليمي لبطريركيتنا الاورثوذوكسية الاورشليمية.
ان قرية الرعاة تحتوي على ثلاثة كنائس اورثوذوكسية, جماعة الكنيسة المركزية للآباء القديسن , بئر السيدة العذراء ودير الرعاة المقدس التابع للافرا المقدسة للقديس سابا المقدس. الكنائس المقدسة هؤلاء يُفتحوا يومياً من الصباح حتى العصر حتى يستطيع كل من يأتي ان يضيء شمعة وان يصلي ويرى الكنيسة كبيته. انه مهم ايضا بنفس الاهمية بجهودنا ان يتعلم الناس رؤية الكنيسة ليس فقط باعتبارها جمعية خيرية فحسب بل كشيئً اعمق بكثير مع بعد روحي ومخلصي وبنفس الوقت مألوفة جدا.
ومن خلال سر الاعتراف الذي يعتبر امر صعب هنا في هذه المناطق ان يكون قادر اي احد ان يعتمد اكثر واكثر لانه هو سر الخلاص ,التوبة ,الطهارة ,الندامة و علاج النفس , هو الاحسان والسر الرعوي لمحبة ورعاية الله.
كهنة القرية يحاولون دائماً لتلبية العناية الرعوية من خلال العبادة الالهية ( اعمال الهية, اسرار , تقديس, دعوات, الصوم الاربعيني و و الخ) ايضا مع تركيز الشبيبة , مدارس دينية ومع مخيمات للاطفال والشباب خلال اشهر لصيف.
المدرسة الدينية في القريةالتي تديرها السيدة كاترينا خوري بمساعدة 4-5 مساعدين اخرين, تحتوي على 200 ولد. ان العمل المنجز هذا مهم للغاية لان من خلال التعليم الروحي سوف يساعدون الاولاد في سنهم الصغير هذا بخلق جذور روحيّة صحيّة عميقة.
الشبيبة الدينية المسيحية (الشبيبة) تتكون من 90 شابة وشابة تقريباً باعمار تتراوح بين 15 حتى 25 سنة, في اللقاءات المنتظمة ينشغلون ببحث الكتاب المقدس مع مناقشات لاهوتيّة وتحليل مواضيع دينية وايضاً فعاليّات ثقافية وفي بعض الاحيان تقليدية.
جمعية الانجيل للنساء تتكون من 80 سيدة اللذين يعمل لهم الاب عيسى مصلح اجتماعات منتظمة, خلال هذة الاجتماعات يقومون بالبحث في الانجيل المقدس وايضاً يتباحثون ويحللون بمشاكل اجتماعية معاصرة التي تهمهم كسيدات(امهات, زوجات,اخوات والخ) مقدماً لهم حلول وآخذاً دائما عبارات من داخل منشور الكتاب المقدس) .
مدرسة الرعاة بسعة 600 طالب , فهي الجوهرة التعليمية والثقافية لقرية الرعاة. هناك الطلاب يتعلمون جميع المواضيع باللغة العربية التي هي لغة الام. يتم التركيز في هذه المدرسة على التعليم الديني (التعليم المسيحي الاورثوذوكسي) واللغة اليونانية كلغة ثانية. في مدرسة الرعاة تعمل الصفوف الابتدائية (الروضة والابتدائي) والصفوف الثانوية والاعدادية.
العديد من العائدات المتولدة من سياحة الحجاج والاشتراكات المختلفة والتبرعات تتاح للمشروع الخيري بمساعدات ماديّة للفقراء , للايتام (المركز الثقافي للطفل الفلسطيني) , لمرضى السرطان وايضًا لبيت رعاية المسنين (مركز رعاية المسنين بيت ساحور) , للمعاقين(نادي المعاقين) , لمستشفيات, عيادات ولمشاريع خيرية اخرى. خلال كل هذا وخلال هذا العمل الذي يشمل بما في ذلك التوزيع المجاني للمنشورات,الكتب والمجلات الكنسية (نور المسيح) اسبوعياً وشهرياً وايضاً المفكرة التقويمية,ايقونات,قرطاسية, العاب ومحليات الخ) .

كل المساعدات المالدية التي تقدم من اليونان لا تكرس فقط لتزيين وترميم الكنائس والاديرة بل ايضاً بالتجديد الوحي للنفوس وحاجات الرعية الاورثوذوكسية (الناطقة بالعربية).

من خلال الوعظ من كلام الله وايضاً من الممارسة العملية من خلال توفير المساعدة المادية نحاول ان نتعاطف مع كل الم, كل صعوبة او جهل(عدم معرفة) بالمشاركة الفعالة وتضامننا بكل مشاكل رعيتنا النفسية والجسدية (من يضعف وانا لا اضعف) رسالة كورنثوس2 11:29 . ا

الانجيل المقدس يأمرنا بالقيام بكل هذا ولكنه في ايامنا هذه البعض يعتقدون انه لم يعد هنالك عمل المسيح لمجد الله والتأكيد بأننا يجب ان نبرز هذا الحد الادنى حتى يكون الاقصى, فقد يعززنا ربنا يسوع المسيح في هذا الاتجاه.
امين

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
ترجم من اللغة اليونانية على يد شادي خشيبون

ngg_shortcode_0_placeholder