كلمة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك ألمدينه المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين بمناسبة تذكر الأجداد القديسين في مدينة بيت ساحور 25/12/

((لقد أصبح بنو إبراهيم أنبياء إلهيين كليي ألحكمه .فسبقوا عن حرارة قلب واخبروا بالروح القدس عن ألكلمه انه يولد من نسل إبراهيم و يهوذا .فبتضرعاتهم يا يسوع ارأف بنا جميعا))
أيها الأحباء بالمسيح
أيها المسيحيون الحسني ألعباده
تحتفل كنيستنا كنيسة المسيح ألمقدسه في سر غريب باهر
وما هذا السر ؟
هذا السر هو ما صنعه السيد المسيح بخطوبته مسبقا للكنيسة من الأمم. أي من المم الذين هم من عبده الأصناف بالإيمان الذي برر الأجداد فمرنم الكنيسة يقول (لقد بررت الجدود بالإيمان أيها المسيح الإله. و سبقت فخطبت بهم الكنيسة التي من الأمم فالقديسون يفتخرون مباهين بأنه من نسلهم أينعت ثمره شهيرة.هي الفتاه التي ولدتك بلا زرع. فبتضرعاتهم خلص نفوسنا))
أصبح الأنبياء الإلهيين الكلي ألحكمه بنو إبراهيم و يهوذا شهود صادقين لهذا السر العظيم إلا وهو ظهور كلمة الله المسيح منهم. بالتدقيق هذا هو الحدث العظيم في العالم وفي تاريخ البشرية. غير المدرك الذي لا يتكرر. الذي بحرارة قلب و بإرشاد الروح القدس أعلنوه هؤلاء الأنبياء القديسين
إن مشاركة الشاهد لهذا الحدث هو أيضا هذا المكان المقدس حيث الرعاة الساهرين و الحارسين حراسات الليل على قطيعهم .((وكان في تلك الكوره رعاه مبتدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم))لوقا8:2
هؤلاء بشروا من الملائكة بفرح عظيم . ((وانه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب))(لوقا11:2) فسيكون فرح لكل الشعب لأنه ولد اليوم مخلص الذي كانسان مثلكم .لكنه ممسوح بكمال اللاهوت ومن ناحية أخرى هو الله ربكم ولد في مدينة داود الذي أعطيت له العهود من خلال الأنبياء ومن صلبه يأتي المسيح بمدينته الجديدة أي الكنيسة (لكي نعترف……بواسطة الكنيسة بحكمة الله المتنوعة))(افسس10:3)
أيها الاخوه الأحباء
نحن أيضا سجلنا مواطنين لهذه ألمدينه الجديدة أي الكنيسة الارضيه و المجاهدة التي أساسها المسيح الذي لا ينكسر من خلال موهية وختم الروح القدس ونحن نمتلك ))من اجل الرجاء الموضوع لكم السموات))(كولوسي5:1) لأنه كما يقول بولس الإلهي((لان سيرتنا نحن في السموات))(فيلبي20:3) وأيضا ((وكنيسة أبكار مكتوبة في السموات))عبرانيين23:12
سنقدم التسابيح لله الأب ويقول مرنم الكنيسة ((لنسبحن يا مؤمنون كل جدود المسيح الذي ظهر في الأرض عجبا فأنهم سبقوا فرسموا مجئيه وكرزوا في العالم بولادته من العذراء ولادة لا يعبر عنها
بكلام آخر أيها الاخوه الأحباء :تكرم كنيستنا بخصوص هذا اليوم تذكار القديسين الأجداد لأنهم مع إبراهيم (المميز)سبقوا فرسموا مجئ المسيح و كرزوا في العالم بولادته من العذراء مريم لا يعبر عنها
فعلا ولادة المسيح من مريم العذراء ولادة لا تفسر لأنه كما يقول المرنم ((ان المالئ الكل قد افرغ في جسد من اجلنا .و الأزلي قد اقتبل بداءه . والذي هو كلمة الله أضجع كطفل في مذود البهائم . ليعيد جبلة كل المائتين منذ الأبد))
نحن نقيم تذكار إبراهيم حسب كاتب سنكسار الكنيسة ((لأنه جد أجداد المسيح بالاضافه لأنه قدم من بلاد الكلدانيين كأممي (الكلدانيين هم أمم قبل وجود اليهود) وأيضا فان والد إبراهيم ناحور كان عابدا للأصنام. ولان إبراهيم ينتمي لهذا الجنس الاممي لم يكن حاجزا لديه لمعرفة الله. وكم يكون هذا الشئ متضارب من هنا قد ارشد الى فهم وجود الله وبعدما عرف و بقناعته ان الله ليس من المخلوقات أجلت أمام عينيه عظمة الكون و نظامه فأدرك من الأمور ألمنظوره الإله غير المنظور و سجد له كونه الله الذي يحمي ويحكم ويحفظ جميع الأشياء الواضع النظام و الترتيب الكامل و الشامل للعالم اجمع. بكلام أخر بالرغم من أن إبراهيم كان أصله من جنس الكلدانيين و لديه أب أممي يعبد الأصنام (لم يكن لديه عائق لمعرفة الله)فعرف الله الحقيقي كخالق وضابط جميع المخلوقات ألمنظوره وغير ألمنظوره “لقد رأيت الثالوث على قدر ما يسمح للإنسان أن يراه يا إبراهيم الكلي الغبطة وأضفته بصفة خليل له مخلص فنلت جزاء على هذه الضيافة الغريبة أن تصير بالإيمان أبا لأمم لا تحصى عددا))هكذا يقول مرنم الكنيسة.
بالنسبة لمعرفة الله من خلال الإيمان ومن خلال المخلوقات ألمنظوره و غير ألمنظوره حسب كلمة الله. أصبحوا هؤلاء خدام وأنبياء ومعلمين فهؤلاء الذين أتوا بعد إبراهيم لغاية الرسالة التي أرسلت ألينا من الله الأب الملاك المشير العظيم (اشعياء)يعني بالنسبة لهذا الملاك المشير العظيم اي المسيح من خلاله أرشدنا إلى نور معرفة الله ((المشير العظيم))الله الأب هو كما يعلم القديس مكسيموس المعترف الذي يقتدي بالرسول بولس :المشير العظيم لله الأب هو سر التدبير السر الذي كان مكتوما في ألازمنه الازليه غير المعروف الذي ظهر ألان بعد تجسد الابن الوحيد اعلم المسيح أصبح الملاك المشير العظيم قبل الدهور الله الأب ((حسب إعلان السر الذي كان مكتوبا في ألازمنه الازليه ولكن ظهر ألان واعلم به جميع المم….الله الحكيم وحده يسوع المسيح له المجد إلى الأبد…أمين)) (رو25:16)
بالنسبة لهذا الملاك – الله – هو ليس إلا الابن الذي ولد من البتولية مريم و الذي كرز ببشارته بقوه وهو واحد بالجوهر مع الله الأب. وكما يقول مرنم الكنيسة ((لقد كرزت جهارا بأن الابن مساو لوالده الأزلي في الجوهر و الازليه . يا رئيس الكهنة الأب اسبيريدون الكلي الغبطة فابكمت أفواه ألاثمه الملحدين في المجمع المسكوني الأول في مدينة نيقيه سنة 325 فغدوت أيها الأب عظيما فيما بين الآباء المتوشجسن بالله حيث نقيم تذكارك المجيد مع الآباء الأجداد القديسين في هذا اليوم المبارك.
هلموا إذن نكرم نحن اليوم تذكار الأجداد القديسين وخاصة في هذا المكان المقدس في الأرض الفلسطينية مكان الرعاة الساهرين على قطعانهم الذين بعد سماعهم بشارة الملاك أصبحوا شهود لجمهور الجند السماوي الملائكي المسبحين لله القائلين :المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام و بالناس المسرة((لو13:2))
أيها الاخوه الأحباء
انه لواجب أن نهنئ نفوسنا و ذواتنا كأعضاء مكرمه لجسد المسيح جسد كنيسته لنكون رعاه أخر قائلين ومرددين فيما بيننا((لنذهب ألان لبيت لحم وننظر هذا الأمر الواقع الذي أعلمنا به الرب))

وكل عام وانتم بخير

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
نشر في الموقع على يد شادي خشيبون