كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة أورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد باسيليوس الكبير

سيادة قنصل عام اليونان
أصحاب النيافة
الآباء الأجلاء أعضاء الأخوية
أيها الإخوة والأخوات،

إن إلهنا الذي لا بدء له الآن يدخل الأزمان والكلمة الأبدية تتجسد ، إن الكلمة المتجسد ، التي هي شاعرة قانون موسى تلبي كل شيء وتتلقى الختان في الجسد. تحتفل الكنيسة الرومية الأرثوذكسية اليوم بفرح عظيم الحقيقة التاريخية للكلمة الإلهية عبر الزمان والمكان.

إن الكلمة الإلهية ، والتي هي ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، والذي ولد في مغارة بيت لحم من مريم العذراء الكلية الطهارة قد اخذ جسدنا وأصبح إنسانا والذي يُفترض ان يكون بداية للزمان. وهذا هو واقع حقيقي لبداية حياة السيد المسيح، وكذلك رأس السنة الميلادية الذي نحتفل بها اليوم التي تعتبر تقليد قديماً توارثناه من أسلافنا وتقطيع البيتة ( الكعكة التي تحمل اسم القديس باسيليوس العظيم).

إن احتفال اليوم يضعنا في تحدي لنسال أنفسنا ماذا تعني كلمة لوغوس ( الكلمة) وماذا تعني كلمة خرونوس أي ( الزمن) بالنسبة لربنا وإلهنا يسوع المسيح.

مع كل الاحترام لكلمة لوغوس نعني بها تدخل إلهنا في عالمنا بشخص يسوع المسيح. ومع كل الاحترام لكلمة خرونوس نعني بها ظهور سر التدبير الإلهي من خلال مجيء الكلمة الإلهية في عالمنا التي كانت مخفية عبر العصور.

نحن نستطيع ان نفهم كلمة خرونوس أي الزمن بسبب حقيقتي الفساد والموت ولكن ايضاً بسبب قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح. نحن نستطيع أن نقول هذا لان الفيلسوف القديس يوسنيانوس الشهيد لاحظ أن الزمن الخرونوس أنجب وليس أبديا. وله بداية ونهاية ، وهو عابر وليس ابدياً.

في هذا الوقت عندما ندرك تماماً مرور السنوات، كنيستنا المقدسة تدعو وتحث كل واحدٍ منا أن نفكر في أعمالنا وانفعالنا اخذين بعين الاعتبار تعاليم القديس بولس الذي يقول” أيها الإخوة إني لستُ احسبُ نفسي إني قد أدركت ولكن أمرا واحداً اجتهدُ فيه هو أن أنسى ما هو ورائي وامتدّ إلى ما هو أمامي فأسعى نحو الغرض لأجل جاعلة دعوة الله العليا في المسيح يسوع” ( فليبي 3: 13-14)

في هذه المساعي لدينا القديس فاسيليوس الكبير مثالاً لنا لنقلده ونحتذي به. كما تعلن ترنيمة هذا العيد إلى كل أنحاء العالم ….وتهذب أخلاق الرجال والنساء “لتسموا جميع أقوالنا وأفعالنا بحسب ما علمنا القديس فاسيليوس الكبير

لنقول مع المرنم: نضرع ونبتهل في يوم عيد ختان ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ونقول معاً

أنت خالق كل البرايا بأسرها وواضع الأوقات والأزمنة تحت سلطانك بارك إكليل هذا العام الميلادي الجديد حافظاً بسلام جميع الملوك والرؤساء الذين يمنحونا السلام والعدل والمصالحة للمسيحيين في مدينتك المقدسة و لجميع الشعوب في منطقتنا خاصة والعالم اجمع

وكل عام انتم بخير

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
نشر في الموقع على يد شادي خشيبون