كلمة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر فلسطين والاردن في تخريج طلبة مدينتنا الرملة

سلام المسيح لكم
اود ان اعبر عن بهجتي العميقة لمشاركتي اياكم واهلكم ومدرسيكم في حفل التخريج هذا الذي نكرم فيه جهود خريجينا الذين اتموا واجباتهم الاكاديمية واستحقوا شهادة الثانوية العامة. كما اود ان افصح عن تقديري واعتزازي باولياء الامور والمعلمين والمعلمات والهيئة الادارية على ما بذلوه من جهد وتضحية كي يتمكن الطلبة من تخطي هذه المرحلة الاكاديمية التي تؤهلهم لدخول عالم جديد ومتنوع من حيث المعرفة والخيارات والمسؤوليات.

من الحقوق الطبيعية للانسان, ايها الاخوات والاخوة, ان نعيش في وطنه وان يمارس حقه الذي وهبه اياه الله في الامان وتطوير الذات وتوفير الفرص للتقدم والنهوض بالمجتمع, ولكي يستطيع الانسان ان ينال مبتغاه المشروع, عليه التسلح بالايمان بالله ومعرفة حقائق العصر ومواكبه التطور وتوظيف العلم لخدمة البشرية بعقل منفتح. وكما هو مكتوب في الانجيل المقدس العلم هو اساس الحرية والحق ولا يستطيع احد ان يسلبه منا مهما كانت قوته وقدرته.
ان اصلاح كل شيء في المجتمع يبدا بالتعليم, وبه يرتقي الانسان نشا فيه, ويكون سندا لمجتمعه وعائلته, ويساهم في تعزيز فرص التقدم للاجيال التي تليه, وهكذا نضمن استمرار دوران عجلة التقدم والتطور التي يصنعها الايمان بالله والعلم.
وسيدنا المسيح يامرنا بان نشارك العالم اجمع بمعرفتنا فيقول “انتم نور العالم فليضيء نوركم هكذا قدام الناس ليروا اعمالكم الصالحة ويمجدوا اباكم الذي في السموات” والنور الذي يتحدث عنه سيدنا يسوع المسيح هو نور الايمان ونور العلم ونور المحبة والتسامح. ولكن نكون نورا للعالم, علينا ان نتسلح باليمان والعلم ونثابر في سبيلهما ونوظفهما لخدمة الوطن بالاساليب التي تناسب مواهبنا وقدراتنا التي منحنا ايها الخالق عز وجل.
ومن هذا المنطق, فان دعم التعليم ورفعة المستوى التعليمي وتوفير المقاعد الدراسية لاكبر عدد ممكن من ابناء الاراضي المقدسة لهو واجب يمليه علينا ايماننا المسيحي وانتمائنا لهذه الارض الطيبة ووفاؤنا لابنائنا في الاراضي المقدسة, واننا نستمر في بناء المدارس الارثوذكسية وتطوير برامجها الاكاديمية وتشجيع تعاونها العلمي والرياضي والثقافي والفني مع كل من يشاركنا هذه الرؤية.
وهنا لا بد ان نشير الى التقدم الذي حصل في هذه المدرسة خلال الاعوام المنصرمة علا كافة الاصعدة المتعلقة بالعمليتين التربوية والتعليمية مما اتاح الفرصة لطلبتنا الاعزاء ان يحصلوا على نتائج مشرفة في الامتحانات العامة, مقدرا جهود الطلبة وا؟خلاص ادارة المدرسة ومعلميها ومعلماتها لا بدا لنا ان نشير بان هذا الصرح الاكاديمي الثقافي العربي الرومي خرج اناس لهم مراكز عالية في مجتمعنا الاصيل الذي نعتز ونفتخر بهم, والذين نصلي من اجلهم ونطلب بركات الرب لتحل عليهم وعليكم سرمدا.
وان شاء الله لسوف نحتفل ب,ثل هذه المناسبات في بناء اجيال المستقبل وقد تحققت امال واهداف شعبنا المعذب بالحرية والحق والعدل وان يعم السلام في الاراضي المقدسة وفي العالم اجمع.
وانه ليسعدني ان ازف لكم خبر سعيد حيث اننا في وقت مناسب لسوف نضع حجر الاساس لمدرسة ارثوذكسية جديدة في مدينتنا بير زيت ونبدا بتعمير مدرسة بيت جالا ووضعنا حجر الاساس لمدرسة جديدة في مدينة البشارة الناصرة ولسوف نعمل دائما من اجل بناء مدرسة جديدة في كل قرية ومدينة في الاراضي المقدسة حتى تكون معلم من معالم النهضة العلمية ولاثقافية والحضارية لبناء الانسان المسلح بالعلم والمعرفة.
وفي الختام اننا نثني على جهود الادارة والمعلمين والمعلمات والطلاب راجين لهم النجاح والتفوق في امتحان الشهادة الثانوية لهذا العام مع خالص بركاتنا لهم بتحقق ذلك.
وكل عام وانتم بخير

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
نشر في الموقع على يد شادي خشيبون