كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث لعيد القديسين العظمين قسطنطين وهيلانة ٣. ٦. ٢٠١٣

“ان قسطنطين العظيم لم يأخذ مع امه عز الملك من البشر. بل من النعمة الألهية من السماء فإنه ابصر فيها علامة الصليب الألهي تسطع نوراً . فقهر به الأعداء الألداء . وأباد ضلالة الأوثان . وأيد في العالم الإيمان القويم”.
أيها الأبناء الأجلاء ، والأخوة الأحباء.
أيها المؤمنون ، والزوار الحسنى العبادة.

كنيسة اورشليم المقدسة ، تعيد بفرح وابتهاج وسرور، بتذكار القديسين العظيمين والمتوجين من الله والمعادلي الرسل، قسطنطين وهيلانة . وتفتخر بإجلال وإكبار واهتمام كبير ، بهذه المناسبة العطرة ، الدير المركزي سبوذيون طغمة أخوية القبر المقدس . لان القديسين المجيدين قسطنطين وهيلانة هما اللذين أسسا وأنشئا وهيئا طغمة أخوية القبر المقدس المباركة.
ان العطية والموهبة الإلهية التي منحت للقديس قسطنطين ، شملت بدورها كل المسكونة ، وخاصة الأرض المقدسة ، وذلك لسببين هامين اثنين، كما يعبر عن ذلك مرنم الكنيسة.

١. ان علامة الصليب الالهي كانت السلاح الذي قهر به الأعداء الألداء ، وأباد بواسطته ضلاله الأوثان .
٢. ازداد قوة الإيمان الرومي الأرثوذكسي .
ان الملك قسطنطين بادر بشخصه الكريم الى دعوة اساقفة الكنيسة ال ٣١٨، لمجمع مسكوني اول في مدينة نيقية في آسيا الصغرى ، وقد ترأس الملك قسطنطين هذا المجمع المسكوني رغبة منه في إظهار الحق وتثبيته.
وأوعز الملك قسطنطين بالكشف والتنقيب عن الأماكن المقدسة الشريفة، التي ارتبطت بصورة وثيقة مع أحداث التاريخ المقدس, اي التدبير الالهي بالمسيح، بالوجود الطبيعي في حيثيات الكرازة والتبشير في الأراضي المقدسة، والتي أخذت ذروتها ، القديسة هيلانة بإيجادها لصليب ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح في اورشليم.

وفي هذه المناسبة الروحية، نقتبس ولو جزءاً يسير من الأقوال التي صدرت من الملك قسطنطين في المجمع المسكوني الأول، حيث حفظ هذا النص في كتاب لاقسافيوس أسقف قيصرية فلسطين إذ يقول فيه :
حفظ الإيمان المقدس وأنا عندما لحفظ الإيمان الالهي، فإني أشارك في النور الحقيقي.
وأنا عندما ارشد من نور الحقيقة، عندها أقتني ضمير الإيمان الالهي ، ( افسافيوس ؛ كتاب ٤، فقرة ٩- ثيودوريتوس : كتاب ١-فصل ٢٤).
فعلاً هذه الحقيقة السماوية: اي ان على الشخص ان يفضل ان يكون مظلوماً من ان يكون ظالماً ، وتحت هذه الظروف ، عليه ان يكون مستعداً لإقتبال مساوئ الآخر ، مفضلاً ذلك عن إساءة الآخر.
نشكر الله المثالي الأقانيم، الذي أهلنا بإقامة شعائر القداس الالهي، في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في قلب هذا الدير العامر، مكرمين تذكارهم المقدس، ضارعين الى الله بان يمن بخيراته الوافرة، وغير المدركة لهذا الدير العامر برهبانه وطغماته، وكذلك لرعيتنا المباركة الآي تحمل اسم المسيح ، طالبين ان يتم السلام في ربوع منطقتنا ، التي ينزف دمها من جراء الحروب والإضطهدات ، طالبين شفاعة القديسين المتوجين من الله قسطنطين وهيلانه ان يرسل لنا الله رحمته العظمى. آمين

المسيح قام حقاً قام
الداعي بالرب
البطريرك ثيوفيلوس الثالث
بطريرك المدينة المقدسة اورشليم

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
نشر في الموقع على يد شادي خشيبون