مؤتمر للهرطقات والبِدَع الذي عُقد في مدينة كورنثس -اليونان

حوالي الساعة الخامسة مساءاً ابتدأت المحاضرة الأولى للمتقدم في الكهنة باسيليوس غيورغوبولوس، موضوعها: “علم الملائكة الكذبي الحديث”. وقد أورد ما يلي:
– ظهر هذا أولاً عام 1750 من قبل شخص اسمه بيمه، الذي أعطى لعلم الملائكة الكذبي صفة أنه منبثق من الطبيعة الإلهية.
– السويدي سفيندمبورغ استلم زمام الأمور بعده، وادعى أن الملائكة كشفت، أنها كانت بشراً في البداية ثم أُخضعت إلى طاعة الله.
– لقد تم تبني علم الملائكة الممزوج هذا من قِبل الماسونية.
– لقد أعطى جماعة التنجيم ومعرفة الاسرار أسماء كثيرة للملائكة الكذبية، التي تظهر بواسطة أصوات داخلية لإرشاد المؤمنين.
– يوجد خلط ما بين الملائكة والنجوم. ملائكة كحجابات (تعاويذ) وكتابة أسمائها على أوراق ودائماً باللون الأحمر. وعندهم نظرية التقمص أساسية.
– هذا علم شياطين ولكن يتم إظهاره كعلم ملائكة، وهو ثمرة العصر الحديث ويشبه البدعة الغنوصية القديمة.
– يتم اليوم إصدار مجلة في ألمانيا تحت عنوان “علم الملائكة الحديث”، والتي توزع في 75ألف نسخة كل ثلاثة أشهر.

وصارت تالياً المحاضرة الثانية من قبل متروبوليت سيسانيو وسياتيستي السيد بولس الجزيل الاحترام، بعنوان: “أسباب تأثر الشباب بالتنجيم وبمعرفة الأسرار وخبايا الأمور” المعروفة بالأبوكريفيزموس”.
– يوجد في الكون قوى لا تنتهي ويعد هؤلاء الشباب المنجمون” الأبوكريفيين” بامتلاكها جميعها.
– يستغل هؤلاء المنجمون حساسية الشباب ويتكلون على ردود فعلهم، لأجل الفراغ الداخلي. ويعدونهم بالنجاح، التوعية، النشوة والمتعة. ويسهم بشكل كبير في نجاح كل هذا بروباغاندا البرامج التلفازية.
– من السهل إدخال الشباب في الجماعات التنجيمية ومن الصعب ابعادهم عنها.
– لا يجب أن نهمل الأمر، ولكن يجب أن نظهر اهتمام كبير للـأولاد من اللحظة الأولى ودائماً، لأنه ستأتي ساعة سنسمع فيها “أين كنت حتى الآن؟” وعندها سيكون الوقت متأخراً، لأن الأولاد سيكونون على حق.
بعد الأسئلة وأجوبة المحاضرين، تلى عشاء في قاعة المقر.
في اليوم التالي، يوم الثلاثاء الثالث من تشرين الثاني، تم بداية قراءة رسالة بطريرك بلغاريا، وتلت المحاضرة الثالثة، من الأرشمندريت أغسطينوس ميرو، بعنوان “أعمال تنجيميه “معرفة الأسرار وخبايا الأمور” تحت نور الكتاب القدس”.
– استعمال الكتاب المقدس يكون فقط داخل الكنيسة، أما العوامل الخارجية فيستعملون الكتاب المقدّس حسب معتقدهم وتفسيراتهم الخاصة.
– في العهد القديم يتم ذكر النبوة الكاذبة، العرافة، عرافة الطيور، عرافة الكبد، عرافة الموتى (استحضار أرواح الموتى)، التنجيم، الزعزعة، السِّحر، تداول العقاقير، الفَتْن، الضرب بالعين الشريرة، التكلم البطني، والتطهر بالنار.
– يذكر النبي إشعياء الحكمة المخفية، والقديس سمعان اللاهوتي الجديد يصف الكنيسة كفلك بأسرار إلهية مخفية.
– في “الأبوكريفيزموس” أي التنجيم ومعرفة الأسرار وخبايا الأمور تعتبر فيها الخليقة والله شيء واحد، وهكذا ينتج الإنسان المصنوع إلهاً.
– كل أنواع التوفيق بين المعتقدات مرفوضة من الله وتعتبر رجاسة.
– المسيرة الصحيحة هي أن نفسك أولاً وبعدها أن تحاول إصلاح الآخرين.
وتلت المحاضرة الرابعة، من السيد لامبروس سكوندزوس، بعنوان: “التنجيم الوثنية الجديدة”.
– الوثنية الجديدة هي عبارة عن مزيج من المعتقدات الدينية وواحدة من قنالات عرض التنجيم ومعرفة الأسرار وخبايا الأمور، التي يروج لها في العبادات القديمة.
– في العبادة الوثنية لا توجد ضوابط أخلاقية وهذا للأسف هو مفضّل للكثير من الناس.
– تعتبر المسيحية مشكلة أساسية أمام إعادة الاتصال بالعصور القديمة الحكيمة، وعندها قوانين تبقي الناس مربوطين، وبالنتيجة تحرمهم من حريتهم.
– يؤلهون كل المخلوق، وكل اجتماعاتهم تقوم على الطقوس القديمة، لكي يتم القضاء على التلوث المسيحي بنجاح.
– وتعتبر ظاهرة “الويكا” المتزايدة خطيرة، التي تهتم بالسحر وخاصة التعاويذ، والتي تختص بكل واحد بشكل خاص.
بعد الاستراحة تلت المحاضرة الخامسة تحت إشرافنا، من المتقدم في الكهنة يوحنا زوتوس، بعنوان: “الروحانية الحديثة وChannelling” والتي استندت إلى عرض مادة سمعية بصرية متعلقة بالموضوع، حصلت عليها لأهميتها في DVD خاص.
– التشانلرز يبقون عيونهم وشفاههم مغلقة لدقيقتين مع التأمل وفجأة يظهر أنهم يحصلون على شخصية اخرى – مُشيطنة.
– يطلبون سلام الروح العظيم، ويتلقون رسائل من عوالم أخرى.
– يتحول Nil Karol إلى تشانلر، أي قناة، للروح الأعلى المسمى كريون Kryon، و Jofrey Hop و Steve Roper قنوات لملائكة، وRonna Herman قناة لرئيس الملائكة ميخائيل.
– ولهذه الروحانية علاقة بالموتى، بينما التشانلنج طورت طرق حديثة لتستولي الأرواح عليهم، فيتحولون إلى قناة ما بين المجرات.
وتلى ذلك إعلام الممثلين عن المشاكل الموجودة في مناطقهم، وبالأخص أذكر ما قاله الأب أرسانيوس فلياغوفتي، أنه في الثاني من تشرين الأول، تم إرسال كتاب من وزارة التربية والتعليم، موقعاً من السيدة أنذرونيكي بارلا، بواسطته تفتح الأبواب واسعةً لاستعمال اليوغا في المدارس، بحجة تسهيل تعليم اللغة الألمانية.
بعدها ذهبنا للغداء في دير موبسو المقدس.
وفي المساء صارت المحاضرة السادسة، من متروبوليت كيسارياني، فيرون وإميتوس السيد دانيال، بعنوان: “لا منطقية التنجيم”.
وتلى ذلك عشاء، وفي اليوم التالي عالجنا نص النتائج (أي الخلاصة) حتى الظهر، وبعد الغداء غادرنا قيادةً إلى أثينا.
صاحب الغبطة،
بكل احترام أقول إنه يجب أن نوسع محاولتنا، بإعلام أوسع عن المواضيع المهمة هذه. حتى الآن الأوضاع السائدة في منطقتنا، لا تساعد لحسن الحظ على تطور وتفعيل مثل هذه الظواهر. ولكن هذه الظواهر دائماً، والتي هي ثمرة العصر الحديث والعولمة، والتي شئنا أم أبينا، أصبحت سائدة، وعاجلاً أم آجلاً ستظهر على بابنا. أخص بالذكر نظام بيلاتس البريء مظهرياً، الذي يظهر كتمارين رياضية للجسم، ولكنه يحوي وينقل للمتمرنين عبادة شيطانية خفية، لأنها جوهرياً هي شكل موازي لليوغا. إن كان مباركاً، أنصح بتأسيس مكتباً مماثلاً في كنيستنا، لإعلام الكهنة بشكل أساسي وترتيب طرق لحماية أبناء رعيتنا.
أرى من واجبي أن أضع هذه عند أبوتكم العطوفة وأعضاء مجمعنا المقدس الكرماء، شكراً على ثقتكم بي، أُقبل يمناكم الكريمة.
الابن المطيع لغبطتكم.
في أورشليم في السابع من تشرين الثاني 2015
ديمتريوس رئيس أساقفة اللد