معايدة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة أحد الأرثوذكسية 5-3-2017

أيها السيد الغير المحصور بطبيعتك الإلهية لقد تنازلت أن تتجسَّد في آخر الأزمان وتكون محصوراً لأنك باتخاذك البشرة اقتبلت أيضاً جميع خواصها فلذلك نرسم شكل تمثالك ونصافحه بالنظر إلى الأصل متساميين نحو محبتك مستنزفين منها نعمة الأشفية تابعين لتقليدات الرسل الإلهية. هذا ما يقوله مرنم الكنيسة.

حضرة السيد قنصل اليونان العام

أيها الآباء الأجلاء، الأخوة المحبوبون

أيها المسيحيون الزوار الأتقياء

إن نعمة إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح قد أهلتنا أن نعيّد لانتصار الأرثوذكسية أي السجود وتعليق الأيقونات المقدسة والذي حصل على عهد أباطرة القسطنطينية الدائميّ الذكر ميخائيل وأمه ثيوذوره على عهد البطريرك القديس ميثوذيوس المعترف.

إن هذا الحدث التاريخي والعظيم في حياة الكنيسة المنظورة في العالم لا يتعلق فقط بالمظهر النموذجي والشكلي لإيماننا المسيحي بل بالصياغة الآمنة لعقيدة تأنس وتجسد كلمة الله ربنا يسوع المسيح كما يقول القديس يوحنا الإنجيلي “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا”. (يوحنا 1: 14)

عدا عن هذا فإن كنيسة المسيح قد قدمت كمّاً عظيماً من القديسين الشهداء الذين صاروا مشابهين آلام المسيح رافضين ومحاربين ليس فقط ديانة الأوثان بل أيضاً عبادة الخليقة، كما يقول مرنم الكنيسة: لأنهم منذ أبوا بجلادةٍ أن يعبدوا الخليقة دونك أيها السيد (المسيح)الخالق رفضوا كل العالم إنجيلياً وشابهوا آلامك التي تنبأوا عنها.

ونحن في هذا اليوم، في الأحد الأول، من الصوم الأربعينيّ الكبير نصنع تذكار انتصار الإيمان الأرثوذكسي السليم و الخالي من الشوائب من جهة السجود وإكرام الأيقونات والأدوات الليتورجية المقدسة والعبادة بشكلٍ عام ولا يجب أن يُفَسر هذا التذكار بأنه عمل تعصبي بل هو بالأحرى نضالٌ من أجل حقيقة المسيح الحيّة “أَنَا

هُوَ الْحَقُّ يقولُ الربْ”(يوحنا 14 : 6) ضد مَا يُسَمَّى بِالمَعْرِفَةِ زُوراً (1تيم 6 : 20) والتي تنبع من أبي الكذاب “أي شيطان هذا الدهر”.

يا شعب الرب المكنّى بالمسيح عيّد الآن مسروراً حينما تعاين الكنيسة لامعة ثانية بجمال الصورة الإلهية التي بما أنهُ إله تسربلها كإنسان ليخلصنا.

كل عامٍ وأنتم بخير…. صوماً أربعينياً مباركاً.

آمين