دراسة للصحفية هبة هريمات عن بلدة الزبابدة

من هبه هريمات

الزبابدة هي بلدة في شمال الضفة الغربية تقع على بعد ١٥كم جنوب شرق مدينة جنين، لا يزيد تاريخُها عن أكثر من قرنين، وأول سكانها كانوا قد نزحوا من بلادهم الأصلية بسبب الظلم والاضطهاد الذي كانوا يعانون منه في ذلك الوقت. فعملوا في قطاع الزراعة وتربية المواشي، وقرروا شراء هذه الأرض من أصحابها. وبعد فترة شعروا أنهم بحاجة إلى كاهنٍ لإقامة الطقوس والشعائر الدينية والصلاة، وتلبيةً لطلبهم هذا، أرسلت لهم البطريركية الأرثوذكسية كاهناً من بيسان فكان أول گاهن يخدم في الزبابدة هو قدس الأب ناصر ميخائيل حنا الذي رقد بالرب عام ١٩١٣ وسار على دربه من بعده ابنه قدس الأب إبراهيم حنا.

فنجد أن أول كنيسة بنيت في الزبابدة هي الكنيسة الأرثوذكسية، وهي كنيسة القديس جاورجيوس التي لا تزال موجودة حتى الآن إلا أنها بالطبع لم تكن بصورتها الحالية، فكانت على شكل مغارة وكان بناؤها بسيطاً، وتُشير الكتابة المرسومة على حجرها الأول أنها بنيت في عام ١٨٧٤، ثم بدأت التغييرات والتوسيعات تطرأ على الكنيسة في مطلع عام ١٩٩٢، عندما سِيمَ قدس الأب طعمة داوود كاهناً للكنيسة.

ويمكن للزائر ملاحظة بساطة الأسلوب المتبع في بناء هذه الكنيسة، كما أن قِدَمها واضح، فهي قد لا تكون بقدم الكنائس التاريخية الأخرى، إلا أن حجارتها والشعور العام فيها يوحي بِقِدَمِ المكان، وقد يكون المدفن الموجود في نهاية الكنيسة والذي يحوي جثامين خمس كهنة سابقين دورٌ في ذلك.

ومن الجدير ذكره أن أهم ما يميز بلدة الزبابدة عن غيرها من المناطق أنها تحوي التجمع المسيحي الأكبر في مدن ومحافظات شمال الضفة الغربية، فالرعية الإرثوذكسية تضم ما يقارب ١٠٠٠ فرد، أما حصة الرعية اللاتينية في الزبابدة لها النصيب الأكبر حيث تحوي ما يقارب ١٢٠٠ فرد، والأنجليكانية بحدود ١٠٠ فرد، والكاثوليكية ٧٠ فرد تقريباً، مع وجود كنيسة واحدة لكلٍ من هذه الرعايا.

ngg_shortcode_0_placeholder

مكتب السكرتاريةالعام – بطريركية الروم الأرثوذكسية