غبطة البطريرك يترأس قداساً إلهياً في قرية معلول احتفالاً بعيد النبي إيليا

في صباح يوم السبت الموافق ٢٣ تموز تِبعاً للتقويم الأرثوذكسي الشرقي (٥ آب غربي) أقيم قداس إلهي احتفالاً بتذكار النبي المجيد السابق إيليا أو كما يُعرف أيضاً باسم ‘مار الياس’ في كنيسةٍ تحمل اسمه واسم ‘صعود الرب’ في قرية معلول الواقعة قرب مدينة الناصرة.

كونُ هذه الكنيسة، والتي تم الانتهاء من إعادة ترميمها في سنة ٢٠١٤ بإصرارٍ من غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، تحملُ اسم النبي إيليا فيقام فيها قداسٌ إلهيٌ لتذكار النبيّ السابق، وبالتحديد يكون هذا في يوم السبتِ السابق أو اللاحق ليوم العيد الرسمي للنبيّ (الذي يوافق ٢٠ تموز من كل عام). وفي كل عام يترأس غبطته خدمة القداس الإلهي ويشاركه فيه متروبوليت الناصرة المطران كيريوس كيرياكوس ورئيس أساقفة قسطنطيني المطران كيريوس أرستارخوس ورئيس دير جبل طابور قدس الأرشمنديت إيلاريون، بجانب عددٍ من أرشمندريتيين وكهنة وشمامسة معاونين، وحضورٍ من مؤمني مدينة النّاصرة وبعضٍ من الحجاج المصلين. وهذا السبت لم يكنْ استثناءً، فبعد أن استقبل سيادة متروبوليت الناصرة غبطة البطريرك ثيوفيلوس والوفد القادم معه في مبنى المطرانية، توجهوا سوياً إلى الكنيسة الواقعة على تلة شجرية وعرة.

غبطة البطريرك ألقى كلمة روحية بهذه المناسبة:
http://ar.jerusalem-patriarchate.info/2017/08/02/32106

وبعد انتهاء القداس الإلهي، وفي الساحة الخارجية الخلفية للكنيسة قدم أهالي مدينة الناصرة واجب الضيافة لكل من حضر، ثم توجه الجمع برئاسة غبطة البطريرك إلى مبنى المطرانية حيث أقام سيادة المطران مأدبة غداءٍ على شرف البطريرك ووفده والمؤمنين القادمين.

الكلمة الترحيبية على مائدة المحبة:
http://ar.jerusalem-patriarchate.info/2017/08/02/32109

مكتب السكرتاريةالعام – بطريركية الروم الأرثوذكسية

أما فيما يخصُ مناسبة تذكار النبيّ إيليا، فيحتفل فيها حسب التقويم الأرثوذكسي في العشرين من شهر تموز من كل عام كما سبق الإشارة. والنبي إيليا من الأنبياء الذين نالوا مكانةً عالية وحظوةً عند الرب، وقد عُرف هذا النبي بحزمه، فكان غيوراً على شريعة الإله. وعندما رأى ملك اسرائيل آحاب وزوجته جيزابيل يقيمان معابداً لِبَعلْ ويزدرون شريعة الإله الحقيقي اتقدت نار غيرته ، فحرم الأرض من المطر لمدة ثلاثة سنين وستة أشهر بطلبٍ من الله، ثم لجأ إلى وادي كريت حيث كانت تقوته الغربان بالخبز غداءً وباللحم عشاءً. والحكمة التي أرادها الله من جعل هذه الطيور التي لا تعطف على أولادها لا بنقطة ماء ولا بذرة طعام أن تقوت نبي الله، ليري الله عبده ايليا كيف جعله يحرم هو بدوره أبناؤه من نعمة المطر وكل ما ينمو على الارض تبعاً لها. وخلال فترة الجفاف هذه، نزل إيليا بدارِ امرأةٍ أرملةٍ فقيرة لا تملك سوى ابنها، الذي أقامه إيليا من الموت وبعدها أصبح تلميذاً لديه. كما جعل من دقيقها وزيتها، اللذين لم يكونا كافيين لصنع رغيفٍ كاملٍ من الخبز، لا ينفذا حتى يرجع المطر.

أما حادثة إنزال النار من السماء فكانت على جبل الكرمل، حين جرى تحدٍ بين النبي إيليا وبين آحاب الملك، عندما أراد ايليا أن يثبت للملك ولأنبياء وكهنة البعل أن بعل ليس بإله وأن الأله الحق ورب اسرائيل هو من يتبعه ويعبده بحرارة النبي إيليا. والذي ينجح بإنزال نارٍ من السماء ويحرق بها الذبيحة فيكون هو الرابح بالتحدي، فبعدما فشل اتباع بعل جاء دور النبي إيليا الذي صرخ نحو السماء، وقال: “أيها الرب اله إبراهيم واسحق ويعقوب استجب لي اليوم بنار. وليعلم هذا الشعب كله انك أنت وحدك الرب اله إسرائيل، واني أنا عبدك، لاجلك قد فعلت كل هذه الأمور. وانك أنت قد رددت قلوب هذا الشعب وراءك”. فهبطت نار من لدن الرب من السماء، واكلت الثور والحطب والحجارة، حتى أن تراب الأرض لحسته النار. فخَرَّ جميع الشعب على وجوههم وقالوا: “إن الرب الإله هو الإله حقاً”. فقال النبي إيليا للشعب: “اقبضوا على كهنة البعل ولا يفلت منهم أحد”. فقبضوا عليهم فأنزلهم إيليا إلى نهر قيشون وذبحهم هناك وكانوا قرابة ٤٥٠ كاهناً.
كما شقَّ نهر الأردن واجتازه مشياً على اليبس مع تلميذه أليشع، الذي كان برفقته قبل أن تفصله عنه مركبة نارية ويصعد إلى السماء حيا.

هبة هريمات

httpv://youtu.be/ROWhar3q4NU

ngg_shortcode_0_placeholder