غبطة البطريرك يترأس خدمة سر المعمودية المقدس في مدينة الناصرة

ترأس غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بعد ظهر يوم السبت 5 آب 2017 خدمة سر المعمودية المقدس لحفيدي أحد أبناء الطائفة الأورثوذكسية في مدنية الناصرة, وأقيمت خدمة سر المعمودية في كنيسة بشارة والدة الإله.

مُعمداً إياهما بالماء المقدس ألقى غبطة البطريرك كلمة تهنئة بمناسبة قبول التوأم كعضوين جديدين في الكنيسة الأورثوذكسية:

يقول القديس بولس الرسول: “يا إخوة، إنّ كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ منّا في يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْ لِمَوْتِهِ…. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ، نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضًا مَعَهُ.إذ نعلمُ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ بين الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضًا. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ. (رو 6: 3-11)

أيها الأخوة المحبوبون في المسيح،

اليوم غُرِسَ غرسة حقٍ في كنيسة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، ونال المعتمدان من ربنا التنقية المغبوطة والتقديس الإلهي وإعادة الولادة.

إن غرسة الحق هذه هي عبدَيّ الله ( )و( ) المستنيران جديداً اللذان أُعيدت ولادتهما بالماء والروح وخُتما بختم موهبة الروح الكلي قدسه المسجود له والقادر على كل شيء كما يكرز القديس بولس الرسول: ” خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا”. (تيطس 3: 5-6)

إن حميم إعادة الولادة ليس هو إلا الولادة الثانية في المسيح عبر المعمودية المقدسة كما يقول القديس بولس الحكيم لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ (غلاطية3: 27) أي أنتم أولاد الله، لأنّ كل من اعتمد باسم المسيح مؤمنا ًبه ربّاً ومخلصاً فإنه يلبس المسيح ويتحد معه.

بأي طريقة نلبس المسيح؟ يقول الرب: أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ. (يوحنا 8: 12) إن هذا النور الإلهي أي المسيح نلبسه ونلتحف به وبحسب القديس فوتيوس: إن المسيح وروحه القدوس لا يلتحف بنا كثوبٍ خارجي بل يلتحف ويتحد بقلوبنا وبأفكارنا مالئاً إياها بنوره ومضيئاً وجوهنا بنعمته الإلهية.

وبكلام آخر أيها الإخوة الأحبة إن مشاركتنا اليوم جميعاً في سر المعمودية هذا العظيم للمستنيرين الجدد عبدَيّ الله ( )و( ) نصبح نحن شهوداً على موتهم وإعادة ولادتهم بالمسيح ربنا ومخلصنا وبكنيسته المقدسة.

ونقول هذا لأن معمودية المستنيرين الجدد عبدَيّ الله على إيمانهم بالمسيح فإنهم يعتمدون لموته، فهم ماتوا مع المسيح وأماتوا الإنسان القديم الذي بداخلهم. فكما مات المسيح وقام من القبر فهكذا أيضاً المعتمدين، فعند تغطيسهم يخرجون أناساً جدد من جرن المعمودية لكي يسْلُكُوا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ (رومية6: 4)

فيحيوا حياةً مقدسةً بحسب وصايا المسيح وتعليم كنيستنا الأرثوذكسية الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية.

آمين

مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأورثوذكسية