دراسة للصحفية هبة هريمات عن منطقة نابلس وبئر يعقوب

نشرت الصفحة الإلكترونية لموقع البطريركية الأورشليمية يوم الجمعة 9 جزيران 2017 مقالاً للصحفية هبة هريمات عن منطقة نابلس وكنيسة بئر يعقوب بمناسبة زيارة غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث لكنيسة بئر يعقوب وترأسه لخدمة القداس الألهي بمناسبة أحد السامرية.

المقالات على الروابط الآتية:

http://ar.jerusalem-patriarchate.info/2017/06/04/31193

http://ar.jerusalem-patriarchate.info/2017/06/04/31182

مكتب السكرتارية العام-بطريركية الروم الأورثوذكسية




كنيسة بئر يعقوب

من هبه هريمات

تقع كنيسة بئر يعقوب على بعد 76 متراً من تل بلاطة في الجزء الشرقي من مدينة نابلس، ويمكن الوصول للبئر الذي يبلغ عمقه ٤١ متراً، عن طريق الدخول للكنيسة الموجودة على أرض الدير، ونزول الدرج إلى سردابٍ يحوي البئر الذي يصحبه ونش صغيرة، ودَلو، وأيقونات والكثير من الشموع.

ويرجع تسمية الكنيسة إلى اسم البئر نفسه، ففي سفر التكوين الإصحاح ٣٣: ١٨-٢٠ ينص على أنه عندما عاد يعقوب إلى شخيم وَخَيَّمَ أمام المدينة، اشترى الأرض التي نصب عليها خيمته وأقام مذبحاً. ويؤكد علماء الكتاب المقدس أن قطعة الأرض تلك هي نفسها التي شُيّد عليها بئر يعقوب.

أما الأهمية الدينية لكنيسة بئر يعقوب فتعود لكونها الكنيسة التي بنُيت على الأرض التي وطئتهما قدما السيد يسوع المسيح، ففي العهد الجديد في إنجيل القديس يوحنا الإصحاح ٤: ٥-٦ “يقول: فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي أعطاها يعقوب ليوسف ابنه، وكان هناك عين يعقوب.” ويكمل الإنجيلي في وصف الحوار الذي دار بين السيد المسيح والمرأة السامرية (والتي دُعيت فيما بعد باسم ‘فوتيني’، ‘Photeini’ كما ورد في التقليد الأرثوذكسي) عندما كان السيد المسيح يأخذ قسطاً من الراحة بعد تعب السير وطلب منها أن تعطيه ماءً ليشرب.

ويذكر أن جرَّة الماء التي كانت تحملها المرأة السامرية لا تزال حتى الآن موجودة في الكنيسة محفوظةً في بيت من الزجاج على أحد أعمدة الكنيسة، والتي يمكن للزائر أن يراها بوضوح، كما أن جزءاً من جمجمة القديسة فوتيني محفوظةٌ بها داخل بيتٍ من الزجاج.

ويروي التاريخُ قصة صراع طويل في سبيل بناء والحفاظ على كنيسة بئر يعقوب التي يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف سنة، فأول مرة بنيت فيها كان على زمن القديسة هيلانة في القرن الرابع التي قامت ببناء ٣٦٥ كنيسة في فلسطين، لكن ما لبثت أن هدمت في القرن الخامس على يد أصحاب الثورة السامرية في نابلس وذلك في يوم عيد العنصرة حيث قُتل أول مطران لنابلس واثني عشرة كاهناً و١١،٠٠٠ مسيحياً واستولوا على الكنيسة.

وكانت المرة الثانية على يد الإمبراطور البيزنطي فلاڤيوس يستنيانوس ولكن هذه المرة سيطر عليها الفرس، الذين أيضاً سيطروا على ٣٦٤ كنيسة أخرى وقتلوا ٥٠٠٠ راهب. ثم المحاولة الثالثة كانت على يد الصليبيين في ١١٧٢ هدمت بعد هزيمتهم أمام صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين ١١٧٥، ثم في ١٨٦٠ قام مطران غزة صفرونيوس بشراء الموقع وأرجعه لِلبطريركية الأرثوذكسية المقدسية، وبدأت أعمال البناء مرة أخرى لكن هذه المرة بفعل زلزال أريحا دُمرت الكنيسة في ١٩٢٧.

أما عام ١٩٧٩ فكان شاهداً على استشهاد قدس الأرشمندريت فيلومينوس الذي كان مسؤولاً عن الكنيسة آنذاك (التي بنيت في ١٩٠٨ وكان بناؤها غير مكتملٍ في ذلك الوقت)، وتمّ إعلان قداستهِ في ٢٠٠٩ ولا تزال رفاته الى الآن موجودةً في ركنٍ خاص داخل الكنيسة تجترحُ العديد من العجائب.

الأب يوستينوس، حارس الكنيسة الأمين، الذي كان قد خدم سابقاً في كنيسة المهد في بيت لحم وبعدها في بيت جالا ثم في طبريا، قد جاء لمدينة نابلس في عام ١٩٨٠ (بعد استشهاد القديس فيلومينوس)، قد وضع هدف استكمال بناء كنيسة بئر يعقوب نصب عينيه مباشرة بعد أن تم تعيينه في نابلس، إلا أن أول عقبة واجهته كانت أنه لم يكن من المسموح البناء فوق الكنيسة في ذلك الوقت، ولكن بعد أن ذيع صيتُه بأنه يزود سكان المخيم المجاور بالطحين في فترة منع التجول خلال الانتفاضة، قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات منحه وسامًا، إلا أن الأب يوستينوس لم يُرِد هذا النوع من التكريم “أنا رَجُلُ دين، ولستُ رَجُلَ سياسة” على حد تعبيره، لكن الرئيس أصر على منحه إياه تقديراً لأعماله، فوجد الكاهن أن الفرصة مهيأة لطلب أكثر ما يشغل تفكيره، وهو السماح بإعطائه تصريحاً لبناء الكنيسة، وهذا ما حصل بالضبط.

والجدير بالذكر أن الحجر الخارجي الذي بنيت منه الكنيسة كان قد أخذه الكاهن من حطام بيوت السكان التي هدمها الاحتلال، لأنه كان مهتماً بأن تكون حجارة الكنيسة قديمة وليست حديثة، وبالرغم من أن ذلك أثار شكوى وتذمر البعض إلا أن الرئيس الراحل لم يَرَ أي خطأٍ فيما فعله الكاهن. فنرى أن الأب يوستينوس عمل في أربعة مهن (على حد قوله) بجانب كونه كاهناً، إذ يقول “كنتُ مهندساً، مقاولاً، متسولاً، ورساماً”، وهو فعلاً فعلها كلها، فنجد أنه وقف على بناء وتصميم كل جزء في الكنيسة بأدق التفاصيل، وهو كان المحرك الأساسي لجمع التبرعات لأعمال البناء، وأيضاً جميع لوحات الكنيسة المرسومة والزجاج الملون ومعظم قطع الفسيفساء كانت من صنع يداه، فاستغرقته عشر سنوات لإنهاء الكنيسة من الخارج، وسنة ونصف من الداخل، لتصل الكنيسة إلى ما عليه الآن. وبالرغم من تعرضه للعدوان المتكرر والمحاولات الكثيرة لتدمير وسرقة الكنيسة، إلا أنه يرفض التراجع أو الخضوع.

كما يقامُ في كنيسة بئر يعقوب قداسٌ احتفاليٌ في الأحد الخامس من كل عام بعد عيد القيامة، برئاسة غبطة البطريرك وعدد من المطارنة والكهنة المساعدين وبحضورٍ من مسيحيي المنطقة والحجاج الذين يأتون خصيصاً لأجل هذا الاحتفال السنوي.

ngg_shortcode_0_placeholder




نابلس

من هبة هريمات

نابلس هي مدينة تقع في شمال الضفة الغربية، على بعد حوالي ٤٩كم شمال القدس، وتتربع بين جبلي عيبال وجرزيم. تعود تسمية هذه المدينة التي يبلغ عمرها قرابة ٢٠٠٠ عام، إلى الإمبراطور الروماني Vespasian الذي أطلق عليها اسمها الأول ‘فلاڤيا نيابوليس’ أي ‘مدينة الإمبراطور فلاڤيوس الجديدة’، وظل اسمها يتغير حتى استقر على الإسم الحالي ‘نابلس’. ويرد اسم نابلس في الإنجيل تحت اسمها العبري ‘شخيم’ إلا أن ‘شخيم’ موجودة على بعد ٢ كم من المدينة الحالية بعد أن دُمِرَتْ خلال الحرب اليهودية الرومانية الأولى.

مرَّت حِقبٌ تاريخية كثيرة على نابلس تركت بصماتها الواضحة على المدينة، وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي المميز وكثرة ينابيع المياه فيها، كما أنها تحوي على مكانين تاريخيين مقدسين، هما: قبر يوسف وبئر يعقوب الذي بنيت عليه كنيسة تحمل نفس الاسم (سيتم التطرق لها لاحقاً).

ويبلغ عدد سكان نابلس ١٤٦،٤٩٣ نسمة، غالبيتهم العظمى من المسلمين، وحوالي ٥٠٠ شخص سامري، وقرابة ٦٥٠ مواطناً مسيحياً يتمركزون في منطقة رفيديا في الجزء الغربي للمدينة، وموزعون على أربعة طوائف، أكبرها عدداً الرعية الأرثوذكسية (٣٠٠ فرد)، ثم اللاتينية (١٥٠ فرد) وتبلغ الإنجليكانية (قرابة ١٥٠ فرد) أما الروم الكاثوليك فهم (حوالي ٤٨ فرد).

كما تحوي المدينة أربعة كنائس أرثوذكسية، أقدمها كنيسة بئر يعقوب في تل بلاطة والتي يعود عهد بنائها للقرن الرابع، ثم تأتي كنيسة القديس موسى الحبشي في رفيديا وهي (قيد الترميم) وكنيسة القديس ديمتريوس في البلدة القديمة في نابلس، وأحدثها كنيسة بشارة السيدة العذراء (عام ٢٠٠٠) في رفيديا، أما باقي كنائس الطوائف الأخرى فهي موزعة كالآتي: كنيسة واحدة للاتين وهي كنيسة القديس يوستينوس أيضاً تقع في رفيديا، وكنيسة القديس يوحنا المعمدان للروم الكاثوليك، وكنيستي الراعي الصالح والقديس فيلِبُس للطائفة الأنجليكانية.

كما أنّ هناك جمعية للكنيسة الأرثوذكسية يعود إنشائها إلى عقد الستينات، ويقوم على إدارتها لجنة مسؤولة مكونة من سبع أشخاص، تتولى مهام الحفاظ على أملاك الكنيسة والرعية والمشاركة في دفع أقساط طلاب الجامعة المحتاجين، وتعملُ حالياً على مشروع إقامة مجمع سكني لأبناء الرعية.

ngg_shortcode_1_placeholder




مقال في جريدة “الديمقراطية” اليونانية حول مشروع إصلاح وترميم بناء القبر المقدس

كتب السيد ستاثيس فاسيلوبولوس الصحفي في جريدة الديمقراطية اليونانية في عددها ألاسبوع الماضي مقالاً حول مشروع إصلاح وترميم بناء القبر المقدس الذي سيبدأ تنفيذه في ألايام المقبله تحت إشراف البطريركية ألاورثوذكسية ألاورشليمية وبالتعاون مع الطاقم العلمي في جامعة البوليتخنيون في أثينا الذي سيقوم بأعمال التصليح تحت إشراف الباحثة والمحاضرة السيدة أنطونيا ميروبولوس. وكتب السيد فاسيلوبولوس عن أهمية هذا العمل الذي يُنفذ لاول مرة بعد بناء هيكل القبر المقدس سنة 1810 بميادرة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة أورشليم.

يُذكر أن هذا المشروع الكبير يتم بالتعاون أيضاً مع الكنيسة ألارمنية في القدس وأخوية الفرنسيسكان, ويلقى الدعم من الحكومة والكنيسة اليونانية ومن مؤسسات عديدة في اليونان ومن كنائس أورثوذكسية أخرى. ويذكر كاتب المقال الدراسة التي نفذها الطاقم العلمي في الجامعة وتفاصيل تاريخية عن بناء القبر المقدس في كنيسة القيامة.

مكتب السكرتاريةالعام – بطريركية الروم الأرثوذكسية




غبطة البطريرك يهنيئ فضلية الشيخ محمد عزام الخطيب التميمي

القدس – صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر اعمال فلسطين والاردن واعضاء اخوية القبر المقدس وجميع الاكليروس وابناء الكنيسة الرومية الارثوذكسية في الاراضي المقدسة يتقدمون بالتهاني والتبريكات لفضيلة الشيخ محمد عزام الخطيب التميمي بمناسبة ترقيته وحصوله على الدرجة العليا وتعيينه مديرا عاما لدائرة الاوقاف الاسلامية وشؤون المسجد الاقصى المبارك داعين الله له العون والتوفيق في اتمام رسالته.
ومبروك


مكتب السكرتارية العام – بطريركية الروم الأرثوذكسية
نشر في الموقع على يد شادي خشيبون