1

البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد القديستين مريم المجدلية وماركيلا

إحتفلت البطريركية الأورشليمية يوم الخميس الموافق 4 آب 2022 (يعادله 22 تموز شرقي) بعيد القديسة مريم المجدلية. أقيمت خدمة القداس الإلهي في كنيسة دير  القديسة مريم المجدلية للكنيسة الروسية الأورثوذكسية خارج روسيا ROCOR في الجثسمانية.

مثّل البطريركية الأورشليمية صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يرافقه سيادة المطران أريسترخوس والمتقدم في الشمامسة الأب ماركوس. والقى غبطته كلمة باللغة الإنجليزية في هذا المناسبة المباركة:

“Dear Archimandrite Roman,

Dear Mother Abbess Elizabeth,

Your Eminences,

Your Graces,

Beloved Members of this Sisterhood,

Sisters and Brothers in Christ,

We greet you on this happy feast of Saint Mary Magdalene, your patron, and we recall the words of Saint John’s Gospel, where we read:

“Mary Magdalene went and announced to the disciples, ‘I have seen the Lord’, and she told them that he had said these things to her”.

So, by God’s providence, Saint Mary Magdalene, the Holy Myrrh-bearer, being the first to see the risen Christ, became an evangelist of the passion and condescension of our Lord and so is celebrated as Equal-to-the-Apostles.

Saint Mary Magdalene obeyed the commandments of our Lord, and so it was granted to her, along with the Mother of God, to be the first witness of the resurrection. Saint Mary Magdalene was given the privilege to behold the risen Lord with her physical eyes; we, in turn, experience the risen Lord with the eyes of the heart and follow her example. We, to whom the Diakonia of the Holy Places has been entrusted, especially this place dedicated to Saint Mary Magdalene and so is where we venerate her, are called to be a witness of the Light of the resurrection in our own way. So, we sing with the hymnographer:

With others standing at the Saviour’s Cross

weeping and suffering with the Mother of God,

glorious Mary Magdalene offered praises, saying:

what is this strange wonder?

He chooses to suffer who upholds the whole creation.

(Kontakion)

The celebration of Saint Mary Magdalene has brought us together today as a sign of our oneness and unity in Christ. This unity is precious, and we who are called to be the servants and guardians of the Holy Places have a special responsibility to preserve and deepen the unity of the Orthodox Church. Just as Saint Mary Magdalene brought the news of the resurrection to the disciples and so strengthened them in unity, so must we, to whom so much has been given, be those who witness the resurrection and build up the Church’s unity in love.

The One who upholds the whole creation has called us out of darkness into his marvellous light (1 Peter 2:9), and we pray to Almighty God, dear Father Roman and Dear Mother Elizabeth, for God’s blessing upon this place and this community, that you may be a dwelling place of the martyria of our Orthodox faith and a beacon of hot to a world that is hurting and in despair.

Thank you.”

تم الاحتفال بهذا العيد في كنيسة القيامة المقدسة ليلاً حيث أقيمت الدورة مع ذخائر اليد اليسرى للقديسة مريم المجدلية حاملة الطيب.

في هذا اليوم أيضاً تقيم الكنيسة تذكار القديسة الشهيدة في البتولات ماركيلا التي من جزيرة خيوس, حيث أقيمت خدمة القداس الإلهي في الكنيسة الصغيرة المُكرسة على أسمها الواقعة في دير القديس إسبيريدون في البلدة القديمة ترأسها مسؤول المراسم في البطريركية قدس الأرشمندريت بارثلماوس, بضيافة الرئيس الروحي للدير .الأرشمندريت سيرجيوس

 

 




البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد الرسل القديسين الأطهار

إحتفلت البطريركية الأورشليمية يوم الأربعاء الموافق 13 تموز 2022 (30 حزيران شرقي) بعيد جامع للقديسين الرسل الإثني عشر الأطهار. نعني بالعيد “الجامع” أي لجميع الرسل التلاميذ الإثني عشر وأيضاً جامع تعني أن المؤمنون إجتمعوا لتكريم الرسل تلاميذ السيد المسيح لدورهم في رسالة الكرازة للعالم أجمع.

ثم الإحتفال بهذا العيد في الكنيسة البيزنطية القديمة الموجودة في دير الرسل الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا, حيث ترأس خدمة القداس الإلهي غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يشاركه سيادة متروبوليت الناصرة كيريوس كيرياكوس, سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني كيريوس أريسترخوس, آباء من أخوية القبر المقدس وكهنة مطرانية الناصرة. قاد خوروس الترتيل بالغة العربية الأرشمنديت فيلوثيوس الوكيل البطريركي في مدينة عكا والسيد باسيليوس غوتسوبولوس باللغة اليونانية, وحضر الخدمة أبناء من الرعية الأورثوذكسية في المنطقة وأبناء من الجالية الروسية.

بعد الخدمة إستضاف الرئيس الروحي للدير الأرشمندريت بارثينيوس غبطة البطريرك مع السادة الاساقفة والآباء على مائدة غذاء.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة آوروشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد الرسل الاثني عشر الأطهار 

كلمة البطريرك تعريب: قدس الأب يوسف الهودلي

لقد طُفتم الخليقة كلها يا تلاميذ المخلص فأحرَقْتُم بتعاليمكم ضلالة الأوثان كمادة قابلة الاحتراق واصطدتم الأمم من عمق الجهل والغباوة وهديتموهم إلى معرفة الله فخلصتموهم فالآن تشفعوا إلى المسيح الإله طالبين أن يكون لنا في يوم الدينونة شفيقاً رحيماً.

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها المسيحيون والزوار الأتقياء

إن نعمة الرسل الاثني عشر المجيدين الكلي مديحهم قد جمعتنا اليوم في هذا الدير المقدس الذي يحمل اسمهم عندما أَظْهَرَ أَيْضًا يَسُوعُ نَفْسَهُ بعد قيامته لِلتَّلاَمِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ (يوحنا 21: 10) لكي نعيد لعيد تذكارهم المقدس الجامع.

إن هذا اليوم الجليل الكلي الوقار للرسل الاثني عشر يُشكل امتداداً لعيد هامتي الرسل بطرس وبولس والذي أقمنا بابتهاج تذكارهم السنوي بالأمس على شاطئ بحر مدينة كفرناحوم.

ويذكر القديس لوقا الإنجيلي عن اختيار الرب للاثني عشر تلميذاً وإرسالهم قائلاً: وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ (يسوع) إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ. وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ دَعَا تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَيْضًا رُسُلًا (لوقا 6: 12-13) ويفسر كلام الإنجيلي الذي سبق القديس كيرلس الإسكندري: إن ربنا يسوع المسيح، إذ قد قضى الليل في الصلاة وقد تحدث مع أبيه في السماء بطريقة لا يمكن التعبير عنها وتفوق قدرتنا على الفهم وهي معروفة له وحده، وبذلك جعل نفسه مثالاً لنا في أمر ضروري لخلاصنا، لأنه علمنا بأية طريقة يمكننا نحن أيضاً أن نقدم صلواتنا بطريقة سليمة وبلا لومٍ. وبعد ذلك نزل من الجبل واختار أولئك الذين سيصيرون معلمي المسكونة.

حقاً إن الرسل القديسين قد صاروا معلمين وكارزين بسر التدبير الإلهي لكل المسكونة كما يشهد بذلك القديس البشير متى الإنجيلي. فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ،َ فاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ .وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ. (متى 28: 18-02)

إن تلاميذ المسيح لم يصنعوا أي شيء من ذواتهم، أي من فهمهم وإدراكهم الخاص بل قد عملوا كل ما أُعطي لهم من وصايا، لهذا فإن القديس أثناسيوس الكبير يقول: لم يأمر المسيح ببساطة أن يعمدوا بل قال لهم: أولاً اذهبوا وتلمذوا…. لكي بسبب تعلّمهم يتولد لديهم الإيمان المستقيم وبعد اكتمال إيمانهم ينالوا المعمودية، ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: أولاً تعلُّمْ العقائد ومن ثم دراسة الوصايا التي أمر بها الرب يسوع.

ومن الجدير بالذكر بهذا الصدد ما يُفسره القديس غريغوريوس النيصص قائلاً: تتميز طريقة حياة المسيحيين إلى عنصرين؛ أحدهما الجزء الأخلاقي، والآخر دقة العقائد، فإن العقيدة الخلاصية قد أُعطيت وتأسست، وأما حياتنا فيتم إصلاحها عن طريق حفظ الوصايا.

وبكلام آخر تنقسم كرازة الرسل القديسين إلى قسمين فيما يتعلق بحياة المسيحيين، والتي هي طريقة الحياة التي بحسب المسيح، فمن جهةٍ الوعي ومعرفة الإيمان المستقيم أي معرفة العقائد بدقة من خلال المعمودية ومن جهة أخرى من أجل تطبيق وحفظ وصايا إنجيل المسيح.

فها قد اتضح لنا لماذا بولس الرسول يوصي قائلاً: فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا. (2 تس 2: 15) ولتلميذه تيموثاوس يقول: يَا تِيمُوثَاوُسُ، احْفَظِ الْوَدِيعَةَ، مُعْرِضًا عَنِ الْكَلاَمِ الْبَاطِلِ الدَّنِسِ، وَمُخَالَفَاتِ الْعِلْمِ الْكَاذِبِ الاسْمِ (1 تيم 6: 20)

إن كنيستنا وتقليد الرسل القديسون أيها الإخوة يشكل مصدر الإيمان العقائدي والكرازة الكنسية التي هي التعليم الروحي والأخلاقي بالإضافة إلى الكتاب المقدس كما يقول القديس مكسيموس المعترف قائلاً: من جهة التعاليم والممارسات والعقائد المحفوظة في الكنيسة فقد جاء بعضها عن تعليم كتابي بينما الآخر فقد تسلمناه وقبلناه عن طريق تقليد الرسل باستنارة الروح القدس وكلاهما أي التعليم الكتابي والتقليد المقدس يحمل ذات القوة التي أساسها سر التدبير الإلهي.

إن مساهمة وعمل الرسل القديسين الإلهي يرجع إلى السلطة التي أعطاهم إياها يسوع ومن جهة أخرى إلى وحدة اليهود والأمم في كنيسة المسيح الواحدة. وهذا لأن الرسل والأنبياء هم أدوات وآنية للروح القدس قد استبانوا كأساس للتاريخ الخلاصي المقدس الذي أُعلن عنه للعالم كما يؤكد بوضوح الرسول بولس: وَلكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلًا بَعِيدِينَ، صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ.

فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلًا، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ (أفسس 2: 13-20)

على أساس الرسل قد بُنيت كل مؤسسات الكنيسة كما يؤكد هذا دستور إيماننا والذي يدعو كنيسة المسيح المقدسة بالرسولية، فعلى رسولية الكنيسة تتأسس وحدة الكنائس الأرثوذكسية المحلية الشقيقة. كما يقول المزمور أَعْلَنَ الرَّبُّ خَلاَصَهُ. لِعُيُونِ الأُمَمِ كَشَفَ بِرَّهُ.(مز 97: 2)

وختاماً نحن محبي عيد القديسين الرسل مع أم إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح نتضرع لكي بشفاعاتها وبتوسلاتها إلى ابنها وإلهها من أجل سلام العالم وخلاص نفوسنا ووحدة الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية.

آمين

كل عام وأنتم بخير

مكتب السكرتارية العامة




البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس

إحتفلت البطريركية الأورشليمية يوم الثلاثاء الموافق 12 تموز (29 حزيران شرقي) 2022 بعيد القديسين هامتي الرسل بطرس وبولس.

في هذ اليوم تُكرم الكنيسة الرسولين بطرس وبولس على أنهما رمز الكرازة بالمسيح. الكنيسة تُكرم القديس بطرس الرسول على صخرة الإيمان لأنه آمن بإن المسيح هو إبن الله, عندها قال له السيد المسيح “انت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي”, أما بولس الرسول فهو من بدأ البشارة للأمم.

تحتفل كنيسة أورشليم بهذا العيد في كفرناحوم على ضفاف بحيرة طبريا التي ذُكرت بالعهد الجديد “بحر الجليل” في كنيسة الرسل التي بُنيت في عهد البطريرك الأورشليمي ذميانوس سنة 1935.

ترأس خدمة القداس الإلهي في كنيسة الرسولين بطرس وبولس في كفرناحوم التي تقع على ضفاف بحيرة طبريا, غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يشاركة سيادة متروبوليت الناصرة كيريوس كيرياكوس, سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني كيريوس أريسترخوس, قدس الأرشمندريت أرتيميوس, قدس الأرشمندريت بارثينيوس, آباء مطرانية الناصرة والقضاء, آباء الكنيسة الروسية في المهجر, المتقدم في الشمامسة الأب ماركوس, الشماس المتوحد الأب إفلوغيوس. وشارك في الترتيل باللغة اليونانية السيد باسيليوس غوتسوبولوس  وباالغات العربية  والروسية سيادة رئيس أساقفة مادبا كيريوس أريستوفولوس مع أبناء الرعايا.

بعد القداس الإلهي إستضاف راعي ومُشرف الدير الراهب إيرينارخوس صاحب الغبطة مع الأساقفة والآباء والمصلين على مائدة طعام.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد هامتي الرسل بطرس وبولس في مدينة كفرناحوم 12-7-2022

تعريب: قدس الأب يوسف الهودلي

لقد أَشرقَ اليومَ للأَقطارِ موسمٌ بهيج. هو عيدُ الرسولَينِ الحكيمَينِ بطرسَ وبولس. هامتَي الرسلِ الموقَّرَين. ونحن نُعيِّدُ بالتسابيحِ والتَّرانيم. محتفِلينَ بهذا اليومِ المجيدِ وهاتفين: السلامُ عليكَ يا بطرسُ الرسولُ الصَّدِيقُ الصَّادِق. لمعلِّمِكَ المسيحِ إِلهِنا. إِفرحْ يا بولسُ المحبوبُ جدّاً. الكارزُ بالإِيمانِ ومعلِّمُ المسكونة. فيا أَيُّها الزَّوجُ المقدَّسُ المنتَخَب. بالدَّالَّةِ التي لكما. تشفَّعا إِلى المسيحِ الإِلهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا. هذا ما يقولهُ ناظم تسابيح الكنيسة.

أيها الإخوة المحبوبون بالمسيح،

أيها الزوار المسيحيون الأتقياء،

إنّ مواطنَيّ آوروشليم العلوية بطرس هامة الرسل صخرة الإيمان، وبولس خطيبُ كنيسة المسيح، قد جَمَعانا اليوم في هذه الكنيسة التي تحمل اسمهما في هذا الموضع والمكان المقدس في مدينة كفرناحوم التي ورد ذكرها في الكتب المقدسة لكي نعيُّد لتذكارهما المقدس.

لقد أصبح الرسولين بطرس وبولس آنيةً للروح القدس كارزَيْن بإنجيل المسيح الخلاصي إلى أقاصي المسكونة، فقد امتازوا بين الرسل القديسين المتساوين الذين دعاهم الرب. فإن اعتراف بطرس «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ. (متى 16: 16) هو الذي جعل يسوع يجيبه قائلاً: وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. (متى 16: 18)

وأما كرازة وتعليم بولس بعد معموديته مباشرة عند انتقاله إلى دمشق عن يسوع أنه هو ابن الله فقد كان نتيجة قول الرب لتلميذه حنانيا اذْهَبْ! لأَنَّ هذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. (أعمال 9: 15)

إن كلاً من اعتراف بطرس المغبوط وكرازة الرسول بولس بأن المسيح هو ابن الله الحي، لهما أهمية خاصة، وذلك لأن المسيح لا يُعرف ببساطة على أنه

المسيّا فقط، بل بالأخص وقبل كل شيء أنه إله كامل مولود من جوهر الآب كما يقول ثيوفيلكتوس وأما القديس يوحنا الذهبي الفم فيقول: لقد اعترف بأنه ابن حقيقي. وأما زيغافينوس فيعلق قائلاً: لقد أدرك بطرس حقًا أن المسيح هو ابن الله بالطبيعة.

إن هامتي الرسل هؤلاء تلميذيّ المسيح، بطرس وبولس من خلال النعمة وقوة الروح القدس قد اصطادا الأمم عبر شباكهما العقلية حتى يعرفوا الإله الحقيقي مصغيين وعاملين بما أوصاهُ يسوع المسيح:”اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ (متى 28: 19)

إن الرسل الاثني عشر القديسين بشكل عام وزوجي الرسل المغبوطين بطرس وبولس بشكل خاص قد برزوا كأساس الكنائس التي تأسست في جميع أنحاء العالم، كما يقول الرسول بولس لِي أَنَا أَصْغَرَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، أُعْطِيَتْ هذِهِ النِّعْمَةُ، أَنْ أُبَشِّرَ بَيْنَ الأُمَمِ بِغِنَى الْمَسِيحِ الَّذِي لاَ يُسْتَقْصَى، وَأُنِيرَ الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. (أفسس 3: 8-9)

لقد أصبح عارفاً المغبوط بطرس بِغِنَى الْمَسِيحِ الَّذِي لاَ يُسْتَقْصَى صائراً شاهداً بعيونه وأذانه لما حدث على جبل طابور المقدس عند تجلي المسيح، مبشراً الكل قائلاً: لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً، إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ وَنَحْنُ سَمِعْنَا هذَا الصَّوْتَ مُقْبِلًا مِنَ السَّمَاءِ، إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ. (2بط 1: 16-18)

ومن الجدير بالذكر أن بطرس قد ترك الصيد واقتبل الإعلان الإلهي من السماء من الله الآب عن تجسد كلمة الله، وأما بولس الرسول فقد اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا. (2كور 12: 4) إن هذه الأسرار اللاهوتية الإلهية التي لا يُنطق بها التي تفوق طور العقل والفكر، والتي هي الخبرة التي قد أخذها المغبوطين بطرس وبولس. فمن جهةٍ قد بذروا في المسكونة بذار سر التقوى ومن جهةٍ أخرى أناروا الكنيسة كلها.

فها قد اتضح لنا لماذا يُدعى زوجي الرسل المقدس بأعمدة وقاعدة الكنيسة، وكارزي الإيمان ومعلمي المسكونة لأنه كما يقول صاحب المزمور: إلى كل الأرض خرج صوتهم وإلى أقطار المسكونة كلامهم (مزمور 18: 5) فها قد أدركنا لماذا الزوج المقدس المختار يشكلان فخر الكنيسة. فمن الجدير بالذكر

بأن الكنيسة تفتخر بأعمدتها وقاعدتها اللذان هم بطرس وبولس، وذلك لأن بطرس ولا سيما بولس يفتخرون بصليب ربنا يسوع المسيح لأنه كما يكرز بولس الرسول وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.(غلاطية6: 14) لأنه بحسب القديس يوحنا الدمشقي: إن سلاح الصليب قد صار خلاصاً للمؤمنين وفخراً لبولس. لهذا فإن المرنم يهتف قائلاً بصليبك أيها المسيح حصلت رعيةٌ واحدة من الملائكة والبشر وكنيسةٌ واحدة. فالسماء والأرضُ تبتهجان فياربُّ المجد لك.

حقاً أيها الإخوة الأحبة إن الكنيسة الواحدة كنيسة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح السماوية والأرضية تفرح وتبتهج لهذا فنحن نهتف مع المرنم قائلين: السلام عليكما يا بطرس وبولس يا قاعدتَي العقائد الإلهية الراسخَتَيْن. فيا صديقَي المسيح الإناءيْن الكريمَيْن. احضرا بيننا حضوراً غير منظورٍ. وامنحا المواهب غير الهيولية للذين يمتدحون عيدكما بالأناشيد.

آمين

كل عام وأنتم بألف خير

مكتب السكرتارية العامة




توزيع الشهادات على خريجي مدرسة رعية الرملة

أقيم مساء يوم الخميس الموافق 30 حزيران 2022 حفل تخريج فوج طلاب مدرسة الرملة (أريماثيا القديمة). تأسست هذه المدرسة من قبل الرعية، بعد الدعم المعنوي والمالي من البطريركية في عهد البطريرك المثلث الرحمات ذيوذوروس.

نيابة عن صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثوفيلوس الثالث شرّف الحفل سيادة المطران أريسترخوس السكرتير العام رئيس أساقفة قسطنطيني والرئيس الروحي في الرملة الأرشمندريت نيفون والأب عيسى مصلح. حضر الحفل أيضاً رئيس الجمعية السيد فايز منصور, رئيس بلدية الرملة السيد ميخائيل فنتل، أهالي الخريجين وأقابهم وعدد كبيرمن الحضور.

وعرضت مديرة المدرسة الاستاذة الهام ماحول عمل المدرسة والنسبة العالية للطلاب الناجحين في امتحانات القبول بالجامعة.

لدعم عمل المدرسة، قدم صاحب الغبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث مبلغاً قيمته 10000 دولار.

الأب عيسى مصلح قرأ كلمة غبطة البطريرك خلال الحفل:

كلمة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن في تخريج طلبة مدرسة الرملة الرومية الأرثوذكسية

30/6/2022،

اصحاب النيافة الجزيلي الاحترام

الاباء الاجلاء المحترمون

حضرة ابنتنا المربية الفاضلة الأستاذة  الهام مخول مديرة المدرسة الجزيلة الاحترام،

حضرات المعلمات والمعلمين وأولياء أمور الطلاب المحترمين،

الحضور الكرام مع حفظ الألقاب للجميع

سلامُ المسيحِ لكمْ جميعاً

يسعدُنا  أنْ نُعبّرَ لكمْ عنْ وافرِ فرحتِنا وابتهاجِنا ونحنُ نقفُ بينكُم في هذا اليومِ الّذي نحتفلُ به سويّاً لنخرج بناتِنا وأبنائِنا وقد أتمّوا مرحلةً هامة مِن مراحلِ حياتِهم، وإنّنا بذلكَ نتقدّمُ بالكثيرِ مِنَ الامتنانِ والاحترامِ لأولياءِ الأمورِ والهيئتيْن الإداريّةِ والتدريسيّةِ على ما قدّموهُ منْ جهدٍ وعطاءٍ في سبيلِ الوصولِ بطلّابِنا إلى أعلى المراتبِ والدّرجاتِ ومساعدتهم للانطلاقِ نحوَ أولى خطواتِ مستقبلهم.

إنّ مِن أهمِّ الأمورِ الّتي علينا أن ندركها أنَّ التّعليمَ يُعتبرُ البنيةَ الأساسيّةَ الّتي يرتكزُ عليها المجتمع، لذلكَ علينا أن نتمسك بهِ وأن نعمل على تطويرهِ ومسايرةِ التّجدّد المتسارع في العالم لكي تتمكن الأجيال من مواكبة التطور و التقدم لبناء وطنهم و استقلال ذاتهم  ، لذلك من واجبنا أن نوفر لهم كل مقومات النجاح و التفوق ليقومُوا بواجباتِهم نحوَ أسرتهِم ومجتمعهِم ووطنهِم على أكملِ وجه.

وإنَّ النّظامَ التّعليميَّ في أيّة دولةٍ هو الاساس الراسخ ليكتملَ البناءُ ويَقوى، فالتّعليمُ هوَ الّذي يصنعُ الأيادي المعطاءة الّتي تعمّرُ وتبني وتُطوّر، ممّا أتاحَ الفرصةَ لطلبتِنا الأعزاءِ أن يحصلوا على نتائجَ مشرّفة في الامتحاناتِ العامّة، على الرغم من جائحة كورونا التي اجتاحت العالم و حدّت من التقدم في الكثير من المجالات إلا أن الإدارة العليا لمدارس البطريركية و على رأسها سعادة العين الدكتور عودة القواس و بحكمته الرزينة استطاعت التغلب على هذا الفايروس بمعية مدير المدرسة الأستاذ جلال محيسن، كما لا ننسى الدور الريادي الذي يقوم به رئيس لجنة المدارس المتروبليت يواكيم الجزيل الاحترام برعايته و دعمه المعنوي و المادي لمدارس البطريركية.

الحضور الكرام :

إنّ هذا الصّرحَ الأكاديميَّ الثّقافيَّ العربيَّ الرّوميَّ بمعلميه و إدارته قدْ خرّجَ أشخاصاً لهمْ مراكز مرموقةٌ وعاليةٌ في مجتمعِنا الأصيلِ والّذينَ نفتخرُ ونعتزُّ بهِم  .

وفي الختامِ لا يسعُنا إلّا الدعاءَ لأبناءِ شعبِنا الفلسطينيِّ بأنْ تتحققَ آمالهم بالسّلامِ والحرّيّةِ والاستقرارِ وقدْ حقّقوا أهدافَهم الّتي يثابرونَ منْ أجلِها كشعبٍ يستحقُّ الحياةَ بإقامةِ دولتِهم الفلسطينيّةِ وعاصمتُها القدسُ الشّريفُ قدسُ الأقداسِ تحتّ ظلِّ القيادةِ الحكيمةِ لفخامةِ الرّئيسِ محمود عبّاس رئيس دولةِ فلسطينَ حفظهُ الله ُورعاه، وأنْ يعمَّ السّلامُ والحبُّ في جميعِ الأراضي المقدسة وفي منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره و نرجو لكم عاما خاليا من الوباء و البلاء و الغلاء وكل عام وأنتم بألف خير.

 




عيد القديس أبينا البار أونوفريوس المصري

إحتفلت البطريركية الأورشليمية يوم السبت الموافق 25 حزيران 2022 (يعادله 12 حزيران شرقي) بعيد القديس البار أونوفريوس المصري. في هذا اليوم تقيم الكنيسة تذكار هذا القديس البار الذي جاء من مصر الى الأرض المقدسة وتنسك في الصحراء مثل النبي إيليا والقديس يوحنا المعمدان في كهف لمدة ستين عامًا في عزلة صارمة وأصبح معروفاً لدى الآباء عندما وجده القديس بافنوتيوس.

تم الإحتفال بتذكار القديس في الدير المقدس التاريخي المُكرس على إسمه الذي يعود بناءه الى القرن الخامس للميلاد ويقع بالقرب من بركة سلوام في حقل الخزاف الذي اشتراه سنهدريم اليهودي لدفن الأجانب بالثلاثين قطعة من الفضة التي أعادها يهوذا إليهم بعد تسليمه الرب يسوع المسيح (متى 27: 1-11).

في كنيسة الدير داخل صخرة وهو المكان الذي فيه عاش القديس ترأس سيادة متروبوليت كابيتولياذا كيريوس إيسيخيوس خدمة صلاة الغروب عشية العيد, ويوم العيد صباحاً ترأس غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث خدمة القداس الإلهي يشاركه أصحاب السيادة, متروبوليت كابيتولياذا إيسيخيوس, رئيس أساقفة قسطنطيني أريسترخوس, آباء من أخوية القبر المقدس من آباء متوحدين وشمامسة, بالإضافة الى آباء من دير آبلو من مطرانية باترا في اليونان . وحضر خدمة القداس الإلهي القنصل اليوناني في القدس السيد إيفانجيلوس فليوراس وعدد من الرهبان والراهبات وزوار الدير من المدينة المقدسة وحجاج من الخارج, وخلال القداس القى غبطة البطريرك وعظة روحية.

 بعد القداس الإلهي أُقيمت الدورة حتى قبر القديس يوفيناليوس بطريرك أورشليم  ثم صلاة النياحة عن روح مؤسسة الدير الراقدة الراهبة سيرافيما وبارك غبطة البطريرك العنب والتين, ثم إستضافت رئيسة الدير الراهبة باييسيا غبطة البطريرك مع الأساقفة والآباء والحضور في قاعة الدير.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد القديس أبينا البار أونوفريوس 

تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

يقول الحكيم سليمان: أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَسَيَحْيَوْنَ إِلَى الأَبَدِ، وَعِنْدَ الرَّبِّ ثَوَابُهُمْ، وَلَهُمْ عِنَايَةٌ مِنْ لَدُنِ الْعَلِيِّ. فلِذلِكَ سَيَنَالُونَ مُلْكَ الْكَرَامَةِ، وَتَاجَ الْجَمَالِ مِنْ يَدِ الرَّبِّ، لأَنَّهُ يَسْتُرُهُمْ بِيَمِينِهِ وَبِذِرَاعِهِ يَقِيهِمْ. (حكمة سليمان 5: 15-16)

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها الزوار الأتقياء

إن نعمة الروح القدس قد جمعتنا اليوم في هذا المكان التاريخي والذي ورد ذكره في الكتاب المقدس الذي هو حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ والمعروف «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ. (متى 27: 7-8) حيث الدير المقام على اسم أبينا البار القديس أونوفريوس لكي نعيّد بتقوى لتذكاره الموقر.

ينحدر أبينا البار أنوفريوس من مصر، وإذ كان يسمع عن سيرة حياة النساك العظام المقتدين بإيليا النبي والقديس يوحنا المعمدان غادر إلى الصحراء ولبث فيها ستين سنة لا يرى فيها وجه إنسان، كما يقول كاتب سنكساره الذي يستند على شهادة البار بفنوتيوس الذي التقى بأبينا البار أونوفريوس في عمق الصحراء.

ينتمي أبينا البار أونوفريوس إلى جوق الأبرار والصديقين الساكنين في ملكوت السماوات كما يقول الحكيم سليمان أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَسَيَحْيَوْنَ إِلَى الأَبَدِ، وَعِنْدَ الرَّبِّ ثَوَابُهُمْ، وَلَهُمْ عِنَايَةٌ مِنْ لَدُنِ الْعَلِيِّ (حكمة سليمان 5: 15) لهذا فإن مرنمه يؤكد بوضوح قائلاً: لقد اتْحدت نفسك بالله، بمحبتك به أيها المثلث الغبطة، فشاركت ملكوته وحصلت على الخيرات السماوية ونهر الحياة حيث لحن المعيدين البهي في الفرح السرمدي”

نَاظِرِاً إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ المسيح. (عبرانيين 12: 2) وسامعاً لما يحثه ويوصينا به الرب قائلاً: اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. (متى 6: 33) لهذا فقد كرّس أبينا البار أونوفريوس نفسه من كل قلبه ومن كل ذهنه طالباً ملكوت الله كما يقول صاحب المزمور سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي، وَيُخْرِجُ مِثْلَ النُّورِ بِرَّكَ. (مزمور 36: 5-6)

حقاً إن إتمام، أي تطبيق البار أونوفريوس لوصايا الرب بالقول والفعل قد جعلته مثالاً للبر والقداسة يسطع نوراً. كما يقول القديس العظيم أثناسيوس.إن معرفة الله وفعل وقوة الروح القدس المنيرة هما اللتان أوضحتا أبينا البار أونوفريوس باراً وتقياً كما يقول كليمس الاسكندري إن من يعرف الله هو بارٌ وتقيٌ.

وكما يوصينا بولس الرسول وبكلام آخر فإن القديس البار أونوفريوس قد خلع الإنسان القديم الفاسد بشهوات الخديعة، وجدد ذهنه بالروح ولبس الإنسان الجديد المخلوق في البر وقداسة الحق لهذا فإن مرنم الكنيسة يقول: لقد تشرّبت في قلبك النور العقلي السماوي يا أنوفريوس المغبوط، فأصبحت مقراً للثالوث القدوس الطاهر، والآن فقد أُحصيتَ مع الملائكة تهتف: هللويا

ويُشير أب الكنيسة كليمس الاسكندري عن الانسان التقي أي إنسان الله البار والصديق قائلاً: إن كل حياة البار والصديق ستكون عيداً مقدساً وعلى سبيل المثال فإن تضحيات الصديق والبار هي الصلوات والترانيم والقراءة وقبل الأكل دراسة الكتب المقدسة والمزامير وأما التسابيح عند الأكل وقبل أن يخلد إلى الراحة يصلي في الليل موحداً نفسه مع الجوقة الإلهية من خلال الذكر الدائم لله والمعاينات الإلهية.

من خلال تنسكه في الصحراء وذكره الدائم لاسم الله والصلاة والعبادة المستمرة بحسب ما هو مكتوبٌ أَنْ نَعْبُدُهُ بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. (لوقا 1: 74-57) لهذا فإن المغبوط أونوفريوس قد ارتقى إلى معاينة مجد الله تماماً كالرسل القديسين في يوم تجلي الرب على جبل ثابور.

وبكلام آخر فإن المغبوط أنوفريوس قد وحّد نفسه مع الجوقة الإلهية صائراً محادثاً مع الملائكة ومشاركاً الأبرار والصديقين ومشتركاً ومساهماً ووارثاً للمجد الإلهي.

فنحن أيها الإخوة الأحبة مكرميه ومعيدين لتذكار أبينا البار أونوفريوس الموقر مدعوون لكي نفتخر بفضائله ونقتدي بها وذلك لأنه قد ظهر نور الحق في المغبوط أونوفريوس وفي جميع القديسين والأبرار، نور الحق الذي هو الحقيقة الحية لإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.

ختاماً إننا نتضرع لأبينا البار أونوفريوس لما لهُ من الدالة لدى الرب لكي مع شفاعات وتوسلات لكي مع تضرعات سيدتنا المجيدة الفائقة البركات والدة الإله الدائمة البتولية مريم يتشفعوا من أجل خلاص نفوسنا.

آمين

مكتب السكرتارية العامة