1

«شخصيات الخوزيفا»

تحت العنوان أعلاه قام قدس الأرشمندريت قسطنطين بيراماتزيس الرئيس الروحي لدير الخوزريفا بإصدار كتابه الذي من خلاله يعرض حياة آباء دير الخوزيفا الذين عاشوا في القرن التاسع عشر حتى أيام المتوحد المرحوم الراهب أمفيلوخيوس والراهب أنطونيوس والمتوحد الراهب جيرمانوس الذي أنهى بناء مجاز الكنيسة في الدير والذي قُتل غدراً على يد مجهولة. قدس الأرشمندريت قسطنطين قام بتوزيع الكتاب على أعضاء المجمع الأورشليمي المقدس الذين باركوا العمل في الجلسة التي إنعقدت بتاريخ 24 أيار 2021 برئاسة غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث.

 

فهرس الكتاب

بركة غبطة بطريرك المدينة المقدسة أورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث لإصدار الكتاب                  صفحة 7

المقدمة                                                                                                                                    صفحة 9

حياة آباء الخوزيفا

المتوحدان اليكسيوس ويوستينوس الخوزيفيان والراهب فارسانوفيوس الخوزيفي                                         صفحة 15

الراهب كالينيكوس الخوزيفي                                                                                                             صفحة 25

القديس سابا الخوزيفي                                                                                                                     صفحة 47 

الراهب المتوحد ماليكصادق الخوزيفي                                                                                                  صفحة 95

القديس الجديد يوحنا الخوزيفي                                                                                                           صفحة 111

الراهب المتوحد جبرائيل الخوزيفي                                                                                                    صفحة  143

الراهب المتوحد أمفلوخيوس                                                                                                             صفحة 163

الراهب بولس الخوزيفي                                                                                                                   صفحة 223

الراهب المتوحد يوانيكيوس                                                                                                                صفحة 231

الراهب المتوحد أنطونيوس                                                                                                                 صفحة 257

الراهب المتوحد جيرمانوس الخوزيفي                                                                                                   صفحة 347

 

مكتب السكرتارية العامة

 

 




رسالة مفتوحة من غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث

 

وحدتنا الأرثوذكسية هي صلاتنا اليومية

 

إخوتي الأعزاء، إخواني الزملاء والمُحبون في الرب يسوع المسيح،

في مثل هذا الأسبوع قبل عام، اجتمعنا في المملكة الأردنية الهاشمية، بهدف بناء زمالة مشتركة للسعي من أجل وحدة الكنائس الأرثوذكسية. وبعد مرور يومين من الصلاة والمناقشة الأخوية، خرجنا بقرار للسعي لتعزيز أواصر تواصلٍ أعمق، والتصدي لتحدياتنا المشتركة معًا.

لم يدر ببال أي أحد منا أننا كنا على أعتاب كارثة صحية عالمية لم نشهد حجمها في حياتنا. وهنا نتذكر أيضاً أخونا الراحل البطريرك إيريني، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، الذي كان معنا في الأردن وهو الآن في حضن الله. نسأل الله أن يريح نفسه مع القديسين في مكان النور والراحة الأبدية. نحن نصلي كل يوم، ونتذكر كل واحد فيكم، ونقدم تسبيحاتنا وشكرنا وشفاعتنا، ونعلم أن نعمته تكفينا، الذي تكمل قوته في ضعفنا  (2 كورنثوس 12:9).

لقد تطلب هذا الوباء منا جميعًا أن ننظر إلى مجتمعاتنا، أولئك الذين دعانا الله لخدمتهم، لنرفع قلوبهم من اليأس ونوجههم إلى الرب الذي يمنحنا الأمل، لأننا نعلم أن المسيح مات لأجلنا ونحن ما زلنا خطأة. وبالتأكيد بعد أن تبررنا بدمه، سوف نخلص بواسطته من غضب الله “وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا.” (رومية 5:8-9).

هنا في مدينتنا المقدسة، انتم تمنحونا القوة بصلواتكم. كما حصل في جميع أنحاء العالم تباعاً، فقد عانى إخواننا في الأرض المقدسة من مشقات مشابهة بسبب الوباء. نطلب منكم الاستمرار في الصلاة من أجلنا، كما نصلي نحن من أجلكم باستمرار من قبر الخلاص، قبر سيدنا المسيح مانح الحياة.

 إن الله رحيم، وقد أعطى مخلوقاته المعرفة والمهارة لتطوير الأدوية واللقاحات لإنهاء هذا الوباء القاتل. وفيما نتطلع لأيام أكثر إشراقًا هذا العام، فإننا نتذكر التزامنا المشترك لنجتمع للصلاة والأخوة. ندعو الله أن يكون هذا ممكنًا في وقت لاحق من هذا العام.

دعونا نستمر في دعم بعضنا البعض من خلال الصلاة، وفي البحث عن طرق تمكين الكنائس الأرثوذكسية الى جلب الأمل والبركة والفرح لبعضها البعض. لأنه وكما يقول القديس بولس الرسول، “اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.” (غلاطية 6: 2). نلتقي معًا في الصلاة من أجل أخينا، قداسة البطريرك برثلماوس، وَرِفاقِنا رؤساء الكنيسة الأرثوذكسية، ونتطلع للعمل معًا لتعزيز وحدة شراكتنا الأخوية.

وكما نبدأ التحضير لفترة ما قبل الصوم الأربعيني لعيد الفصح العظيم، نستمع إلى هذه الكلمات من ترانيم التريوديون:

أيها الإخوة، دعونا لا نصلي مثل الفريسي، لأن الذي يرفع نفسه يتواضع. دعونا نتواضع أمام الله، وبصومنا نصرخ بصوت عالٍ مثل العشار: ارحمني يا الله، أنا الخاطئ. (من صلاة غروب أحد الفريسي والعشًّار)

 

بالمحبة الأخوية في المسيح.




ألإحتفال بعيد النبي أيليا التسبيتي (مار الياس) في البطريركية

إحتفلت البطريركية الاورشليمية يوم الاحد الموافق 2 آب ٢٠٢٠ بعيد النبي ايليا واقيمت خدمة القداس الالهي بهذه المناسبة في دير النبي ايليا الواقع على الطريق ما بين القدس وبيت لحم.

هذه الكنيسة القديمة مبنية في المكان الذي هرب اليه النبي ايليا من وجه الملك آخاب وزوجته ايزابيل اللذان ارادا ان يقتلانه بعدما سمع الله صلاته وتحدا ايليا انباء البعل وانزل ناراً من السماء واكلت ذبيحة التقدمة التي قدمها على جبل الكرمل.

“وأخبر أخآب إيزابل بكل ما عمل إيليا، وكيف أنه قتل جميع الأنبياء بالسيف فأرسلت إيزابل رسولا إلى إيليا تقول: هكذا تفعل الآلهة وهكذا تزيد، إن لم أجعل نفسك كنفس واحد منهم في نحو هذا الوقت غدا فلما رأى ذلك قام ومضى لأجل نفسه، وأتى إلى بئر سبع التي ليهوذا وترك غلامه هناك
ثم سار في البرية مسيرة يوم، حتى أتى وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه، وقال: قد كفى الآن يارب. خذ نفسي لأنني لست خيرا من آبائي واضطجع ونام تحت الرتمة. وإذا بملاك قد مسه وقال: قم وكل فتطلع وإذا كعكة رضف وكوز ماء عند رأسه، فأكل وشرب ثم رجع فاضطجع ثم عاد ملاك الرب ثانية فمسه وقال: قم وكل، لأن المسافة كثيرة عليك
فقام وأكل وشرب، وسار بقوة تلك الأكلة أربعين نهارا وأربعين ليلة إلى جبل الله حوريب .ودخل هناك المغارة وبات فيها. وكان كلام الرب إليه يقول: ما لك ههنا يا إيليا”
(سفر الملوك الاول اللاصحاح التاسع عشر)

ترأس خدمة صلاة غروب العيد سيادة رئيس أساقفة نهر الأردن ثيوفيلاكتوس, فيما ترأس خدمة القداس الالهي الإحتفالي صباح يوم العيد غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يشاركة في الخدمة سيادة رئيس أٍساقفة قسطنطيني اريسترخوس السكرتير العام للبطريركية, سيادة رئيس أساقفة جبل طابور ميثوذيوس, سيادة متروبوليت إلينوبوليس يواكيم, وعدد محدد من الكهنة وأباء أخوية القبر المقدس، وبحضور فقط عشرين مصليا وفقا لتعليمات الوقاية من جائحة كوفيد ١٩. ورتل سيادة رئيس أساقفة مادبا اريسطوفولوس باللغة اليونانية وجوقة كنيسة القديس يعقوب أخو الرب باللغة العربية.

بعد القداس استضاف رئيس الدير الارشمندريت باييسوس الحضور في قاعة الدير وأعد مأدبة طعام على شرف غبطة البطريرك والوفد المرافق له.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة
كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث
بمناسبة عيد القديس النبي إيليا التسبيّ 2/8/2020

تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

يصدح مرنم الكنيسة قائلاً: لقد أصبح التسبيُّ معايناً لله. فأبصر مع موسى ما لم ترَهُ عينٌ ولم تسمع بهِ أذنٌ. ولا خطر على قلب أحدٍ من بني البشر الأرضيّين. فإنه أبصر على جبل طابور الرب الضابط الكل المتجسّد.

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح،
أيها المسيحيون الأتقياء،

إن الذكرى الإلهية الموقرة للقديس المجيد النبي إيليا التسبي قد جمعتنا اليوم في هذه الكنيسة المقدسة التي تحمل اسم النبي إيليا، لكي نسبح داؤودياً ونكرمَ بشكرٍ تذكار عيده المقدس.

إن وجود القديس النبي إيليا ورسالته النبوية الفاعلة كانت في حقبةٍ زمنيةٍ حرجةٍ وصعبةٍ للغاية، فشعب الله الذي استلم الناموس الموسوي على جبل سيناء، ابتعد عن الإيمان السليم والصحيح وابتعد عن عبادة وديانة التوحيد الأخلاقي الُمعلَنِ عنها وسار في ضلالة الأوثان مع مجموعة من المعتقدات المختلفة.

ويصف بدقة القديس يوحنا الذهبي الفم الصورة المظلمة القاحلة لتحول وانحراف شعب العهد القديم عن طريق المعرفة الإلهية الحقيقية وخروجهم عن العبادة الطاهرة، إذ يقول: قد كان ليلٌ وظلمة في المسكونة كلها وغيمة كثيفة غطت جميع المسكونة، لأن الجميع قد سار في الشر والمسكونةُ كلها غارقة ولكن ليس في الماء بل في الخطيئة والشهوة.

إن إيليا المتأله قد لُقِبَ بحقٍ “الغيور” كما يشهد بالحقيقة القديس الذهبي الفم عنه أنه قد سَكِرَ فعلاً بالغيرة. فقد اكتسب النبي إيليا غيرته العظيمة لله لأنه كان سامعاً من جهةٍ لوصية الله أنّ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ. (تثنية 6: 5)، ومن جهةٍ أخرى لأنهُ مصغياً للأقوال الداؤودية يَا رَبُّ، مَنْ يَنْزِلُ فِي مَسْكَنِكَ؟ مَنْ يَسْكُنُ فِي جَبَلِ قُدْسِكَ؟ السَّالِكُ بِالْكَمَالِ، وَالْعَامِلُ الْحَقَّ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ.الَّذِي لاَ يَشِي بِلِسَانِهِ، وَلاَ يَصْنَعُ شَرًّا بِصَاحِبِهِ، وَلاَ يَحْمِلُ تَعْيِيرًا عَلَى قَرِيبِهِ. (مزمور 14: 1-3).

إن الطاعة الذاتية وغير المشروطة لإيليا المتأله اللب لإرادة الله قد أوضحتهُ “رجل الله”، لهذا فقد خُصصَ له رسالةً إلهية لإيقاظ الناس وحثهم على التوبة وعودتهم لقادتهم الدينية السياسية.

إن هذه الرسالة النبوية “رسالة التوبة واليقظة” هي نشاط إيليا النبي الغيور والتي كانت تهدف للحفاظ على قسم الله لإبراهيم وللموعد والعهد الذي قسمه الله لآبائنا (أعمال 3: 25). وبمعنى آخر إن رسالة إيليا التسبي كانت تهدف الى تذكير الِوَرَثَةِ بالْمَوْعِدِ وعَدَمَ تَغَيُّرِ قَضَاء “الله”(عب 6: 17). ومن الواجب أن يعرف أن ورثة الموعد هما كلا شعبي العهدين القديم والجديد بحسب القديس بولس الرسول إذ يقول فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ (غلا 3: 29). وبحسب تفسير زيغافينوس لما سبق: أننا نحنُ نعتقد أن وارثي الموعد أو بالأحرى بحسب الظاهر هو شعب العهد القديم ولكن عقلياً وذهنياً هو الشعب الجديد وذلك لأن زرع إبراهيم الطبيعي الذي من نسله هو شعب العهد القديم وأما النسل الروحي الذي بحسب الإيمان هو شعب العهد الجديد الذي يشبهُ إبراهيم بإيمانهِ.

وقد أصبح من الواضح أن شخصية إيليا البارزة والنبوية أي نشاطه وكرازته سببها العمل والثاوريا أي العمل والفعل وما يشهد عليه في العهد القديم ولا سيما العهد الجديد. وأما في العهد الجديد فإن إيليا التسبي يظهر مع النبي موسى في حدث تجلي مخلصنا المسيح على جبل ثابور، إذ قد كان شاهداً ومتحدثاً مع المسيح وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. (متى 17: 3) وغير ذلك فقد ذكر القديس يعقوب أخو الرب مشيراً عن قوة صلاة الأبرار إلى الله والدالة التي لهم، فقال عن إيليا النبي كَانَ إِيلِيَّا إِنْسَانًا تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا، وَصَلَّى صَلاَةً أَنْ لاَ تُمْطِرَ، فَلَمْ تُمْطِرْ عَلَى الأَرْضِ ثَلاَثَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ. (يعقوب 5: 17)

وأما في العهد القديم فإن إيليا النبي يظهر إناءً مختاراً لله مساوياً لرسول الأمم بولس، إذ أن فعل وقوة إيمانه وغيرته المتقدة وأعماله العجائبية يصفها بدقة في كاتب سفر سيراخ المقدس وَقَامَ إِيلِيَّا النَّبِيُّ كَالنَّارِ، وَتَوَقَّدَ كَلاَمُهُ كَالْمِشْعَلِ. بَعَثَ عَلَيْهِمِ الْجُوعَ، وَبِغَيْرَتِهِ رَدَّهُمْ نَفَرًا قَلِيلًا. أَغْلَقَ السَّمَاءَ بِكَلاَمِ الرَّبِّ، وَأَنْزَلَ مِنْهَا نَارًا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.مَا أَعْظَمَ مَجْدَكَ، يَا إِيلِيَّا، بِعَجَائِبِكَ، وَمَنْ لَهُ فَخْرٌ كَفَخْرِكَ؟ أَنْتَ الَّذِي أَقَمْتَ مَيْتًا مِنَ الْمَوْتِ وَمِنَ الْجَحِيمِ، بِكَلاَمِ الْعَلِيِّ. وَأَهْبَطْتَ الْمُلُوكَ إِلَى الْهَلاَكِ، وَالْمُفْتَخِرِينَ مِنْ أَسِرَّتِهِمْ. وَسَمِعْتَ فِي سِينَاءَ الْقَضَاءَ، وَفِي حُورِيبَ أَحْكَامَ الاِنْتِقَامِ. وَمَسَحْتَ مُلُوكًا لِلنِّقْمَةِ، وَأَنْبِياءَ خَلاَئِفَ لَكَ. وَخُطِفْتَ فِي عَاصِفَةٍ مِنَ النَّارِ، فِي مَرْكَبَةِ خَيْلٍ نَارِيَّةٍ. وَقَدِ اكْتَتَبَكَ الرَّبُّ لأَقْضِيَةٍ تُجْرَى فِي أَوْقَاتِهَا، وَلِتَسْكِينِ الْغَضَبِ قَبْلَ حِدَّتِهِ، وَرَدِّ قَلْبِ الأبِ إِلَى الاِبْنِ، وَإِصْلاَحِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ، طوبى للذين عاينوك، وللذين رقدوا في المحبة، فإننا نحن أيضًا بالتأكيد سنحيا. (حكمة سيراخ 48: 1-11).

وفي المديح اللائق للقديس النبي إيليا التسبي من سيراخ المتأله اللب يعلق الأب يوئيل ياناكوبولوس على آخر فقرة من الدعاء فإننا نحن أيضًا بالتأكيد سنحيا فيقول علينا أن نُدرِكَ نحنُ أن الذين سيرقدون رقاد الأبرار في آخر الأيام، سيكونون متهيئين ومتحضرين بكرازة إيليا، لهذا فهم سيرقدون بسلام وسيقومون مباشرة في ذلك الزمن عند دينونة العالم وسيحيون إلى الأبد.

مكتب السكرتاريه العامة

 
 



بيان صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث حول آجيا صوفيا

 
 
 
أصدر غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يوم الأربعاء الموافق 8 تموز 2020 البيان التالي فيما يخص الحفاظ على وضع كنيسة آجيا صوفيا:
 
إننا نعبر ببالغ الجدية عن قلقنا إزاء الدعوات الأخيرة التي وجهها أعضاء الحكومة التركية لتغيير الوضع الحالي لآجيا صوفيا من متحف إلى مسجد.
هذه الكنيسة البيزنطية الرائعة البناء، والتي تأسر العالم بأسره حتى اليوم، لها تاريخ يمتد في العالم المسيحي لأبعد من القرن السادس. على مر الأجيال، مرت المنطقة وشعبها بأوقات عصيبة تركت ذكريات مؤلمة. ومع ذلك ، فقد كانت تركيا لما يقارب المائة عام ضامنة لبقاء كنيسة آجيا صوفيا كمتحف من أجل الحفاظ على قدر من الحياد, وبالتالي فإن الناس من جميع أنحاء العالم ومن جميع الخلفيات يمكنهم الاستمتاع بروعتها الروحية والمعمارية والتاريخية.
 
علاوة على ذلك، وضع آجيا صوفيا كمتحف وأمكانية الوصول اليه قد أثمر بنتائج في الوقت الذي كان من الممكن أن يكون هناك خلاف آخر. آجيا صوفيا لا تزال اليوم رمزا للتسامح. قد يجد البعض الانتعاش الروحي داخل جدرانها، البعض الآخر قد يستوحى من زمنها الإنجاز البشري، والبعض الآخر قد ينظر إليها من خلال مدلول بنائها الفريد. 
ومع ذلك، فإن هذه النتائج تحقق أفضل إنصاف ممكن، الذي بلا شك يهدف دائمًا إلى إلهام رائع وإلى تمجيد الله القادر على كل شيء.
 
 
بصفتنا رعاةً للتراث المقدس في أورشليم والأراضي المقدسة، لمدة تقارب الألفي سنة متواصلة، في أرض يقيم عليها أتباع الإيمان الإبراهيمي الثلاثة على قدم المساواة  فإننا نشهد بقوة على أن إمكانية الوصول الى تعزيز السلام والاحترام المتبادل، في حين أن المواقف الحصرية والأنفرادية تعزز الصراع والمرارة.
 
نأمل ونصلي، من أجل منفعة جميع الناس ذوي النوايا الحسنة، ومن أجل تركيا كدولة لديها القدرة على التأثير في منطقتنا بأكملها على طريق النمو والتعايش المتبادل، ذلك باحترام الوضع الحالي لآجيا صوفيا والمحافظة عليها.
 
ثيوفيلوس الثالث
بطريركية المدينة المقدسة أورشليم
 
مكتب السكرتارية العامة



المعايدة الفصحية لصاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة أورشليم لرؤساء الكنائس في القدس

هذا العام في عيد الفصح المجيد 2020 وبسبب الأوضاع الراهنة وتفشي جائحة فيروس كوبيد 19, أقر رؤساء الكنائس في المدينة المقدسة اورشليم اتفاقًا مشتركًا على عدم تبادل الزيارات التقليدية التي تتبعها الكنائس لتهنئة بعضها بمناسبة الأعياد , وبالتالي قام غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بتسليم رسائل المعايدة بشكل خاص مع تمنيات عيد الفصح إلى حارس الأراضي المقدسة الأب فرانسيسكو باتون, غبطة البطريرك اللاتيني في القدس بيرباتيستا بيتسابالا, غبطة البطريرك الأرمني في القدس نورهان مانوكيان, ونيافة رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس المطران سهيل دواني.

الرسائل باللغة الإنجليزية

His Paternity Fr. Francesco Patton

Custos of the Holy Land

Saint Saviour’s Monastery

Your Paternity, dear Fr. Francesco,

We greet you with deep joy, and with the Paschal hymn

Christ is risen from the dead

Trampling down death by death

And to those in the tomb, bestowing life

and We wish to extend to you Our prayers and best wishes as you celebrate the Easter Feast.

We give thanks to Almighty God that, notwithstanding the present difficult circumstances of the coronavirus, our Brotherhoods have been able to celebrate the Great Holy Week and Pascha in the empty All-Holy and Life-Giving Tomb of our Lord and Saviour Jesus Christ, and all the Holy Places, to the benefit of the Church and our people.

Despite all the restrictions and all the distressing circumstances surrounding the present crisis, our common martyria to the resurrection of Jesus Christ has been of paramount significance for our communities here in the Holy City of Jerusalem, as well as our fellow brothers and sisters of the other Abrahamic faiths.

We rejoice in this common witness, and we are thankful to you and your Fraternity for your steadfast commitment to our common mission as guardians of the Holy Places, which continues to bear fruit in this difficult present moment, and “until we all attain to the unity of the faith and of the knowledge of the Son of God,” (Ephesians 4:13). Despite this time of crippling restrictions, we are still able to maintain our important relations for the good of all.

We join in prayer for all those who continue to be affected by the pandemic, especially the sick and all those who care for them. And we remember all who have passed away and those who mourn them. Μay those who carry the yoke of our Lord find rest in their souls (Matt. 11:29).

Your Excellency, We extend the assurance of Our prayers for you, your brothers in Christ, and your community in this Paschal season, and We look forward to meeting again in our Christian fellowship.

 

H.E. Archbishop Pierbattista Pizzaballa

Apostolic Administrator of the Latin Patriarchate

 

Your Excellency, dear Archbishop Pizzaballa,

We greet you with deep joy, and with the Paschal hymn

Christ is risen from the dead,

Trampling down death by death,

And to those in the tomb, bestowing life.

We wish to congratulate you on your celebration of Easter, and we give thanks to God that our respective communities have been able to keep the Great Feast of the Resurrection of our Lord and Saviour Jesus Christ. In spite of the enormous difficulties posed by the coronavirus pandemic, we have been able to enter into this great mystery of our faith in our Holy City, in the empty Tomb in the Church of the Anastasis, at the very heart of the divine-human encounter.

We have experienced once again that Christ is the way, the truth, the life, and the resurrection, for he who believes in Him, though he die, yet shall he live, and whoever lives and believes in Him shall never die (John 11:24-25).

We are living through these days joined in prayers of both our Churches, and in our common martyria here in the Holy Land. We pray especially for all those in our region and around the world who continue to suffer from the pandemic and its consequences, and we pray fervently for those who have passed away and all who mourn them. Μay those who carry the yoke of our Lord find rest in their souls (Matt. 11:29).

In our united prayer above all we continue to serve our Lord and his Church both here in the Holy City of Jerusalem as well as the Church and all its faithful the world over. For Jerusalem has been throughout the ages, and remains today, the harbour of hope, peace, and of consolation.

We wish to extend you, Your Excellency, the assurance of our prayers for you, your clergy, and your community this Paschal season, and we look forward to meeting again in our Christian fellowship.

 

His Beatitude

Archbishop Nourhan

Armenian Patriarch in Jerusalem

 

 

Your Beatitude, dear Archbishop Nourhan,

We greet you with deep joy, and with the Paschal hymn

Christ is risen from the dead,

Trampling down death by death,

And to those in the tomb, bestowing life

and we congratulate you and your community as you celebrate the Great Feast of Pascha.

This difficult and complicated situation of restrictions and hardship that so many are enduring makes us realise how crucial is our common mission as guardians and servants of the Holy Places, especially during this sacred period where we venerate Golgotha and the All-Holy and Life-Giving Tomb from where our Lord and Saviour Jesus Christ was crucified and resurrected.  We have been entrusted with this responsibility by Divine Providence, and it is incumbent upon us to enact this sacred trust in all humility and diligence in true collaboration. Let us, as Saint Paul says, “make every effort to maintain the unity of the Spirit in the bond of peace” (Eph. 4:3).

We join with you in keeping in our fervent prayers all those who are affected in any way by this pandemic, especially the sick and those who care for them, and we remember all who have passed away. Μay those who mourn be consoled by the promise of the resurrection.

Your Beatitude, We assure you of our prayers for you, your Brotherhood, and the community that you serve. We wish you from the bottom of our heart both spiritual and bodily health, and look forward to meeting and joining our prayers for the strengthening of both our fellowship and of our common mission and witness in the Holy Places.

Μay the light of the resurrection fill the hearts and minds of all people of good will in this holy Paschal season.

 

he Most Reverend Suheil Dawani

The Episcopal Church in Jerusalem

& the Middle East

Saint George’s Cathedral

 

Your Grace, dear Archbishop Suheil,

We greet you with deep joy, and with the Paschal hymn

Christ is risen from the dead,

Trampling down death by death,

And to those in the tomb, bestowing life

and We send our warm congratulations as you and your community celebrate Easter.

We are united in celebrating the Paschal Feast at a time of great difficulty for our Holy City, the Holy Land, and our world. The coronavirus pandemic has meant tremendous hardship for so many, and Jerusalem, usually overflowing with pilgrims and local faithful at this time of year, is practically deserted.

However, we have been able to keep the sacred ceremonies of the Great Holy Week and Easter in the All-Holy and Life-Giving Tomb in our respective Churches, and have been able to share a common martyria to the truth and power of the resurrection of our Lord and Saviour Jesus Christ, for He is the resurrection and the life, and he who believes in Him, though he die, yet shall he live, and whoever lives and believes in him shall never die (John 11:24-25). In this way, we have been able to show the world that Jerusalem remains a harbour of hope, peace, and consolation in a challenging time for the human family.

We join our prayers with yours, particularly for all those who are affected by the pandemic, the sick and those who care for them, as well as for those who have passed away and all who mourn.

We wish to extend to you, dear Archbishop Suheil, the assurance of our prayers for you and your family, your clergy, and your community in this Paschal season, and We look forward to meeting again in our Christian fellowship.

With our Patriarchal wishes for Pascha,

Christ is Risen!

 

THEOPHILOS III

PATRIARCH OF JERUSALEM

Holy City of Jerusalem

Pascha 2020