التوقيع على إتفاقية إستكمال إعمال الترميم في القبر المقدس والأرضية

عقد لقاء مساء يوم الإثنين الموافق 27 أيار 2019 في دير أخوية الفرنسيسكان بين الكنائس الثلاث التي لها حقوق في كنيسة القيامة لتوقيع أتفاقية الأستمرار في أعمال ترميم القبر المقدس والأرضية المحيطة به. وهذه هي المرحلة الثانية من أعمال الترميم التي إنتهت عام 2017 وإستمرت عامين وتم خلالها ترميم وإصلاح بناء القبر المقدس الداخلي والخارجي من قبل فريق من الباحثين من جامعة البوليتخنيون في أثينا, وتمت الاعمال بمبادرة وإشراف البطريركية الأورشليمية بمشاركة أخوية الفرنسيسكان والبطريركية الأرمنية في  القدس.

  عن البطريركية الأورشليمية حضر غبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يرافقه سيادة المطران أريسترخوس السكرتير العام للبطريركية والترجمان قدس الأرشمندريت ماتيوس, عن أخوية الفرنسيسكان الرئيس الروحي لأخوية الفرنسيسكان الأب باتون مع الأب دبروميرو والأب دافيد,  وعن البطريركية الأرمنية غبطة بطريرك الكنيسة الأرمنية في القدس كيريوس نورهان, الأب صاموئيل ممثل الأرمن في كنيسة القيامة والأب غوريون.

كلمة غبطة البطريرك خلال توقيع الإتفاقية:

“Your Paternity,

Your Beatitude,

Dear Brothers,

It is a great blessing, for us to be here in this very special place, and it is a great blessing, because what we are about to sign is the confirmation of what is being mentioned in your script, it is the confirmation of the initiative that was taken some years ago, for the restoration of the Holy Edicule of the Holy Sepulchre.

It is true that our common initiatives and joint venture and common action that we altogether work for the restoration of the Holy Edicule of the Holy Sepulchre, that opened a new phase I would say, in our history, in our cooperation, in our co-existence, and above all, in our mission and as witness to the Holy City of Jerusalem and of course to the Holy Places, with the Crown of them, the Holy Sepulchre, which as you said, indeed has become the main destination not only for our own pilgrims the Christian pilgrims, but also the destination of all other visitors and non-Christian pilgrims as well.

Today is really a special day, not only for us and for our Communities, that we are in charge of the custody of the Holy Places, but it is important for the Holy City of Jerusalem because everybody is now realizing and acknowledges that if Jerusalem maintains her Christian character as well, it depends on us as well. Therefore our mission is very important, not only in religious terms but also in diplomatic terms and inevitably in political terms.

I would like very much from the bottom of my heart to express on behalf of our Brotherhood, and myself personally, our thanks and appreciation, and we hope and pray that this initiative, to not just restore the foundations and the pavement of the Holy Sepulchre, but that this would be the completion of the restoration of the Holy Sepulchre, that has started so many years ago. And I think that this will bring the Holy Sepulchre to a new era, to a new phase, because, so far, due the restoration works which are going on, there is no doubt that the Holy Sepulchre suffers from its holiness and sanctity and reverence. But by completing the restoration works, the Holy Sepulchre will recover its splendour.

And I must rest you assured that our technical team is ready to join forces with your own technical team, as well as with the technical team of our Brothers the Armenians. And we are ready also in any possible way, to make our contribution, so that the works will go smoothly, as it happened with the restoration of the Holy Sepulchre.

Thank you very much indeed! Christos Anesti! Christ is risen!”.

مكتب السكرتاية العام

 

 




البطريركية الأورشليمية تحتفل بأحد السامرية

 
 
إحتفلت البطريركية الاورشليمية يوم الاحد 26 أيار 2019 بالاحد الرابع بعد الفصح المجيد المعروف بأحد السامرية, وهو تذكار المرأة السامرية التي تحدثت مع الرب يسوع المسيح عند بئر يعقوب وآمنت بأنه المسيح المخلص وبشرت باسمه في كل السامرة حينها آمن بالمسيح كثير من السامريين. حسب السنكسار الكنسي اي سِيَر القديسين اسم هذه المرأه هو فوتيني اي المستنيرة.

بهذه المناسبة اقيم قداس الهي احتفالي ترأسه غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث في كنيسة القديسة فوتيني في دير بئر يعقوب الذي يرأسه قدس الارشمندريت يوستينيوس في مدينة نابلس وهو الموضع الذي به قابل السيد المسيح المرأة السامرية.

شارك غبطته في القداس الاحتفالي السادة المطارنة , كيريوس كيرياكوس متروبوليت الناصرة, كيريوس اريسترخوس سكرتير البطريركية العام رئيس اساقفة قسطنطيني, كيريوس يواكيم متروبوليت الينوبوليس, رؤساء الأديرة وآباء من أخوية القبر المقدس, وكهنة الرعية الاورثوذكسية في مدينة نابلس والقضاء, ورُتلت الصلاة باللغتين العربية واليونانية في اجواء احتفالية .

 كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة آوروشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة أحد السامرية في مدينة نابلس

كلمة البطريرك تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

اليوم السماء والأرض يجذلنَ مبتهجات لأن المسيح ظهرَ متجسداً كإنسانٍ لكي ما ينقذ آدم وكل ذريتهِ من اللعنة لما أقبل إلى السامرة أظهرَ عجباً من العجائب، لأن الذي يغشي السحاب بالمياه وقفَ طالباً ماءً من امرأةٍ فلذلك يا جميع المؤمنين فلنسجد لمن آثَرَ بتحننهِ أن يتمسكن طوعاً من أجلنا. هذا ما يصدحُ بهِ مرنم الكنيسة.

أيها الإخوة المحبوبون بالرب يسوع المسيح،

أيها المسيحيون الزوار الأتقياء،

       إنّ المسيح الذي هو الكائنُ والمُعطي ماء الحياة (يو4: 10) قد جمعنا اليوم عند بئر يعقوب في مدينة السامرية لكي نُعيّدَ بشكرٍ وحبورٍ لعيدِ المرأة السامرية.

       عندما قابل ربنا يسوع المسيح المرأةَ السامرية وتحدَّث معها فمن جهةٍ أظهر عجباً من العجائب ألا هو تعليمهِ النبوي، ومن جهةٍ أُخرى قد اجترح عجائبَ أو بالأحرى علاماتٍ لكي تؤمن المرأة السامرية بأنّهُ هذا هو المسيّا كما يشهدُ بذلك القديس الإنجيلي ُ يوحنا:” قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ.قَالَ لَهَا يَسُوعُ: أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ (يو4: 25).

       إن هذه العلامات أو العجائب هي أن المسيح ظهر للمرأة السامرية وفي ذات الحين كشَفَ لها شيْئَينِ مُهمين،

 أولاً: أنّهُ هو الماء الحيّ: “أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا” (يو 4: 10).

ثانياً: بأن “اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا (يو 4 :24)

      وعندما كان المسيح عند ينبوع الماء، أي بئر يعقوب وقد تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ (يو4: 6) عرّف وأعلنَ للبشرية قاطبةً من خلال شخص المرأة السامرية حقيقتهُ الإلهية والتي من خلال (هذه الحقيقة الإلهية) حرّر الإنسان من سُعَار الجهلِ وقيودهِ كما يقول المرنم:” إن السامرية هتفت نحو المسيح الكلمة أنت هو ماء الحياة فاسقني إذاً كل حين أنا الظامئة إلى نعمتك الإلهية أيها الرب يسوع لئلا أنضبط أيضاً بغليل الجهل بل أنذر مخبرة بعظائمك.

       ومن الجدير بالذكر أن إلهنا المحبّ البشر، ربنا يسوع المسيح قد كشف وأعلن عمقَ تعليمهِ ورسالتهِ للعالم ليس لتلاميذهِ أولاً، بل للمرأة السامرية الخاطئة والتي ارتوت من ينبوع الحياة أي من المسيح، الماء الحيّ ومن ثمّ صارت كارِزةً بإنجيل نور الحقيقة والتوبة.

         حقاً أيها الأخوة الأحبة، إن هذا مرضيٌ عند الله، أنّهُ يُريدُ أنّ الناسَ جَميعَهُم يَخْلُصون وبالإيمانِ والتوبةِ يُقبِلونَ إلى مَعرِفة الحقِّ كما يُكرِزُ القديسُ بولس رسولِ الأمم:” لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. (1تي 2: 4)

     حقاً إنّ المسيح هو “ينبوعُ الحياة”، أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا.يقولُ الرب. وهذا الماء يمنحهُ المسيح بغزارةٍ لأولئكَ الذينَ يطلبون منه بصدقٍ وإخلاص. أنا (أي المسيح) هو الماءُ الحي (يو 4 :10) وماءُ الحياة هذا ليس هو إلا الروح القدس روح مخلصنا المسيح كما أكدّ هو قائلاً:”إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْمَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ“(يو 7 :37-38).

        ويفسر القديس كيرلس الأسكندري أٌقوال الرب هذه أنّهُ:”عندما يشربُ المؤمن ويروي عطشهُ بالمسيح فسيصبحُ من يؤمن ينبوعاً يروي نفوس الآخرين العطاش، وسينعَمُ بأغنى نعم الله، لأنه سيمتلئ بعطايا الروح، فلا يسمن ذهنه فقط، بل يصبح قادرًا على أن يفيض على قلوب الآخرين، كتيار النهر المتدفق الذي يفيض بالخير المُعطى من الله على قريبهِ أيضًا.

      وهذا ما حصل مع المرأة السامرية التي أصبحت هي أيضاً ينبوعاً وسبباً للكثيرين أن يؤمنوا بالمسيح من أبناء مدينتها، كما يشهدُ الإنجيلي يوحنا قائلاً:” فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ: “قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ” (يو 4: 39).

     إن شهادة القديس يوحنا الإنجيلي “حول كلام المرأة” وأيضاً كلام الإنجيلي لوقا البشير اليوم في سفر أعمال الرسل الأطهار:”فَآمَنَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعُوا إِلَى الرَّبِّ. (أعمال 11: 21). وانْضَمَّ إِلَى الرَّبِّ جَمْعٌ غَفِيرٌ. (أعمال 11: 24). وذلك من خلال الكرازة الإنجيلية في أنطاكية يعبِّرون ويؤكِدون بوضوح على الحقيقة التاريخية أن ذلك الذي يريد أن يدخل ويتوغل إلى ينبوع كلمة الله المحيي أي إنجيل المسيح   سيستنير ذهنه حتماً من نور الحقيقة، وسيتحرر من روح الضلال (1يوحنا 4: 6). وَمُخَالَفَاتِ الْعِلْمِ الْكَاذِبِ ِ (1تيم 6: 21).

        إن إنجيل نور الحقيقة والبر تفعله كنيسة المسيح المقدسة في العالم وتدعو جميع المؤمنين لِمَعْرِفَةِ سِرِّ اللهِ الآبِ وَالْمَسِيحِ، الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. (كولوسي 2: 3).

        وبكلام آخر أيها الإخوة الأحبة إن الكنيسة هي جسد الإله المتأنس مخلصنا يسوع المسيح الذي تألم وقبر وقام من بين الأموات. وبدون الكنيسة أي بدون مشاركتنا في “الكنيسة” التي جسد الإله المتأنس والتي تُشكل جسد المسيح السري، فمن المستحيل أن يكون هناك لنا أي تجديد في المسيح. أو حتى تقدُمُنا في معرفة الله الكاملة، هذه المعرفة، التي حازت وحصلت عليها من نُعيّد لها اليوم المرأة السامرية القديسة فوتيني والتي أصبحت معادلةً للرسل مؤمنة وشهيدةً لمحبة المسيح.

        إنّ القديسةَ الشهيدة فوتيني السامريّة تدعونا اليوم وتحثُنا من خلال أقوال الرسول برنابا بأن نُكرِّسَ ذواتنا وأنّ نكونَ متمسكين بربنا يسوع المسيح من كل نفوسنا وبكل نياتنا لكي نظهرَ مُستحقينَ بأن نُدعى مسيحيين وحاملين لاسم المسيح وأيضاً أعضاءً في جسده المقدس الذي هو كنيستهِ المقدسة والتي فقط بها وفيها نتأله.

        وختاماً نهتف مع المرنم قائلين: أيتها البتول إن ابنك حطم عزّة الموت كلها بقيامته وبما أنه إلهٌ مقتدرٌ جداً رفعنا معه وألّهنا فلهذا نسبحه إلى كل الأدهار. آمين

وعلى مائدة المحبة القى صاحب الغبطة الخطاب الأتي:

كلمة البطريرك تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا (يوحنا 4: 24)

قدس الأب الأرشمندريت يوستينوس مجدد دير بئر يعقوب الجزيل الاحترام

أيها الآباء والإخوة الأجلاء

نشكر إلهنا الواحد المثلث الأقانيم الذي أهلنا أن نُعيّد اليوم وفي هذه السنة أيضاً لذكرى وحدث مقابلة كلمة الله ومخلصنا يسوع المسيح مع المرأة السامرية والتحدث معها.

إن إجابة المسيح على سؤال المرأة السامرية “أين يجب أن يُعبَدُ الله؟” إذ أجابَ بأن “اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا (يوحنا 4: 24) وهذه الإجابةُ تُشكِلُ المبدأ الأساسيّ للإيمان المسيحي لمحبة الله المتجسدة. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ. (1يوحنا 4: 16) كما يعلّم القديس يوحنا الإنجيلي.

إن هذه البشارة والكرازة الإنجيلية تخُدمها كنيسة الروم الأرثوذكس المقدسيّة على مر العصور والأزمان. وأكبر دليلٍ على ما نقول هذا المزار والمكانُ المقدس بئر يعقوب الذي يُشكل شاهداً على الحقيقة الإنجيلية في أرض فلسطين المباركة.

ومن الجدير بالذكر أن نقول إن نبع الماء هذا لا يروي العطش الطبيعي فقط بل أولاً وقبل كل شيء يروي العطش الروحي أي عطش النفوس الذين يأتون من جميع بقاع الأرض لكي يسجدوا ويتبركوا منه، من مختلف الأديان ولا سيمّا أصحاب الديانات الإبراهيمية.

وبكلام آخر إن الحفاظ على هذا المكان المقدس وعلى الخدمة الليتورجية فيه من طغمة رهبان الروم الأرثوذكس وآباء وأخوية القبر المقدس من جهة، ومن الجهة الأخرى ضمان وأمان حرية وصول الحجاج الزائرين إلى ههنا في هذه المنطقة الخاضعة لاختصاص الدولة الفلسطينية. من شأنه أن يُعزز التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الثقافات والأديان.

ختاماً نتضرع إلى نبع الحكمة وواهب الروح القدس الله أبينا جميعاً أن يُعزي ويُحيي ويروي نفوس أولاد الله العطاش. وأما نعمة الروح القدس التي أظهرت المرأة السامرية شهيدة محبة الله فلتُغير وتُقدس وتؤلهُ بالروح والحق جميع الساجدين لله.

إلى سنين عديدة

المسيح قام

 

كلمة الشباب الأورثوذكسي لأم الكناس في أحد السامرية

بقلم والقاها المحامي خليل ابو غنام

سيدي صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة

سعادة القنصل العام

اصحاب السيادة المطارنة الأجلاء

رئيس هذا الدير المقدس والآباء الأجلاء

ايها الأخوات والإخوة

المسيح قام حقا قام

بهذه العبارات أبدأ كلمتي وقد إستحضرتني تأمل في أيقونة المرأة السامرية الجالسة على البئر طالبة الماء الأرضي من ربنا ومخلصنا في هذه الأيام المقدسة وعليها أقول لغبطتكم: إعطنا يا صاحب الغبطة من ماء الحياة الذي وعدنا الرب به, الذي أنت مؤتمن عليه, كما أعطيتنا من نور القبر المقدس في يوم القيامة من فترة قصيرة.

سيدي صاحب الغبطة, لن أرحب بكم في دياركم, هذه الديار التي انتم تحموها ومؤتمنون عليها, بل أطلب بركتكم  ذلك لنبقى الماء الذي يروي عطش الصحاري والمحيطة بنا, ببركتكم نبقى الخمير اليسير الذي يخمر العجين كله, ببركتكم نبقى صخرة هذا الشرق, ببركتكم نكون ملح الأرض. ببركتكم يكون “الله معنا , فلتعلم الأمم وتنهزم لأن الله معنا”.

سيدي صاحب الغبطة, انتم رمز حضارتنا,انتم كطائر الفينق الذي كلما احرقوه ينهض من رماده اقوى واقوى محافظاً على هويته الرومية , على حضارتنا البيزنطية على لغتنا وعلى اورثوذكسيتنا.

سيدي نحن جزء من كنيسة الله الأورثوذكسية في هذا المشرق الذي إنطلقت منها البشارة الى المسكونة كلها. نحن اليوم جيل شبابي يبني مستقبله على قاعدة التراث الرومي العريق, ويحمل مشعل الحضارة الرومية كما حمله أجدادنا وينير به دروب المستقبل بصلواتكم ومساعدتكم يا صاحب الغبطة.

فلنصرخ جميعاً بصوت واحد ” أين شوكتك يا موت؟ اين غلبتك يا جحيم؟

قام المسيح والملائكة جذلت, قام المسيح والحياة إنتظمت, فالمسيح بقيامته من بين الأموات, صار باكورة الراقدين فله المجد والعزة لدهر الداهرين. آمين

مكتب السكرتارية العام

 




غبطة البطريرك يترأس خدمة القداس الالهي في بلدة الرينة

ترأس غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث خدمة القداس الالهي بمناسبة احد المخلع الموافق ٢٠١٩/٥/١٩ وهو الاحد الثالث بعد الفصح المجيد في بلدة الرينة قضاء الناصرة.

كان في استقبال غبطة البطريرك سيادة المطران كيرياكوس متروبوليت الناصرة، فرقة الكشاف الاورثوذكسي وراعي الكنيسة الاورثوذكسية في الرينة الاب سمعان بحالي وأبناء الرعية، وبعد الاستقبال توجه صاحب الغبطة الى كنيسة القديس جوارجيوس للبدء في خدمة القداس.

شارك غبطة البطريرك في الخدمة سيادة متروبوليت الناصرة كيرياكوس، سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني اريسترخوس، قدس الاب سمعان راعي الكنيسة، كهنة مطرانية الناصرة والمتقدم في الشمامسة الاب ماركوس. وحضر أبناء الرعية في بلدة الرينة خدمة القداس الالهي.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث في مدينة الرينة

كلمة البطريرك تعريب :”قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

كانَ إنسانٌ طريحاً في الأسقامِ عند البركةِ الغنميّة فلمّا شاهدكَ يا ربُ هتف َليس لي إنسانٌ حتى إذا تحركَ الماء يُلقيني فيه فللحين ترأفتَ عليه يا مخلص وقلتَ له لأجلكَ صرتُ إنساناً ولأجلكَ اشتملتُ جسداً وتقول لي ليس لي إنسانٌ! احمل سريرك وامشي. هذا ما يصدَحُ بهِ مُرنِمُ الكنيسة0

أيها الإخوة المحبوبون بالمسيح،

أيها المسيحيون الأتقياء،

 إنّ المسيحَ الناهضُ من بين الأموات الذي هو باكورةُ الراقدين وبكرُ الخليقةِ ومبدِعُها قد جمعنا اليوم في هذه الكنيسة المقدسة، لكي نُعيّدَ معكم في هذا اليوم الفصحي في مدينتكم الرينة ممجدينَ بشكرٍ وتسبيحٍ محبةُ المسيح للبشرِ التي لا توصف. الذي شفى الإنسان المخلع عند بركة باب الغنم في آوروشليم كما يشهدُ بذلك القديس الإنجيليّ إذ يقول:”وَفِي أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ الغنم بِرْكَةٌ.وَكَانَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ بِهِ مَرَضٌ مُنْذُ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً.هذَا رَآهُ يَسُوعُ مُضْطَجِعًا، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ زَمَانًا كَثِيرًا، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟ أَجَابَهُ الْمَرِيضُ: يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: “قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ“. (يو5: 1-15)

     ويفسر القديس كيرلس الإسكندري أقوال الرب “قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ.  أن الرب قد أمر المخلع بطريقةٍ إلهية، تتجاوز القدرات البشرية وهذا يُظْهِرُ بشكلٍ واضحٍ سلطان الرب. إذ أن الرب لم يُصلي لكي يُشفى المُخلّعُ من مَرضهِ وحتى لا يعتقد الآخرون الذين يراقبونهُ أنه مجردُ أحدُ الأنبياء القديسين، فقد شفاهُ فقط بكلمةٍ لكي يُري الجمعَ قوةَ سلطانهِ.

     وبكلامٍ آخر، إنّ يسوع من خلال عملهِ عجيبةُ شفاءِ المُخلع قد أظهرَ مجدهُ الإلهيّ من جهةٍ، ومن الجهة أخرى أثبتَ وأوضح بأنه ابن الله وكلمتهِ وأنهُ مخُلِصُ جِنسِ البشر أي طبيب نفوسنا وأجسادنا، وأيضاً لكي يُظْهِرَ:”أَنَّ كَلاَمَهُ كَانَ بِسُلْطَانٍ.(لوقا 4: 32). إنّ سلطانَ يسوع هذا قد تحقق مِنهُ الشعبُ الذي دُهِشَ عندما كان المسيحُ يأمرُ الأرواح النجسة بأنّ تخرجَ من الناس الذين كانت بهم الشياطين كما يقول لوقا الإنجيلي:” فَوَقَعَتْ دَهْشَةٌ عَلَى الْجَمِيعِ، وَكَانُوا يُخَاطِبُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: مَا هذِهِ الْكَلِمَةُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ يَأْمُرُ الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتَخْرُجُ” (لوقا 4: 36).

      إنّ هذا السلطان الإلهيّ قد أثبتهُ المسيح بالأكثر بقيامته الثلاثية الأيام من بين الأموات كما يقول مرنم الكنيسة بفرحٍ وابتهاجٍ:”لِتفرَحِ السَّماويّات، وتبتهِجِ الأرضيَّات. لأنَّ الرَّبَّ صنعَ عزًا بساعِدِهِ. ووَطِئَ الموتَ بالموت، وصارَ بكرَ الأموات. وأنقذَنا من جوْفِ الجحيم، ومنحَ العالمَ عظيمَ الرَّحمة.

      وبوضوحٍ أكثر أيها الإخوة الأحبة، إنّ المسيحَ بقيامتهِ من بين الأموات قد صار غالباً لموت الفساد والخطيئة ومحرراً جنسنا البشري من جوف الجحيم وأشراكه لهذا، فإنّ مُرنمُ الكنيسة لا ينحصِرُ في سرد روايةِ أعجوبة شفاء المخلع فقط بل يتضرع أيضاً إلى طبيب نفوسنا مخلصنا المسيح من أجل شفاء نفوسنا المخلعة إذ يقول: يا رب انهض بعنايتك الإلهية نفسي المخلعة جداً بأنواع الخطايا والأعمال القبيحة كما أقمتَ المخلع قديماً حتى إذا تخلصتُ ناجياً أصرخ أيها المسيح المترائف المجد لعزَّتك.

إن الشلل أو الفالج والذي نعني به مرض النفس وشللها يعود سببه إلى الخطيئة والابتعاد عن ناموس الله وعن كنيسته التي هي المشفى.

      إن مرض النفس هذا هو نتيجةُ خُضوعِنا لمختلفِ أنواع أهواء النفس التي تُفسد وتؤذي النفس لهذا فإن يسوع يقول للمخلع: “هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضًا، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ” (يوحنا 5: 14) وأما القديس بولس الإلهي يقول بأن شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ (1كور 15: 56)

إننا نستطيعُ أن نحصلَ على الشفاءِ من كُساح النفس فقط من النعمة الإلهية وبرحمة الله لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ­ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، (تي 3: 5). لهذا نُدرك لماذا قال مرنم الكنيسة كناطقٍ عنا بلسانهِ مؤكداً تضرعنا الحار نحو الرب أن يُنهضنا بعنايته الإلهية كما أنهض المخلع قديماً، ويُقيمنا من مختلف أنواع الخطايا السمجة وأعمالنا القبيحة. لهذا فبما أنك يا رب مُتحننٌ جداً وقادر على كل شيء امنحنا الصحة النفسية أي خلاص نفوسنا.

        إنّ سؤالَ المسيح للمخلعِ الذي وردَ ذكرهُ في إنجيل اليوم:” أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟ (يوحنا 5: 6) هو سؤالٌ موجهٌ لكل واحدٍ منا، ولكن المخلع قد أجاب بصدق:” يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ” (يوحنا 5: 7) وقد قال المخلع هذا الكلام لأنه لم يُدرك بعدُ “مُخَلِصُ العالم” ولكن نحنُ أيها الإخوة الأحبة ما هو عذرنا وتبريرنا إن قلنا يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ؟؟ (يوحنا 5: 7).

      ونقول هذا لأنّ كلمة الله ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي تجسدَ من العذراء مريم هو إنسانٌ كاملٌ كثير الرحمة والتحنن ومُحبٌ للبشر، وكنيسته هي جسده السري وهي البِرْكَةُ الروحية الطبيعية والتي ماؤها، أي ماء الكنيسة، ليس هو إلا روح الله الآب القدوس، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا. (تي 3: 6) وأما يوئيل النبي فيَقُولُ: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ “(ويعني بها تجسد وتأنس المسيح ابن الله”) أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ. (أع 2: 17-21) 

      وبكلامٍ آخر أيها الإخوة الأحبة، لدينا إنسانٌ وليس هو مجردُ إنسانٍ بل هو أيضاً الطبيبُ والشافي والقادرُ على شفاءِ جميع أمراضِ النفس والجسد كما يقول ويشهد القديس متى الإنجيلي بذلك:” وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ. (متى 9: 35). وأيضاً فإن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات يوصينا قائلاً: اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْلأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ (متى 7: 7-8). آمين

المسيح قام …. حقاً قام

وعلى مائدة المحبة التي أعدها أبناء مجلس الرعية على شرف غبطة البطريرك والآباء ألقى صاحب الغبطة الكلمة التالية:

كلمة البطريرك تعريب:”قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

 

الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ. (1 بط 2 :24)

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح.

     تصنع اليوم كنيستنا تذكار أعجوبة شفاء المخلع التي صنعها ربنا ومخلصنا يسوع المسيح عند البركة الغنميّة كما يذكر ذلك القديس الإنجيلي يوحنا اللاهوتي (يو 5: 1-15).

     إن أعجوبة شفاء المخلع التي صنعها المسيح مع عجائب أخرى كثيرة عملها خلال حياته الأرضية، تؤكد أنه هو “أي المسيح” الذي حمل خطايانا وآلامنا وأمراضنا وقدم جسده ذبيحة على الصليب. وقد صنع هذا لكي يحررنا من الخطايا ونعيش بالبر والعدل والفضيلة، الذي بجراحه نحن شُفينا كما يقول بطرس الرسول.

     لقد منح المسيح بقيامته المنيرة الشفاء لكل جنس البشر. إن كرازة وبشارة المسيح الذي تألم وقُبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث تخدمها عبر العصور كنيسة الروم الأرثوذكس وذلك من خلال الحفاظ على المزارات والأماكن المقدسة من جهةٍ، والتي هي “المزارات والأماكن المقدسة” بمثابة الشاهد الحقيقي على إيماننا المسيحي ومن الجهة الأخرى رعاية أبناءنا المسيحيين الأتقياء في هذه الأرض المقدسة.

     إن هذه الوديعة المقدسة والتي نعني بها هذا الكنز الثمين والإلهي للتعاليم المسيحية الإنجيلية والذين نحن مدعوون أن نحافظ عليها كحدقة العين وبالأخص المسيحيون الذين يقطنون في هذه الأرض المقدسة وفي هذا الشرق الأوسط الشاسع، عاملين بوصية القديس بولس الرسول عندما أوصى تلميذه تيموثاوس قائلاً: اِحْفَظِ الْوَدِيعَةَ الصَّالِحَةَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ السَّاكِنِ فِينَا. (2تيم 1: 14) ويكملُ القديس بولس الرسول حاثاً تلميذه، وبالطبع يحثنا نحن معه أيضاً، ألا نتشبه بأولئك الذين تركوا كنيستهم وارتدوا عنها: أَنْتَ تَعْلَمُ هذَا أَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ فِي أَسِيَّا ارْتَدُّوا عَنِّي، الَّذِينَ مِنْهُمْ فِيجَلُّسُ وَهَرْمُوجَانِسُ. (2تيم 1: 15)

     فنحن أيها الإخوة الأحبة الذين شُفينا بجلدة إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح (1 بط 2 :24)، وبالمعمودية أصبحنا شركاء في موته، أي موت المسيح، الذي داس وانتصر على موت الخطيئة والفساد. لهذا فنحن مدعوون مجدداً أن نسمع قول ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي يقول للمخلع: هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضًا، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ” (يوحنا 5: 14).

     وبكلام آخر نحن مدعوون ألا نقتدي ونتمثل ب فِيجَلُّسُ وَهَرْمُوجَانِسُ.

المسيح قام … حقاً قام

مكتب السكرتارية العام




البطريركية الأورشليمية تشارك في لقاء جمعية الإمبراطورية الأورثوذكسية الفلسطينية

 مساء يوم الخميس الموافق 16 أيار 2019 في فندق Sergei المحاذي للبعثة الروحية الروسية التابعة لبطريركية موسكو والذي تم الأستيلاء علية في عام 1948 من قبل إسرائيل وتم تجديده مؤخراً من الكنيسة الروسية, أجري لقاءُ تحت إشراف السيد S.V. Stepashin رئيس الدائرة المحلية والإدارات الأجنبية للجمعية الإمبراطورية الأورثوذكسية الفلسطينية  بمناسبة الذكرى المئتي عام على بدء الدعم الدبلوماسي للوجود الروسي في الشرق الأوسط.

مثّل البطريركية الأورشليمية في هذا اللقاء سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني أريسترخوس السكرتير العام للبطريركية, ونيابة عن غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث ألقى الكلمة التالية باللغة الإنجليزية:

“Mr. Chairman,

Respected Members of the Council,

Ladies and Gentlemen,

Christ is risen!

We greet you with the joy of this Paschal season with the greeting that is also the triumph of our Orthodox faith. From this Holy City of Jerusalem, the light of the resurrection has spread to the whole world.

We welcome this seminar as you meet in Jerusalem. You meet at a time when our Christian witness is so important in support of the Christian presence in the Holy Land and the Middle East, and when the Greek Orthodox Patriarchate is playing a leading role in promoting deeper relationships among the Christian communities here. Such deepening relationships are crucial for the well-being of a vital, vibrant Christian presence.

The Patriarchate is also promoting important interfaith dialogue, and above all we are maintaining the multi-ethnic, multi-cultural, multi-religious character of Jerusalem and the Middle East.

The Church of Jerusalem, which is the Mother of all the Churches, is the guarantor of the unity of the Orthodox Church. We acknowledge especially the role that the Russian Orthodox Church has played down the centuries, and especially during the Ottoman period, in supporting the Church of Jerusalem politically, diplomatically, and of course, financially. But we need to acknowledge that there were also difficult times that tested our relationship; we must learn from them and work towards strengthening our Orthodox unity.

In the spirit of our Orthodox unity, we must learn from the past. We must always speak and act in ways that support the life and mission of the Patriarchate of Jerusalem in this region. We are the one, holy catholic and apostolic Church, and we are under a moral as well as a spiritual obligation to ensure that the identity and witness of the Orthodox Church in the Holy Land and the Middle East rests on the unshakable foundation of our Orthodox unity.

We would like to take this opportunity to express our deep appreciation to His Excellency the President of the Russian Federation, Vladimir Vladimirovich Putin, for his material support for the restoration of the Church of the Nativity in Bethlehem, and for his unwavering support for the mission of the Patriarchate.

We wish you, Mr. Chairman, and this seminar, every success in your deliberations, and we look forward to hearing about the fruits of your deliberations.

Christ is risen!”.

مكتب السكرتارية العام




الإحتفال بأحد الرسول توما في قانا الجليل

 

إحتفلت بلدة قانا الجليل (كفركنا) الواقعة في قضاء الناصرة يوم الاحد 5 أيار 2019, بعيد أحد الرسول وبتذكار عجيبة عرس قانا الجليل حوّل السيد المسيح الماء الى خمر. في هذا اليوم الذي نتذكر ظهور السيد الرب يسوع المسيح الثاني لتلاميذه بعد قيامته المجيدة, لكي يظهر للرسول توما الذي لم يكن حاضراً مع باقي التلاميذ عندما ظهر السيد الرب في المرة الاولى لتلاميذه بعد قيامته المجيدة من بين الأموات.

بهذه المناسبة اقيم في كنيسة دير قانا الجليل قداس احتفالي ترأسه غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يشاركه بالخدمة السادة المطارنة كيريوس كيرياكوس متروبوليت الناصرة, كيريوس أريسترخوس رئيس أساقفة فسطنطيني السكرتير العام للبطريركية, كيريوس ميثوذيوس رئيس أساقفة طابور, متروبوليت الينوبوليس كيريوس يواكيم, رئيس دير قانا الجليل قدس الارشمندريت خريسوستوموس وعدد من آباء أخوية القبر المقدس ومن كهنة مطرانية الناصرة والمنطقة.

استقبلت فرقة الكشافة الاورثوذكسية غبطة البطريرك مع الوفد المرافق له وحشد كبير من أهالي بلدة قانا الجليل- كفركنا الذين خضروا خدمة القداس الالهي.

خلال القداس القى غبطته كلمة روحية :

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة الأحد الثاني من الفصح “أحد القديس الرسول توما”

 

 كلمة غبطة البطريرك  تعريب قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

                                                                        

هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ. (يوحنا 2: 11)

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها المسيحيون والزوار الأتقياء

     إن النور غير المخلوق، نور قيامة مخلصنا يسوع المسيح الذي لا يعروه مساءً قد جمعنا اليوم في هذا الموضع والمكان المقدس في قانا الجليل حيث صار عرس قانا الجليل وذلك لكي نُسبح ونُبارك ونُمجد المسيح القائم إلى الدهر. فمن جهةٍ كانت أُمُّ يَسُوعَ (يوحنا 2: 1) حاضرةً في هذا العرس، ومن جهةٍ أخرى دُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ (يوحنا 2: 2).

     إن حضور المسيح في عرس صديقه سِمْعَانَ الَّذِي يُدْعَى الْغَيُورَ. (لوقا 6: 15) قد حصل لسببين، أولاً: لكي يجعل الزواج سراً مقدساً ويحرر المرأة من لعنة الناموس الموسوي كما يُعلّم القديس كيرلس الإسكندري، إذ يقول: لقد تقدس الزواج المكرم واضمحلت اللعنة عن المرأة فلن تلد أبناءها بالأحزان فيما بعد فقد بارك المسيح بداية ولادتنا الذي هو الزواج. ثانياً: قام بتحويل الماء إلى خمر كما يشهد القديس يوحنا الإنجيلي فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا (يوحنا 2: 9).

     في هذا العرس أظهر يسوع لأول مرة مجده أي ألوهته، أي أظهر أنه كلمة الله الذي انحدر من السماوات إلى الأرض ولبس الطبيعة البشرية كما يلبس العريس لباس العرس. لهذا فإنه بالحقيقة تُدعى الطبيعة البشرية بالعروس والمسيح بالعريس بحسب القديس كيرلس الإسكندري.

     وبكلام آخر إن عرس قانا الجليل يُشكل صورة ومثال للعرس الروحاني ما بين المسيح العريس والعروس التي هي الكنيسة كما يشهد القديس يوحنا الإنجيلي في سفر الرؤيا. لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَاوَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزًّا نَقِيًّا بَهِيًّا، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ. وَقَالَ لِيَ: اكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ! وَقَالَ: هذِهِ هِيَ أَقْوَالُ اللهِ الصَّادِقَةُ. (رؤيا 19: 7-9). وبتوضيح أكثر أي لنفرح ونبتهج ونعطي المجد له وذلك لأنه قد حضرت ساعة عرس الحمل الروحي والدهري، فالعريس هو يسوع المسيح وامرأته الكنيسة العروس الروحية، فقد زينها وهيأها وخوّلها أن تلبس كتاناً براقاً نقياً خالصاً والذي يرمز إلى القداسة والفرح الملكي، وذلك لأن اللباس الكتاني وأعمال البر هي فضائل القديسين في الكنيسة الظافرة التي هي آوروشليم الجديد. وقال لي الملاك: طوبى للمدعوين إلى عشاء عرس الحمل الذين سيشتركون في الفرح والغبطة الأبدية. وقال لي: إن هذه الأقوال التي تؤكد غبطة المؤمنين، وذلك من خلال اتحادهم بالمسيح هي أقوالٌ صادقة وهي أقوال الله.

     وأما فيما يخص في عجيبة تحويل الماء إلى خمر فإن هذا لا يُشكل فقط ظهور لمجد يسوع بل أيضاً صورة ومثالاً للمشروب الجديد المدعوون نحن أن نشربه كما يقول مرنم الكنيسة: “هلمُّوا بنا نشرب مشروباً جديداً ليس مُستخرجاً بآية باهرة من صخرة صمّاء، لكنّه ينبوع عدم الفساد بفيضان المسيح من القبر الذي به نتشدّد”.

     فنحن أيها الإخوة الأحبة الذين نُدعى مسيحيين ونحمل اسم المسيح هذا الاسم الذي يفوق كُلِّ اسْمٍ (فيلبي 2: 9) فلنشرب هذا المشروب الجديد الذي يخرج ويدفق من قبر مخلصنا يسوع المسيح القابل للحياة. فقبر المسيح هو النبع الذي لا ينضب ونبع عدم الفساد، الذي يمنحنا تجديد قيامة مخلصنا المسيح.

     ويتبادر إلى ذهننا السؤال التالي: ما هو هذا المشروب الجديد؟ هو دم المسيح الكريم المحيي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. (متى 26: 28) وهو مشاركتنا في العشاء الشكري لجسد ودم ربنا يسوع المسيح حيث نتذوق به مسبقاً الحياة الأبدية وقيامتنا العامة مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ (يوحنا 6: 54). ويُفسر القديس كيرلس الإسكندري: علينا أن نعجب بالإنجيلي يوحنا الذي قال: والكلمةُ صارَ جسداً (يوحنا 1: 14) فليس أن المسيح قد دخل في جسدٍ بل قد أصبح جسداً وذلك لكي يُظهر الاتحاد بين الطبيعتين (الإلهية والبشرية). وأيضاً بما يخص طبيعة المسيح، فالمسيح هو واحدٌ وهو مكون من طبيعتين وهذا الاتحاد قد تم بحالٍ لا يوصف يفوق العقل كيف أن كلمة الله قد اتحد بالجسد البشري.

     إن يسوع المسيح أيها الإخوة الأحبة وقيامته المجيدة يُشكلان حجر الأساس للإيمان المسيحي كما يُكرز القديس بولس الرسول فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. (1كور 3: 11) وفي مكان آخر يقول وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ (1كور 15: 14).

     وعدا عن هذا فإن القديس الرسول توما التوأم يؤكد من خلال عدم تصديقه وعدم ايمانه بقيامة المسيح فقد صار عدم الإيمان هذا تأكيداً للإيمان بقيامة المسيح كما يشهد بذلك الإنجيلي يوحنا ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا. أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: رَبِّي وَإِلهِي! قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا. (يوحنا 20: 27-29)

     إن فصحنا المسيح قد اتضح لنا اليوم فصحاً شريفاً. فصحاً جديداً مقدساً. فصحاً سرياً. فصحاً فاتحاً لنا أبواب الفردوس. هذا ما يقوله مرنم الكنيسة، وهذا لأننا في هذا اليوم الذي هو الأحد الثاني من الفصح نُعيّد لتجديد قيامة المسيح.

     إن هذا التجديد أيها الإخوة الأحبة يخص تحررنا في المسيح من موت الخطيئة والفساد وبطبيعتنا البشرية التي اتخذها المسيح والتي ألهها بقيامته حتى تستطيع أن تُساهم في نهار ملك الرب الذي لا يغرب أبداً وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي (متى 26: 29)

     ختاماً نتضرع إلى أم إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الفائقة البركات سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم، ومع العريس والرسول سمعان القانوني لكي يتشفعا من أجلنا لمخلصنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات حتى يؤهلنا ويجعلنا مستحقين أن نُساهم في عشاء ملكوت السماوات.

المسيح قام…..حقاً قام

بعد خدمة القداس اعد الأرشمندريت خريسوستوموس رئيس الدير مأدبة غذاء على شرف صاحب الغبطة والوفد المرافق له وأهالي الرعية, وعلى مائدة المحبة ألقى غبطة البطريرك الكلمة التالية:

 كلمة غبطة البطريرك تعريب قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

                                                               

أيها المسيح الفصح الأجل الأمثل. يا حكمة الله وكلمته وقوته. أنعم علينا أن نساهمك بأوفر حقيقة في نهار ملكك الذي لا يغرب أبداً. هذا ما يتفوه به مرنم العيد الفصحي.

     إن عيد اليوم عرس قانا الجليل هو أيضاً عيد هذه المدينة التاريخية العريقة والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاختصاص الروحي لبطريركية الروم الأرثوذكس الآوروشليمية. ومن الجدير بالذكر أن شعب قانا بمسلميه ومسيحييه يحيون ويتعايشون سويةً بوفقٍ ووئامٍ وبترابطٍ وتعاضدٍ اجتماعي.

     ونحن شخصياً قد أتيحت لنا القدرة والفرصة المباركة لكي نخدم كرئيسٍ وراعٍ روحيٍ في هذا المزار المقدس، وفي الحقيقة إن خدمتنا ههنا قد تركت في نفوسنا الأثر الكبير وجعلتنا مرتبطين بهذا المكان وبأهله وناسه ومن يعيش في هذا المكان المقدس.

     إن لقائنا اليوم معاً ليس هو مجرد لقاءٍ رعوي بل له مكانة وأهمية خاصة لدينا، وذلك لأن من الموجودين ههنا من الجيل الجديد الذي أعرفه جيداً وبالطبع دون أن أغفل عن ذكر الهامات من جيل القدماء، فالجيل الجديد هذا قد تغذى ونما من نبع الرومية ومن نبع الآباء والأجداد.

     فعلينا أن نعترف بأن بطريركية الروم الأرثوذكس هي تلك التي حافظت وتحافظ على مر العصور على قدسية ورفعة مكانة قانا عالمياً من جهة ومن الجهة الأخرى فإن البطريركية تُشكل الضمان للمحافظة على الهوية الدينية والتقليدية للمسيحيين الذين يعيشون ههنا.

     إن عيد فصح اليوم يُشكل دليلاً صادقاً وشهادةً حية على هذا الحدث ولهذا نختم حديثنا بقول القديس يوحنا الدمشقي مرنم الكنيسة قائلاً: اليوم يوم القيامة فسبيلنا أن نتلألأ بالموسم. ونصافح بعضنا بعضاً. ولنقل يا إخوة. ونصفح لمبغضينا عن كل شيء في القيامة. ونهتف هكذا قائلين: المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور. 

مكتب السكرتارية العام