تدشين كنيسة القديس سابا في مدينة يافة الناصرة

ترأس غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يوم السبت الموافق 12 تشرين أول 2019 تدشين كتدرائية القديس سابا في يافة الناصرة اليوم، وخدمة القدّاس الإلهي بعد التدشين, وكان في إستقبال الوفد البطريركي كشافة مار سابا مع أبناء ووجهاء الرعية. شارك غبطته سيادة المتروبوليت كيريوس كيرياكوس، وسيادة المطران كيريوس فليمينوس، وسيادة المطران كيريوس يواكيم، ولفيف من الكهنه والشمامسة من أخوية القبر المقدّس، ورئيس دير القديس سابا في بيت ساحور مع رهبان الدير.

ورتلت خدمة القداس الإلهي وقراءة الإنجيل باللّغتين العربية واليونانية، وحضر عدد كبير من أبناء الرعية والضيوف للمشاركة في هذا اليوم المقدس.

خلال القداس ألقى غبطة البطريرك كلمة روحية في هذه المناسبة:

كلمة البطريرك:تعريب قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

إنَّ المسيحَ بحضورِهِ أنارَ كلَّ البرايا. وجدّد العالمَ بروحهِ الإلهي. فالنفوسُ تتجدّدُ. لأنه كُرّس الآن بيتٌ لمجدِ الرب وجلالِه. فيه يجدد المسيحُ إلهنا قلوبَ المؤمنين لخلاصِ البشر. هذا ما يقولُه مرنّمُ الكنيسة.

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها المسيحيّون الأتقياء

     اليوم جمعتنا نعمة الروح القدس في مدينة يافة الناصرة المجاورة لمدينة الناصرة لكي نتمم تدشين هذه الكنيسة المبنية حديثاً لمجد الله الواحد القدوس المثلث الأقانيم ولإكرام أبينا البار سابا المتقدس. إن ربنا وإلهنا قد أظهر قديماً لموسى المعاين الله على سيناء الِمظلةَ غير المصنوعة بيدٍ ممثلاً بذلك كنيسة المسيح والتي هي بحسب القديس بولس الرسول التي هي جَبَلِ صِهْيَوْنَ الروحي، وَمَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ.  (عبرانين 12: 22)

     وبحسب شهادة القديس متى الإنجيلي فإن يسوع المسيح قال لتلميذه بطرس:”أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. (متى16 :18) وذلك لأن الكنيسة هي جسدُ المسيح السري والمسيح هو رأس الكنيسة كما يُعلّم الحكيمُ بولس إذ أن الله الآب قد جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. (أفسس 1 :22-23)

     وأما ناظمُ تسابيح تدشين الكنيسة فإنه يؤكد بكل وضوحٍ على أهميةِ هذا الحدث، ومستلهماً من أقوال الإنجيلي يوحنا اللاهوتي قائلاً: لما وافى الكلمة بالجسدِ وأقامَ بيننا. كتبَ ابن الرّعد، الإنجيليّ يوحنا، بإلهامٍ يقول: لقد عاينّا جلياً المجدَ الذي كانَ للابنِ منَ الآبِ بنعمةِ الحقّ. وأمّا نحنُ الذينَ اقتبلناهُ بإيمانٍ فقدْ أعطانا كلَّنا سلطاناً بأنْ نكونَ أبناءَ الله. وقدْ أُعيدتْ ولادتُنا لا من دمٍ ولا من مشيئةِ لحمٍ بل من الروح القدس. فَنَموْنا وشيَّدنا بيتاً للصلاة. فنهتف قائلين ثبّتْ يا رب هذا البيت.

     وبكلامٍ آخر نحن الذين اليوم قدْ أُعيدتْ ولادتُنا من الروح القدس، ونَموْنا بالمعمودية المقدسة ولبسنا المسيح فشيَّدنا بيتاً أي هيكل صلاة تفرحُ فيه السّماوياتُ وتبتهجِ الأرضياتُ حيث تتبارك الخليقة ويُسجد للخالق وحيث فيه أيضاً يكون مجد ربنا يسوع المسيح إذ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. (كولسي 2: 9)

     يقول الرب “اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا (يو 4: 14). إن هذا الروح أي الروح القدس أي روح المسيح هو الذي يُثبت هذه المؤسسة ويجعلها تستمر وتحيا كما يهتف المرنم قائلاً: إن الروح القدس يرزق كل شيء يفيض النبوَّة يكمّل الكهنوت وقد علَّم الحكمة للعديمي الكتابة وأظهر الصيادين متكلمين باللاهوت يَضُمّ كل شرائع البيعة. وعدا عن ذلك ما تفوه بهِ الرب بفم حزقيال النبي قائلاً: أُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍوَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا. (حزقيال 36 :26 -27)

     إن هذه الأقوال النبوية توضح بأن خدمة التدشين تخص بالأساس إلى تجديد نفوسنا وأجسادنا بالروح القدس ونقول هذا سامعين لكرازة القديس بولس الرسول قائلاً: أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ. (1كور 3: 16). وفي مكان آخر أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ (2كور 6: 16)

     إن من استطاع أن يتجدد بالروح القدس أي أن يمتلك قلباً جديداً وروحاً جديداً هو أبينا البار سابا المتقدس الذي أصبح مواطن آوروشليم السماوية أي كَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ (عبرانيين 12: 23)

فهذا هو السبب الذي من أجله تُدشن الكنائس مكرمةً القديسين وأبرار الله وبالأخص سيدتنا الفائقة القداسة والدة الإله الدائمة البتولية مريم أم الله لأنه كما يقول داؤود النبي في المزمور عجيبٌ هو الله في قديسيه (مزمور 67: 36)

     حقاً إن الله عجب أبينا البار سابا وقد أوضحه هيكل الله الحي وجسده غير بالٍ إلى الآن يفيض طيباً مِنْ جِهَةِ رُوحِ الْقَدَاسَةِ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا مِنَ بين الأَمْوَاتِ. (رومية 1: 4)

     إن كنيسة أبينا البار سابا المتقدس والتي دشناها اليوم في نواحي مدينة الناصرة، مدينة بشارة سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم يشكل شهادة صادقة عبر العصور لتجسد لظهور سر محبة الله للبشر في شخص كلمة الله المتجسد يسوع المسيح الذي تجسد من دماء النقية العذراء مريم الممتلئة نعمة.

     لهذا فإننا نهتِف قائلين: “عظيمٌ أنت يا رب وعجيبةٌ أعمالك وليس من كلام يفي بتسبيح عجائبك. ومع القديس صفرونيوس بطريرك أوروشليم نهتفُ بفرحٍ وابتهاجٍ قائلين: اليوم فُتح الفردوس للبشر وأشرقت لنا شمس البر اليومُ يُعيّد العلويّون مع السفليّين ويُناجي السفليّون العلويّين. اليوم يتهللُ محفلُ الروميين الأرثوذكسيين الشريف، الجهيرُ الصوت مبتهجاً وقائلاً مع القديس يوحنا الدمشقي هاتفاً: افرحي يا صهيون المقدسة أم الكنائس ومسكن الله لأنك أول من نال صفح الخطايا بالقيامة.

     لهذا أيها الإخوة الأحبة إننا مدعوون من إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أن ندخل إلى هذا البيت مسكن الإله الذي قائلاً لنا تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. (متى 11: 28)

     ختاماً نطلب إليك يا رب متضرعون كما أظهرت مجدك لتلاميذك وأرسلت عليهم روحك القدوس بعد قيامتك من بين الأموات وصعودك الإلهي إلى السماوات، جدد في أحشائنا روحاً مستقيماً وبروح رئاسي اعضدنا، تقبل صلواتنا بتوبة واقبل هذه الذبيحة الشكرية غير الدموية بإيمانٍ لأولئك الذين يحبون بهاء بيتك.

آمين

بعد القداس الإلهي إستُقبل الحضور في قاعة الكنيسة حيث القيت الكلمات الترحيبية وتبادُل الهدايا، وقدم غبطة البطريرك صليب القبر المقدس للسيد ناجي عبيد رئيس المجلس الملي الأرثوذكسي تكريماً لعطائه وجهده الجبّار في بناء كتدرائية القديس سابا لرعيته في يافة الناصرة. وعلى مائدة المحبة القى صاحب الغبطة الخطاب التالي:

كلمة البطريرك:تعريب قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. (متى 5: 16)

حضرة السيد رئيس لجنة الوكلاء المحترمين

السادة ممثلي الحكومة المحترمين

أيها الإخوة المحبوبون بالرب يسوع

السادة الحضور مع حفظ الألقاب والمسميات

     لقد رفعنا اليوم الحمد والشكر للإله الواحد المثلث الأقانيم الذي أهلنا اليوم أن نتمم تدشين هذه الكنيسة المبنية حديثاً في مدينتكم، المشيدة لإكرام أبينا البار سابا المتقدس.

     إن فرحنا في هذا اليوم المبارك فرحٌ عظيم حقاً وذلك لأنه قد تم في مدينتكم تقديم بيت للصلاة وللعبادة وهذا عملُ خير عظيم لرعيتنا المسيحية. قد تم تقديم اليوم بيت لله حيث جميع الناس المتعبين والثقيلي الأحمال يجدون فيه راحةً كما يقول الرب تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. (متى 11: 28)

     إن فرحنا بالمسيح هو أيضاً عظيم وذلك لأن كنيسة الله الحي والتي أعني بها هذا الشعب التقي ورعية بطريركية الروم الأرثوذكس الآوروشليمية. فإن هذه الرعية تعطي الشهادة بالفعل والعمل من خلال مشاركتها في الحياة الليتورجية وبعمل الكنيسة، وأيضاً مشاركتها في النشاطات الاجتماعية الرعوية والتي تُقام تحت الإشراف الروحي لقدس الأب جبرائيل نداف والذين يعاونوه، ونخص بالذكر سيادة المتروبوليت كيريوس كيرياكوس متروبوليت الناصرة رئيس رعاة رعيتكم المباركة.

     إن هذا التعاون الرائع والمشترك بين الراعي الروحي وبين الرعية، قد أعطى ثماره الجميلة وقد أتى بنهاية مباركة وهي الاتمام والانتهاء من الأعمال في هذه الكنيسة المقدسة التي دشناها اليوم سوية، كنيسة أبينا البار سابا المتقدس.

     ومن الجدير بالذكر أن نقول بأن الكنيسة بما أنها مكان عبادة وصلاة لله المحب البشر فهي تشكل أيضاً الضمان لجذور وهوية أعضاء الكنيسة وبالأخص الشباب.

     ونقول هذا لأن عصرنا الحالي عصر التطور السريع للتكنولوجيا وللإلكترونيات فهذا يُشكل اضطراب في العالم بشكل عام وفي الشباب بشكلٍ خاص من جهة، ومن الجهة الأخرى يطرح التشكك في القيم الروحية والأخلاقية التي للكتاب المقدس، الذي يشكل النبع الذي لا يفرغ للإيمان السليم في الله وفي محبته للبشر وفي رحمته العظمى فإنه لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ (متى 16: 26).

     وأيضاً إننا ننتهز هذه المناسبة السعيدة والمباركة ونود أن نؤكد لكم أيها الإخوة الأحبة، بأن بطريركية الروم الأرثوذكس الآوروشليمية ستظل أمينة لرسالتها المقدسة ومكرسةً نفسها لها من أجل الحفاظ على المزارات والأماكن المقدسة ولرعيتها المسيحية ولاحتياجاتها.

      ختاماً أود أن أعبر عن شكري الكبير لجميع الذين شرفونا اليوم بحضورهم في هذا اليوم العظيم يوم التدشين وبالأخص للسادة الوكلاء وأعضاء الجمعية السيدات والشباب، المجموعة الكشفية والذين أخذوا على عاتقهم إنجاح وتنظيم احتفال اليوم. ونتضرع إلى إلهنا بشفاعة سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم وبتضرعات أبينا البار سابا المتقدس أن يقويكم وأن يشدد خطاكم من أجل العمل بوصاياه.

                   آمين

مكتب السكرتارية العام




البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد الصليب الكريم المحيي

إحتفلت البطريركية الاورثوذكسية وسائر الكنائس الاورثوذكسية في الاراضي المقدسة يوم الجمعة الموافق 27 أيلول 2019 بعيد رفع الصليب الكريم صليب ربنا ومخلصنا يسوع المسيح, الذي وجدته الملكة هيلانه سنة 326 ميلادية في اورشليم وقام البطريرك الاورشليمي آنذاك مكاريوس برفعه بجانب القبر المقدس أمام الجموع الذين صرخوا: يا رب ارحم.

صلاة غروب العيد

ترأس خدمة صلاة غروب عيد الصليب غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث في كنيسة القيامة بمشاركة اساقفة وآباء أخوية القبر المقدس. بعد السجود في موضع أنزال الجسد المقدس وفي القبر المقدس دخل غبطة البطريرك مع ألاساقفة والكهنة الى كنيسة الكاثوليكون, بعدها الى موضع الجلجلة حيث رُتل قنداق العيد “خلص يا رب شعبك ومبارك ميراثك…”.

يوم العيد

صباح يوم الجمعة توجه غبطة البطريرك مع أساقفة وآباء أخوية القبر المقدس الى كنيسة القيامة لتراُس صلاة العيد حيث شارك غبطته بالقداس الالهي أساقفة أخوية القبر المقدس واساقفة من الكنيسة اليونانية والصربية , وآباء اخوية القبر المقدس من ارشمندريتين وشمامسة ورهبان, وأيضاً آباء من كنائس اليونان, قبرص, رومانيا, صربيا وأوكرانيا.
حضر القداس الألهي ايضاً سعادة القنصل اليوناني العام في القدس السيد خريستوس سفيانوبولوس مع معاونيه من القنصلية اليونانية ومصلين محليين وعدد كبير من الحجاج بالرغم من محاولة الأرمن غير المقبولة لإعاقة الإحتفال.

بعدها وحسب الطقس البطريركي حمل غبطة البطريرك قطعة خشبة الصليب المُكرم المحفوظة في صليب , حيث يقوم البطريرك والكهنة بالتتابع بوضع هذا الصليب الموجود بداخلة خشبة صليب المخلص يسوع المسيح على رؤوسهم تشبُهاً بالامبراطور هرقل عندما استرجع خشبة الصليب ودخل اورشليم بهذا الشكل منتصراً, ويقومون بالطواف حول القبر المقدس وفي موضع الجلجله ثلاث مرات.

بعد الانتهاء من خدمة القداس الالهي توجه غبطة البطريرك مع أخوية القبر المقدس الى دار البطريركية للمعايدة حيث هنأ غبطة البطريرك المصلين بكلمة القاها بهذه المناسبة.

مُعايدة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد رفع الصليب الكريم المحيي 27-9-2019

كلمة البطريرك تعريب فدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

يِعظُ القديس بولس الرسول قائلاً:” وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ (غلاطية 14:6)

سعادة قنصل اليونان العام السيد خريستوس سُوفيَنُوبولس المحترم،

أيها الآباء الأجلاء والإخوة المحبوبون،

أيها الزوار الحسنو العبادة

تُعيد اليوم كنيستنا الأرثوذكسية المقدسة لعيد رفع الصليب الكريم المُحيي في العالم كله الذي وقد حصل هذا الحدث من القديس مكاريوس رئيس أساقفة آوروشليم بحضور القديسة الملكة هيلانة والدة القديس الإمبراطور قسطنطين.

إن هذا الحدث الخلاصي العظيم قد عيدناه اليوم في كنيسة قيامة مخلصنا المسيح المقدسة حيث، موضع الجلجلة المقدسة والصليب الكريم ومكان وجوده من القديسة هيلانة المغبوطة المعادلة الرسل.

إن الذي رُفعَ إلى السماء الثالثة وبلغ الفردوس سمع كلمات لا يُنطق بها وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا. (2كور 12: 4) يقول: وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ (غلاطية 14:6)

ويُفسرُ القديس يوحنا الذهبي أقوال القديس بولس الرسول هذه ويقول: ما هو افتخار الصليب؟ إنّ المسيح قد أخذ شكلَ عبدٍ وقد عانى واحتمل لأجلي ما احتمله، أنا العبد ناكر المعروف وبالرغم من كل هذا فقد أحبني وأَسلَمَ ذاته ليُصلَب من أجلي.

وبكلام آخر نستطيع أن نقول بأنه على الصليب الكريم يتعلق كل رجائنا وآمالنا فالصليب يقوينا ويشجعنا وذلك لأن مخلصنا المسيح قد حملَ عليهِ كل ضعفاتنا وأوهاننا وبدماء صليبه قد جدد طبيعتنا المنفسدة بالخطيئة، وبصليبه الكريم قد جدد الخليقة كلها وأعاد ولادة جنس البشر. فهو كما يقول المرتل: فخراً حقيقياً لأن الصليب سلاح سلمٍ وخلاصٍ وراية ظفرٍ لا تُقهر.

حقاً إن الصليب الذي ترفعه كنيستنا المقدسة بكل دالةٍ يُشكل سلاح قوةٍ وظفرٍ وراية مجدٍ وأداةٍ تسحق كل كبرياءٍ وعظمةٍ وغرورٍ كما يقول القديس الرسول يعقوب أخو الرب وَأَمَّا الآنَ فَإِنَّكُمْ تَفْتَخِرُونَ فِي تَعَظُّمِكُمْ. كُلُّ افْتِخَارٍ مِثْلُ هذَا رَدِيءٌ. (يعقوب 4: 16)  

إن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح قد صار نموذجاً ومثالاً للتواضع الأقصى ولنكران الذات على الصليب وبالصليب وذلك لأنه “وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. (فيلبي 2: 8-10)

     لهذا فإن هذا العيد المقدس الكلي الوقار عيد رفع الصليب الكريم يدعونا لكي نرتفع من الأرضيات إلى الروحانيات ومن الفساد لعدم الفساد وللأبدية ولخلاص نفوسنا.

لهذا فإن صليب المسيح الكريم المحيي يدعونا ويوصينا بأقوال الرب قائلاً: مَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ (متى 23: 12)

وأما نحنُ فمع المرنم نهتِفُ ونقول:” يا رب يا من ارتفع على الصليب وبهِ قد رفعنا معه إلى فرح السماء أهلنا لهذا الفرح وارحمنا بما أنك صالِحٌ ومحبٌ للبشر.”

آمين

مكتب السكرتارية العام




البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد رقاد والدة الإله

إحتفلت البطريركية الأورشليمية والكنائس الاورثوذكسية في الأراضي المقدسة صباح يوم االأربعاء الموافق 28 آب 2019 (15 آب شرقي) بعيد رقاد الكلية القداسة والدة الإله والدائمة البتولية مريم العذراء.

في دير الجسثمانية حيث يوجد قبر السيدة العذراء المقدس ترأس غبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث خدمة القداس الإلهي الإحتفالي  يشاركه السادة المطارنة من المتروبوليتيين ورؤساء الأساقفة  وآباء ورهبان أخوية القبر المقدس وممثلين عن الكنيسة اليونانية.ورتلت  التراتيل الخاصة وطوروبارية العيد “في ميلادك حفظت البتولية وصنتها، وفي رقادكِ ما أهملت العالم وتركته يا والدة الإله، فإنك انتقلت الى الحياة يا ام الحياة فبشفاعتك أنقذي من الموت نفوسنا”  بالعربية واليونانية على مسامع جميع الحاضرين والمشاركين بهذا القداس الاحتفالي.

وحضر القداس الالهي  القنصل العام لليونان في القدس السيد خريستوس سفيانوبولوس وعدد كبير من المصلين  المؤمنين من البلاد والزوار الحجاج القادمين من اليونان وروسيا ورومانيا وقبرص وبلدان أخرى. وفي أجواءٍ ساد فيها الخشوع والصلاة، نالوا نعمة القربان المقدس بعد صيام العذراء الذي استمر نحو أسبوعين.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة آوروشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد رقاد والدة الإله العذراء مريم  28-8-2019

كلمة  البطريرك تعريب :قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

 

إن العذراء التي هي أرفع سموّاً من السماوات. وأشرف من الشاروبيم. وأكرم من كل الخليقة. والتي لمزيد طهارتها صارت إناءً للجوهر الأزلي. تودع اليوم نفسها الكلية القداسة في يدي إلهنا. فتمتلئ معها كل البرايا فرحاً. وننال نحن بها عظيم الرحمة. هذا ما يتفوه به مرنم الكنيسة.

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها الزوار الأتقياء

إن أم الله ووالدته الفائقة البركات المجيدة الدائمة البتولية مريم قد جمعتنا من أقطار الأرض إلى هذا المكان والموضع الفائق القداسة حيث قبرها أي قبر أم الإله لكي نُعيد اليوم بانتقال نفسها وجسدها الطاهر من الأرض إلى السماء، أي رقادها المقدس.

إن نطوّب والدة الإله العذراء مريم ونغبطها وذلك لأن المسيح إلهنا الذي لا يسعه مكان قد ارتضى أن يوسع فيها، وذلك يعني أن كلمة الله ربنا يسوع المسيح ومخلص العالم قد تجسد من دمائها النقية.

إن مريم البتول التي من الناصرة التي أصبحت أم الله ووالدته، فهي الوحيدة في النساء التي تُعظمها وتُغبطها كافة الأجيال وذلك بحسب شهادتها الصادقة التي تقول فيها لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي، لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ، (لوقا 1: 48-49)

وكما يقول الآباء القديسين إن هذا يعود لتواضع مريم العذراء العظيم. فإن المسيح لم يتجسد ويولد منها صدفة ولكن بسبب تواضعها العظيم، هذا التواضع، الذي أحبه الله لهذا فإن (الله) رفعها وكرّمها لأنها أي العذراء مريم قد اقتدت بتواضع الله الذي أخذ صورة عبد كما يقول في إشعياء وَإِلَى هذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي. (إشعياء 66: 2)

إن موت ينبوع الحياة أي العذراء مريم القابلة الإله قد كان موتاً بدون فساد جسدي. وهذا الموت صار عبوراً من الحياة الوقتية الأرضية إلى الحياة الإلهية التي حقاً لا تزول كما يرنم مرنم الكنيسة: إن موتك يا نقية قد صار مرقاةً إلى الحياة السرمدية الفُضلى فإنه نقلك يا طاهرة من الحياة الوقتية إلى الحياة الإلهية التي حقاً لا تزول لكي تُشاهدي ربكِ وابنكِ مبتهجة. 

إن السر العظيم لتأنس وتجسد كلمة الله مخلصنا يسوع المسيح من دماء الطاهرة والدة الإله مريم من الروح القدس من جهةٍ، وسر رقاد أو بالأحرى الانتقال الشريف لسيدتنا المجيدة الفائقة البركات والدة الإله العذراء مريم من جهة أخرى يُشكلان الجوهر والهدف اللذان لا يُدركا للجسد السري للكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية الذي نحن أعضاءه. فبكلامٍ آخر ما حصل للعذراء مريم أي انتقالها إلى السماء هو مصير كل المؤمنين في نهاية الأزمنة التي هي القيامة من بين الأموات.

إن عيد أم الإله في هذا اليوم أيها الإخوة الأحبة يدعونا ويحثنا أن نسمع أقوال الفائقة القداسة قائلةً: أَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ، وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلٍ وجيل لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ. (لوقا 1: 49-50). لهذا فإن العذراء الطاهرة مريم تتحدث عن تحنن الله ورحمته لجميع الذين يخافون الله ويتقونه. لذلك فإن القديس ثيوفيلكتس يُعلق قائلاً: بأن رحمة الله ليست فقط للعذراء بل هي لجميع الذين يخافون الله ويتقونه.

أما القديس بولس الرسول فيصلي من أجل كمال المسيح في المسيحيين قائلاً: أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لَدَى أَبِي رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ ولِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ. (أفسس 3: 14-19)

إن ملئ معرفة محبة المسيح قد عرفتها وحدها والدة الإله الدائمة البتولية مريم التي صارت أماً لكلمة الله أي أم المسيح. لهذا فإننا مع المرنم نهتف ونقول: افرحي يا ممتلئة نعمة الرب معك أيتها الأم العذراء التي لا عروس لها. فابتهلي مع ابنك وإلهنا طالبةً أن يرحمنا ويُخلص نفوسنا ويمنح السلام للعالم ولمنطقتنا.

آمين

بعد انتهاء خدمة القداس الالهي، استضاف الرئيس الروحي لدير الجسمانية ورئيس أساقفة أبيلا كيريوس ذوروثيوس في قاعة الدير غبطة البطريرك  مع السادة المطارنة والآباء من أخوية القبر المقدس وجموع المصلين، حيث تبادل الجميع المعايدات وأخذ المؤمنون فرصة نيل بركة غبطة البطريرك في هذا اليوم العظيم.

 

وفي بلدة عابود الواقعة قرب مدينة رام الله ترأس خدمة القداس الالهي سيادة رئيس أساقفة سبسطية كيريوس ثيوذوسيوس في كنيسة رقاد السيدة العذراء.

مكتب السكرتارية العام




البطريركية الأورشليمية تحتفل بعيد التجلي

 

إحتفلت البطريركية الاورشليمية والكنائس الاورثوذكسية في الاراضي المقدسة يوم الإثنين الموافق 19 آب 2019 بعيد تجلي ربنا ومخلصنا يسوع المسيح على جبل طابور.
” و بعد هذا الكلام بنحو ثمانية ايام اخذ بطرس و يوحنا و يعقوب و صعد الى جبل ليصلي و فيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة و لباسه مبيضا لامعا و اذا رجلان يتكلمان معه و هما موسى و ايليا اللذان ظهرا بمجد و تكلما عن خروجه الذي كان عتيدا ان يكمله في اورشليم و اما بطرس و اللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم فلما استيقظوا راوا مجده و الرجلين الواقفين معه و فيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاثة مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة و هو لا يعلم ما يقول و فيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم فخافوا عندما دخلوا في السحاب و صار صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا و لما كان الصوت وجد يسوع وحده و اما هم فسكتوا ولم يخبروا احدا في تلك الايام بشيء مما ابصروه”. (لوقا الاصحاح9 28-36).

الاحتفال في جبل طابور

اقيمت صلاة السحر وخدمة القداس الالهي (في منتصف الليل) بعد صلاة السهرانية في باحة دير التجلي في جبل طابور, حيث نُصبت المائدة المقدسة على منصة كما تُجرى العادة, وترأس خدمة القداس الالهي غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث شارك في الخدمة اصحاب السيادة المطارنة كيريوس اريسترخوس رئيس أساقفة قسطنطيني السكرتير العام للبطريركية, كيريوس ايسيخيوس متروبوليت كابيتاليس, كهنة الرعية الاورثوذكسية من قرى ومدن الناصرة والجليل وآباء من أخوية القبر المقدس. وقاد خورس الترتيل بالعربية قدس الارشمندريت فيلوثيوس الوكيل البطريركي في مدينة عكا. وحضر عدد كبير من المصلين كما في كل عام من جميع قرى ومدن الجليل ومنطقة الناصرة بالاضافة الى زوار من روسيا, اليونان, رومانيا اوكرانيا وقبرص.

والقى غبطة البطريرك كلمة للمؤمنين بمناسبة هذا العيد:

كلمة البطريرك تعريب :”قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

لقد أخذ المسيح بطرس ويعقوب ويوحنا إلى جبلٍ عالٍ على انفرادٍ. وتجلّى قدّامهم. فأشرق وجههُ كالشمس. وصارت ثيابهُ بيضاءَ كالنور. وظهر موسى وإيليا يتكلّمان معهُ. وظلّلتهم سحابةٌ منيرةٌ. وإذا صوتٌ من السحابة يقول: هذا هو ابني الحبيب الذي بهِ سُررت. فلهُ اسمعوا. هذا ما يتفوهُ بهِ مرنمُ الكنيسة.

 أيّها الإخوة الأحباء،

أيّها الزّوار الأتقياء الحسني العبادة،

      إنّ نعمة الروح القدس قد جمعتنا في هذا المكان والموضع المقدس على جبل ثابور حيثُ وقفت قدما الرب يسوع، لكي نعيّد للتذكار السنوي لحدث تجلي إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.

إنّ حدث تجلي يسوع المسيح لهُ مكانةً خاصة في سر التدبير الإلهي العظيم، أي محبة الله الآب الفائقة لخلاص الإنسان، وهذا لأن المسيح قد أظهر مجدهُ أمامِ تلاميذُهُ على جبلِ ثابور من جهةٍ، وقد كان هذا قبل آلامه الطوعية بفترةٍ قصيرة، ومن الجهة الأخرى قد كشف ملكوت السماوات للذين يتبعونهُ والمؤمنين بهِ مُعلناً لهم أنهُ هو يسوع المسيح ابن الله، كما يؤكِدُ على ذلك بوضوحٍ مرنمُ الكنيسة: “إنك من قبل صلبك ودفنك الكريَمْين أيها السيّد. أخذت الذين اخترتهم من تلاميذك الأطهار وصعدت بهم على جبل ثابور، مريداً أن تريهم مجدك، فلمَّا أبصروك متجلّياً تسطعُ أبهى من الشمس نوراً، سَقطوا على الأرضِ مُكّبين، وانذهلوا من اقتداركَ وهتفوا قائلين:” أنتَ النورُ الأزليُّ وشعاعُ الآب أيُها المسيح، وإن كنتَ قد تراءَيتَ متجسداً طوعاً بغيرِ استحالة.

     إنّ المجد الذي أظهرهُ المسيح لتلاميذه ليس هو إلا من النور الأزليّ ومن شعاع الله الآب، أي ألوهتهِ المتحدةُ أُقنومياً بجسدهِ، إذ يقولُ الرب:”أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ” (يو 8 :12)، وأما القديس بولس الرسول فيكرِزُ قائلاً:” اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أنشأ الدُّهُور، وَهُوَ ضياءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِه (عب 1 :1-3). وعدا عن هذا فإن الإنجيليين شَهِدوا قائلين:” وَفِيمَا (يسوع) يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: “هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا”. (مت 17 :5).

    إن معنى النورَ الأزليّ أي النور الذي قبل أن يكون أو ما يُعرف بالزمن أي ما هو قبل الدهور أو بالأحرى هو النور الغير المخلوق وهو بحسب القديس بولس الرسول” مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ (1تيم 6 :16). وهذا يعني أن الله وحدهُ يملك الحياة الأزلية التي لا تموت وهو يسكنُ في نورٍ لا يستطيعُ أحدٌ الاقتراب إليهِ والذي لم يرهُ أحدٌ من البشر ولا يستطيع أحد أن يراهُ لأنه كما يقول الرب في سفر الخروج: «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ“(خر 33 :20).

     ويهتف المُرنم قائلاً أيضاً: إننا بنورك الذي ظهر اليوم على ثابور أيها الكلمة النور الذي لا يستحيل. المولود من الآب النور الغير المولود. رأينا الآب النور والروح القدس النور الذي ينير الخليقة كلَّها. 

     إن كلمة الله أي المسيح كما يقول المرتل هو “النور الذي لا يستحيل“، وهذا يعني أن المسيح لم يأخذ شيئاً لم يكن له ولم يتحول إلى شيء لم يكن عليه هو من قبل، بل قد أظهر لتلاميذه هذا الذي كان عليه كما يقول القديس يوحنا الدمشقي.

     وبكلامٍ آخر إنّ تلاميذ المسيح الذين كانوا معه في يوم التجلي على جبل ثابور قد استحقوا أن ينالوا خبرة معاينة الله أي رؤية النور الإلهي، نور التجلي، وبحسب القديس يوحنا الذهبي الفم إن التلاميذ قد صاروا معايني ليس لكلَّ ألوهة المسيح، أي النور غير المخلوق الذي لا يُدرك ولا يُسبر غوره، بل قوةً صغيرةً منها بقدر ما كان يستطيع التلاميذ الموجودين رؤيتها وكما يقول مرتل الكنيسة: اليوم أشرق المسيح متلألئاً على جبل ثابور، فكشف للتلاميذ عن صورة الشعاع الإلهي كما وعدهم كشفاً غير جليٍّ. وأيضاً: “لما اتحدّت بالناسوت الطبيعة التي لا تستحيل. كشفتْ للرسل عن نور اللاهوت الغير الهيولي المحجوب. إذ أشرقت تسطع على منوال يُمتنع وصفه. وهذا يعني أن تلاميذ المسيح كانوا أناساً مثلنا (يعقوب 5: 17) وهم لم يروا طبيعة الله الغير المخلوقة والغير المدركة بل قوته غير المخلوقة في الطبيعة البشرية لكلمة الله يسوع المسيح.

     لهذا أيها الإخوة الأحبة علينا أن نُشدد بأن تلاميذ المسيح قد رأوا تجلي المسيح بعد أن تغيروا “تجلّوا” روحياً وهذا يعني أنهم قد نجحوا في تطهير ذواتهم من دنس الخطيئة وبالتالي قد أصبحوا قابلين للاستنارة أو الأجدر بنا أن نقول قد قبلوا قوة الروح القدس المنيرة كما شهد الرب يسوع المسيح قائلاً لهم: وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ. (يوحنا13: 10)

     لهذا فإن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح قد قال في عظته على الجبل:” طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ (مت 5: 8) ويفسر القديس كيرلس الإسكندري قول الرب هذا: إن الأنقياء هم أولئك الذين اتحدوا روحياً بالله في المسيح. وقد تخلصوا من ملذات وشهوات الجسد وطردوا بعيداً متاع الدنيا ومطربات العالم ورفضوا أن يحيوا بالطريقة التي يرغبون بها (أي طريقة العالم) وسلموا ذواتهم للروح القدس ليقودهم وهكذا عاشوا بالطريقة التي يريدها المسيح لهم.

     وهذا يعني أيها الإخوة الأحبة أن النور الإلهي والغير المخلوق الذي أضاء على جبل ثابور هو المسيح، وأما السحابة التي ظللت التلاميذ هي حضور الروح القدس، وأن هذه المعاينة أي معاينة النور الإلهي غير المخلوق والسحابة المظللة التي جاء منها الصوت، قد صاروا مساهمين ومشاركين ليس الجميع بل نخبة التلاميذ الذين كانوا موجودين معه على الجبل.

     ختاماً نتضرع نحن المعيدين لسر تجلي ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي لا يُفسر لكي يُشرق نور المسيح في قلوبنا وأذهاننا حتى نتغير ونتجلى نحن أيضاً كما أوصانا القديس بولس الرسول قائلاً: وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ. (2كور 3: 18).

آمين

كل عام وأنتم بخير

 

خلال القداس الالهي اشترك المصلون في سر المناولة المقدس لغفران الخطايا والشركة مع المسيح المخلص, وقام غبطة البطريرك بقراءة صلاة العنب حسب الطقس المتبع لهذا العيد.
في الصباح  ترأس سيادة متروبوليت الناصرة كيريوس كيرياكوس خدمة القداس الالهي بمشاركة كهنة الرعية الاورثوذكسية في الجليل  ومن أخوية القبر المقدس.

في الجسمانية

ترأس خدمة صلاة العيد سيادة رئيس أساقفة اللد ذيميتريوس يشاركة عدد من كهنة ورهبان أخوية القبر المقدس بحضور عدد من المصلين والزوار .

في رام الله

اقيمت خدمة القداس الالهي في دير التجلي حيث تراس الخدمة سيادة متروبوليت الينوبوليس كيريوس يواكيم بحضور أبناء الرعية الاورثوذكسية في رام الله, واشترك المصلون في سر المناولة المقدس وفي صلاة العنب حسب العادة. وإستضاف رئيس الدير الأرشمندريت غلاكتيون سيادة المطران والمصلين على مائدة طعام.

مكتب السكرتارية العام




غبطة البطريرك يترأس خدمة القداس الالهي في باسيليكا كنيسة المهد

ترأس غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر اعمال فلسطين والاردن  احتفال الذكرى المئوية لتأسيس الجمعية الخيرية الوطنية الارثوذكسية في مدينة بيت لحم.

وكانت الاحتفالات بهذه الذكرى قد انطلقت بقداس إحتفالي ترأسه غبطته في كنيسة المهد يوم الأحد الموافق 11 آب 2019 بحضور مئات من ابناء الرعية الارثوذكسية من بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور. وشارك غبطة البطريرك سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني أريسترخوس السكرتير العام للبطريركية, سيادة متروبوليت الينوبوليس يواكيم, الأرشمندريت إغناطيوس الرئيس الروحي في بيت ساحور وبيت جالا, كهنة كنيسة المهد الأب سبيريدون, الأب جوارجيوس, والأب عيسى, والمتقدم في الشمامسة الأب ماركوس.

واشاد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالجمعية الخيرية الوطنية خلال المائة عام الماضية مشيراً الى أصالتها وارثها الممتد في تاريخ مدينة بيت لحم، كما لفت غبطته الى الهيئة الإدارية الحالية برأسة السيد ميشيل فريج ونجاحها في حمل المسؤولية التي أوكلها لهم الآباء والأجداد.

وأكد غبطته على ان استمرارية الجمعية الخيرية الوطنية الارثوذكسية طوال مائة عام هو اكبر دليل على نجاحها، داعياً كافة الطاقات القادرة على العطاء في محافظة بيت لحم مساندة الجمعية لتقديم ما هو خير لاهالي المحافظة. مشدداً على ان بطريركية الروم الأرثوذكس الأورشليمية ستبقى داعماً لجميع جهود خدمة المجتمع وسنداً لمؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث في مدينة بيت لحم 11/8/2019

كلمة البطريرك تعريب قدس الأب الأيكونوموس يوسف الهودلي

يوصينا القديس بولس الرسول قائلاً: أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ، (1كور 1: 10)

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح،

أيها الزوار الأتقياء،

     إنّ نعمة المغارة القابلة للإله التي تجسد فيها كلمة الله ربنا ومخلصنا يسوع المسيح من دماء الطاهرة الفائقة البركات سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم قد جمعتنا اليوم جميعاً في هذا المكان المقدس العالمي الفائق القداسة في مدينة بيت لحم التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس لكي نتمم القداس الإلهي الذي هو سر الشكر الإلهي هذا السر العظيم الذي هو سر محبة واشتراك المسيحيين في دم وجسد مخلصنا يسوع المسيح وأيضاً هو سر شهادة الحضور الحيّ للمسيحيين على مدى الدهور والعصور وبالأخص الروم الأرثوذكس في فلسطين.

     إن هذه الشهادة ليست هي إلا من شهادة القديس الرسول يوحنا الإنجيليالذي يقول فيها:” فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. (يوحنا 1: 1) وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. (يوحنا 1: 14).

       إن هذه الشهادة، هي شهادة محبة الله التي تُبشر بها كنيسة آوروشليم والمعروفة بأم الكنائس والتي قال عنها القديس يوحنا الدمشقي هاتفاً: افرحي يا صهيون المقدسة أم الكنائس ومسكن الله. إن هذه الشهادة تُذيعها وتعمل بها بالقول والفعل منذ البدء، طغمة رهبان أخوية القبر المقدس مع الرعية المسيحية التقية الممتحنة من قوات ووُلاَةِ هذا الْعَالَمِ، عَالم ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ (أفسس 6: 12)

        إن قوات الظلمة هذه بحسب القديس بطرس الرسول هي إِبْلِيسَ الذي هو خَصْمَكُم “أيها المسيحيين” وهو كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ (1بطرس 5: 8) وهذا يعني أن من يضطهد المسيحيين ويحتّجُ مشتكياً عليهم يكون مصدر إلهامه وتحركاته هو الشيطان، الذي هدفه الفوضى والتشويش وهذا يتعارض مع سلام المسيح ووحدة الكنيسة، فالمسيح هو رَأْسُ الجسد أي رأس الْكَنِيسَةِ. (كول 1: 18)

        فالله الآب قد سُر وارتضى أن يُصَالح الجميع “بالمسيح” وأن يُحقَقَ السلام بدمِ وذبيحةِ موتهِ وصليبه سواء مع البشر على الأرض وفيما بينهم، أو مع الملائكة في السماوات، مصالحاً الجميع معنا (كول 1: 19-20). 

       وبكلامٍ آخر لقد جاء المسيح إلى العالم لكي يوحّد الجميع فاحتمل الصلب والموت وقام من بين الأموات لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ. (يو 11: 52). وغير ذلك فإن صلاة المسيح الحارة قبل آلامه الطوعية وصلبه كان فحواها أن يبقى تلاميذه والمؤمنون به واحداً في الروح القدس ومربوطين برباط المحبة والوئام والسلام إذ صلى قائلاً:”وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ “أي من أجل التلاميذ” بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، (يو 17: 21).

     إن الكنيسة لا يجب أن تُفهم على أنها مؤسسة اجتماعية أو نظام سياسي إقتصادي بل هي الجسد السري لإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، والروح القدس روح المسيح، هو الذي يضبط الكنيسة ويجمعها ويجعلها تستمر محافظاً على وحدتها.

     إن حاملي اسم المسيح أي أعضاء الكنيسة والذين يحملون الميرون المقدس أي ختم موهبة الروح القدس، عليهم أن يكونوا مميزين في وحدتهم واتحادهم، في فكرهم وفي رأيهم كما يوصي القديس بولس الرسول وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ، (1كو1: 10)

     ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم مؤكداً سمو وأهمية وحدة الكنيسة قائلاً: إن معنى كلمة الكنيسة هي التي تجمع ولا تُفرق، هو اسمٌ يدل على الانسجام والاتفاق ووحدة المؤمنين وعلى العكس من ذلك فإن الانقسامات بين أعضاء الكنيسة المؤمنين وتشكيلها إلى مجموعات كانشقاقات الكنائس ستؤدي إلى تقسيم وتمزيق وحدة جسد كنيسة المسيح وهذه خطيئةٌ عظيمة يُقول عنها القديس يوحنا الذهبي الفم أنهُ ولا حتى دمُّ الشهادة يستطيع أن يغفر خطيئة تقسيم وتمزيق الكنيسة.

      نحن المسيحيون أيها الإخوة الأحبة علينا أن نبرهن على إيماننا عملياً ولا يجب علينا أن نكتفي بمجرد إيمانٍ جاف عقلي كما يقول النبي اشعياء فَقَالَ السَّيِّدُ: «لأَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي. (اشعياء 29: 13).

     إن بولس رسول الأمم العظيم قد كافح كأب روحي من أجل حالة المسيحيين الروحية ويقول واعظاً إياهم:” فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ. أن لاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. (رو 12: 1-2)

       إن أقوال بولس الرسول “لا تُشاكلوا هذا الدهر” فهي تؤكد على طريقة حياة البشر الذين لم يُعانوا من أجل التجديد في المسيح وهي تخص أيضاً طبيعة البشر الساقطة الذين اتبعوا شهوات هذا العالم وملذاتهِ كما يعلّم القديس يوحنا الإنجيلي:” وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. (1 يوحنا 2: 17).

      وأما نحن أيها الإخوة الأحبة والذين لدينا سفينة الخلاص أي الكنيسة جسد المسيح السري الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. (كول 2: 3) فنحن مدعوون أن نكون مستحقين لمواهب وعطايا الله. لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. (رو 11: 36).

كل عام وأنتم بألف خير

مكتب السكرتارية العام